المركزي الإيراني: الاقتصاد انكمش 0.7% والسيولة عند أعلى مستوى منذ 1979

كشف محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي عن بيانات جديدة بشأن النمو الاقتصادي والسيولة النقدية، معلناً أن معدل نمو السيولة النقدية في مايو بلغ 52 في المئة.

ميدل ايست نيوز: كشف محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي عن بيانات جديدة بشأن النمو الاقتصادي والسيولة النقدية، معلناً أن معدل نمو السيولة النقدية في مايو بلغ 52 في المئة، فيما سجل الاقتصاد الإيراني خلال العام الماضي انكماشاً بنسبة 0.7 في المئة، مع تراجع يصل إلى 1.1 في المئة عند استبعاد قطاع النفط.

وبحسب تصريحات همتي، فإن آفاق النمو الاقتصادي خلال العام الجاري تبدو سلبية، وسط توقعات بمزيد من التراجع في النشاط الاقتصادي. وتشير حسابات موقع «إكوإيران» استناداً إلى الأرقام التي أعلنها إلى أن الناتج المحلي الإجمالي انكمش بنحو 4 في المئة خلال فصل الشتاء الماضي.

وجاءت تصريحات همتي خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة والثلاثين من المؤتمر السنوي للسياسات النقدية وسعر الصرف، حيث كشف في فيديو عن مؤشرات النمو الاقتصادي والسيولة النقدية.

وأوضح أن معدل نمو السيولة النقدية في مايو وصل إلى 52 في المئة، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ عام 1979، ويُعد رقماً قياسياً تاريخياً خلال هذه الفترة.

كما أعلن أن النمو الاقتصادي خلال العام الماضي بلغ سالب 0.7 في المئة، بينما تشير الحسابات المستندة إلى بياناته إلى أن الاقتصاد الإيراني سجل خلال فصل الشتاء الماضي انكماشاً بنحو 4 في المئة.

الناتج القومي أم الناتج المحلي الإجمالي؟

استخدم همتي في بيانه مصطلحي «الناتج القومي» و«النمو القومي». وفي المفهوم الاقتصادي، يشير الناتج القومي إلى إجمالي إنتاج جميع الأفراد الذين يحملون جنسية واحدة، بغض النظر عن موقع نشاطهم الاقتصادي داخل أو خارج حدود الدولة. فعلى سبيل المثال، يُحتسب الناتج القومي الإيراني على أساس القيمة المضافة التي ينتجها الإيرانيون في مختلف أنحاء العالم.

وأشار همتي إلى أن معدل نمو الناتج القومي خلال عام 2025 بلغ سالب 0.7 في المئة، بينما بلغ سالب 1.1 في المئة عند استبعاد النفط. إلا أنه في ظل عدم وجود بيانات رسمية يصدرها البنك المركزي الإيراني بشأن الناتج القومي، يُرجح أن المقصود في تصريحاته هو الناتج المحلي الإجمالي.

ويُقصد بالناتج المحلي الإجمالي حجم الإنتاج المتحقق داخل حدود الدولة، كما أن جميع البيانات التي ينشرها البنك المركزي الإيراني ومركز الإحصاء الإيراني تحت مسمى النمو الاقتصادي تستند إلى الناتج المحلي الإجمالي وليس الناتج القومي.

وتظهر الحسابات المستندة إلى الأرقام التي أعلنها محافظ البنك المركزي أن النمو الاقتصادي، أو الناتج المحلي الإجمالي، شهد تراجعاً حاداً خلال فصل الشتاء الماضي ليصل إلى سالب 4 في المئة. كما بلغ النمو الاقتصادي من دون احتساب النفط سالب 4.9 في المئة خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس حالة ركود ملموسة في مختلف قطاعات الاقتصاد الإيراني.

وتطرق همتي أيضاً إلى توقعاته بشأن الأداء الاقتصادي خلال عام 2026، قائلاً: «بحلول نهاية العام الجاري، ونظراً إلى اتجاهات الإنتاج الحالية وأوضاع المنشآت الإنتاجية التي خرجت من الخدمة أو تعرضت لأضرار نتيجة اعتداءات الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، فإن إنتاج البلاد سيتراجع، كما ستتعرض أنشطة القطاعات الاقتصادية للاضطراب. لذلك من المحتمل أن يكون معدل النمو الاقتصادي بنهاية العام أقل من المستويات الحالية».

نمو السيولة النقدية يواصل مساره التصاعدي

وخلال المؤتمر، أعلن همتي أن معدل نمو السيولة النقدية في مايو بلغ 52 في المئة، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ عام 1979.

كما ارتفع هذا المعدل بمقدار 4.7 نقطة مئوية مقارنة بآخر بيانات أصدرها البنك المركزي الإيراني في فبراير من العام الماضي.

يشير هذا الارتفاع في نمو السيولة النقدية إلى استمرار الضغوط التي تسهم في ترسيخ معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة، وهي الضغوط التي تظهر بيانات البنك المركزي ومركز الإحصاء الإيراني أنها تتركز بصورة أكبر على السلع الغذائية الأساسية التي تشكل جزءاً رئيسياً من إنفاق الأسر الإيرانية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى