صحيفة إيرانية: الهجمات العسكرية تعزز موقف المفاوض الإيراني ولا تقيّده

أكدت صحيفة خراسان الإيرانية أن المفاوضات السياسية ، لم تُقيّد التحركات العسكرية، بل إن الإجراءات الميدانية يمكن أن تتحول إلى أداة لتعزيز موقع المفاوضين على طاولة التفاوض.

ميدل ايست نيوز: أكدت صحيفة خراسان الإيرانية أن المفاوضات السياسية، خلافاً للاعتقاد السائد، لم تُقيّد التحركات العسكرية، بل إن الإجراءات الميدانية يمكن أن تتحول إلى أداة لتعزيز موقع المفاوضين على طاولة التفاوض.

وذكرت الصحيفة المقربة من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، في تحليل لها أن انطباعاً شائعاً تشكل لدى البعض مفاده أن المفاوضات السياسية أدت إلى تقييد يد العسكريين، إلا أن الواقع، بحسب تعبيرها، يكاد يكون معكوساً تماماً.

وأضافت أن المفاوضين الحاليين، الذين كانوا أنفسهم من القادة الميدانيين خلال الحرب، يحتاجون إلى إظهار الجدية العسكرية في منطقة الخليج، لأنهم بحاجة إلى امتلاك أدوات ضغط وأوراق قوة تدعم موقفهم التفاوضي.

واعتبرت الصحيفة أن أهم هذه الأدوات هو مضيق هرمز، مشيرة إلى أنه إذا حاول “العدو” فتح المضيق ولم تواجهه القوات الإيرانية أو ترد عليه، فلن يبقى لدى المفاوض الإيراني ما يتفاوض عليه.

وأوضحت أن ذلك لا يعني المساومة على المضيق نفسه، لأن “النظام السابق قد انتهى”، وفق تعبيرها، وأن القضية بالنسبة للمفاوضين الإيرانيين تتمثل في استمرار حركة المرور البحرية ولكن وفق قواعد تفرضها إيران. وبناءً على ذلك، رأت الصحيفة أن توجيه ضربات للخصم يشكل جزءاً من العملية التفاوضية.

كما أشارت إلى أن المفاوضين يحتاجون أيضاً إلى استهداف الحصار البحري المفروض على إيران، لأن استمرار هذا الحصار يمنح الطرف الآخر ورقة ضغط يستخدمها على طاولة المفاوضات، معتبرة أن سحب هذه الورقة لا يتم عبر التفاوض بل عبر القوة العسكرية.

وأضافت أن ما جرى خلال الأيام الماضية تكرر مرتين، حيث دخلت سفن إيرانية إلى منطقة المضيق، وتعرضت لهجمات أمريكية، ثم ردت إيران عليها، قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل للهجمات، معتبرة أن الهدف هو كسر الحصار البحري.

ورأت الصحيفة أن ما يثبت تأييد المفاوضين للتحركات العسكرية هو مسار الأحداث خلال الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن إيران عندما تنفذ هجمات صاروخية مكثفة فإن الطرف المقابل يتراجع ولا يقدم على رد مماثل، بحسب وصفها.

وأضافت خراسان أن استمرار تنفيذ هجمات صاروخية بهذا المستوى يدل، من وجهة نظرها، على أن المفاوضات لم تقيد المؤسسة العسكرية الإيرانية، وإلا لكانت تلك العمليات قد أُوقفت مسبقاً.

وختمت الصحيفة الإيرانية بالقول إن الولايات المتحدة هي التي وضعت قيوداً على قواتها العسكرية ومنعتها من تجاوز مستوى معين من التصعيد، معتبرة أن المفاوضات قيدت واشنطن عند سقف محدد من التوتر، وأن أعضاء الفريق المفاوض الإيراني لا يعرقلون الرد العسكري على الخصوم، بل يشجعون عليه بهدف زيادة الضغوط عليهم خلال المفاوضات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + أربعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى