طهران تتهم واشنطن بالعدوان وتحمل الكويت والبحرين مسؤولية دعم الهجمات الأخيرة

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة ما وصفته بـ"العمل العدواني" الذي نفذه الجيش الأمريكي ضد ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة ما وصفته بـ”العمل العدواني” الذي نفذه الجيش الأمريكي ضد ناقلة نفط إيرانية في مضيق هرمز، إضافة إلى استهداف برج اتصالات في جزيرة قشم، وذلك خلال الساعات الأولى من فجر الأربعاء (3 يونيو/حزيران)، انطلاقًا من أراضي دولتين في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان رسمي إن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا واضحًا لتفاهم وقف إطلاق النار المؤرخ في 8 أبريل/نيسان، كما تشكل خرقًا صارخًا للمبدأ الأساسي المتمثل في حظر استخدام القوة المنصوص عليه في الفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، فضلًا عن مخالفتها لقواعد القانون الدولي.

وأضاف البيان أن طهران تدين كذلك ما وصفته بـ”الاستخدام الاستعماري” للولايات المتحدة لأراضي وإمكانات بعض دول المنطقة لتنفيذ مخططات عدوانية ضد إيران، محملة حكومتي الكويت والبحرين مسؤولية مباشرة وواضحة عن الأحداث التي وقعت الليلة الماضية، بحسب تعبيرها.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن سماح أي دولة باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية أو القواعد والتجهيزات الموجودة فيها من قبل أطراف مهاجمة لتنفيذ أو دعم عمليات عسكرية ضد إيران، يعد انتهاكًا صريحًا للقواعد الأساسية للقانون الدولي ولمبدأ حسن الجوار. كما اعتبرت أن مثل هذه الأفعال تندرج، وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، ضمن الأعمال العدوانية الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وشددت طهران على أنها ستستخدم جميع الإمكانات المتاحة في إطار ما وصفته بحقها الطبيعي في الدفاع عن وحدة أراضيها وسيادتها الوطنية، بما في ذلك استهداف مصادر ومنطلقات الهجمات العدوانية.

وفي ختام البيان، حملت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب جميع الأطراف التي توفر أراضيها أو إمكاناتها لدعم العمليات العسكرية ضدها، المسؤولية الكاملة عن التداعيات والنتائج المترتبة على هذا التصعيد.

وأعلن الجيش الأميركي مساء الثلاثاء أنه “صد بنجاح” سلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في الخليج، إضافة إلى تنفيذ ضربات دفاعية على جزيرة قشم الإيرانية. ونفى الجيش الأميركي مزاعم الحرس الثوري الإيراني بأنه ضرب مقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية في البحرين وقاعدة جوية منفصلة في المنطقة.

وتابعت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” في بيان: “أطلقت إيران عدة صواريخ باليستية باتجاه جيرانها الإقليميين، إلا أنها فشلت جميعها في إصابة أهدافها المقصودة”. وأضافت: “سقط صاروخان إيرانيان أُطلقا على الكويت أو تحطما قبل وصولهما إلى هدفهما، واعتُرِض ثلاثة صواريخ أُطلقت على البحرين فوراً من قبل الدفاعات الجوية الأميركية والبحرينية”.

وتابعت “سنتكوم” أن الجيش الأميركي أسقط أيضاً ثلاث طائرات مسيّرة هجومية أطلقتها إيران “نحو بحارة مدنيين كانوا يعبرون المياه الإقليمية بشكل قانوني”.

وأفادت قيادة “سنتكوم” بأنّ ضرباتها استهدفت “محطة تحكم أرضيه عسكرية إيرانية” في جزيرة قشم، مشيرة إلى عدم إصابة أي جندي أميركي. وتقع جزيرة قشم في مضيق هرمز الاستراتيجي، الممر الملاحي الرئيسي للنفط والغاز في الخليج، الذي أغلقته طهران منذ بداية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير/ شباط.

هذا وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، اليوم الأربعاء، أنّ منظومات الدفاع الجوي تصدّت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية استهدفت البلاد.

وقالت رئاسة الأركان، في بيان، إنّ أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناتجة من عمليات اعتراض تنفذها منظومات الدفاع الجوي للتصدي للهجمات المعادية، داعية المواطنين والمقيمين إلى التزام تعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

أما في البحرين، فقد أعلنت وزارة الداخلية، فجر الأربعاء، زوال الخطر وانتهاء حالة الإنذار التي كانت قد فُرضت في وقت سابق، مؤكدة استمرار العمل بالإجراءات الاحترازية المعتمدة.

أعلن الحرس الثوري الإيراني شنّ هجمات على قواعد أميركية في البحرين والكويت، بينما أعلن الجيش الأميركي أنه “صدّ بنجاح” سلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة في الخليج.

وقال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، فجر الأربعاء، إن الجيش الأميركي استهدف في وقت متأخر من الليلة الماضية ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز بمقذوف جوي، ما تسبب بأضرار في غرفة المحركات.

وأضاف أن القوات الإيرانية استهدفت، “رداً على هذا الاعتداء وانتهاك قواعد مضيق هرمز”، سفينة تابعة لما وصفه بـ”العدو الأميركي الصهيوني” تحمل اسم “بانايا”، وذلك بصواريخ القوة البحرية التابعة للحرس الثوري.

وباتت المواجهات الليلية المحدودة المتقطعة في الخليج ومضيق هرمز سمة من سمات فترة الهدنة الهشة بين طهران وواشنطن، بعدما شهد ليل الثلاثاء – الأربعاء الماضي أيضاً مواجهات من هذا النوع.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + 16 =

زر الذهاب إلى الأعلى