مسؤول إيراني: عدد المصابين بالإدمان يقترب من 3.8 ملايين والمخدرات الصناعية تتوسع سريعاً
قدّر المدير العام للصحة في مقر مكافحة المخدرات بإيران عدد المصابين بالإدمان بنحو 3.8 ملايين شخص، محذراً من الانتشار السريع للمخدرات الصناعية والمؤثرات العقلية الجديدة.

ميدل ايست نيوز: قدّر المدير العام للصحة في مقر مكافحة المخدرات بإيران عدد المصابين بالإدمان بنحو 3.8 ملايين شخص، محذراً من الانتشار السريع للمخدرات الصناعية والمؤثرات العقلية الجديدة.
وأوضح أن وتيرة طرح أنواع جديدة من المخدرات الصناعية بلغت مستوى يجعل الأسواق تستقبل مواد جديدة قبل التوصل إلى وسائل علاج فعالة للأنواع السابقة.
وقال سليمان عباسي، في تصريحات أدلى بها السبت لوكالة إيلنا، إن العوامل الاجتماعية والاقتصادية، مثل الفقر والبطالة والمشكلات الأسرية والاضطرابات النفسية، إلى جانب الأرباح الضخمة المتأتية من تهريب المخدرات، فضلاً عما وصفه بـ”دور الأجانب” في إدخال المخدرات إلى البلاد، تعد من أبرز أسباب انتشار الإدمان.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الإدمان لم يعد، كما كان في السابق، مقتصراً على الفئات الأقل دخلاً، بل أصبح منتشراً أيضاً بين المتعلمين وأصحاب المكانة الاجتماعية والاقتصادية الجيدة.
وأشار عباسي إلى أنه مع تراجع إمكانية الحصول على المخدرات التقليدية، اتجه المنتجون إلى تصنيع مخدرات صناعية تعتمد على مركبات كيميائية غير معروفة، تُطرح في الأسواق بأسماء مثل “فلاكا” و”زيلازين” و”ميتازين” و”حبوب كيه” و”كيميكال” و”الشبو” وأنواع مختلفة من الكاثينونات.
ولفت إلى أنه جرى التعرف عالمياً على نحو 178 مركباً مختلفاً من عائلة الكاثينونات وحدها، مؤكداً أن سرعة إنتاج هذه المواد وطرحها في الأسواق مرتفعة إلى درجة أنه لم يتم حتى الآن وضع بروتوكولات علاجية فعالة لكثير منها، إذ تظهر مركبات جديدة قبل التوصل إلى طرق علاج للمواد السابقة.
وأكد عباسي أيضاً أنه لا توجد حتى الآن إحصاءات دقيقة حول مدى انتشار هذه المواد في إيران، لكنه شدد على ضرورة توعية الشباب لمواجهة “الدعاية المضللة التي تروج لكون هذه المواد غير ضارة أو تزعم امتلاكها فوائد إيجابية”.
وأوضح أن المستهلكين غالباً ما يُستدرجون إلى تعاطي هذه المواد بوعود مثل تقليل التوتر، وزيادة النشاط، وتحسين التركيز، أو المساعدة على إنقاص الوزن، لكنهم ينتهون بالإصابة بالإدمان ومضاعفات صحية خطيرة.
ووصف المدير العام للعلاج في مقر مكافحة المخدرات الحشيش و”الغل” (الماريغوانا) بأنهما أكثر المواد المخدرة استهلاكاً في إيران، معتبراً أن السجائر تمثل البوابة الرئيسية إلى الإدمان.
وحذر المسؤول الإيراني من أن تطبيع تدخين السجائر، ولا سيما من خلال تقليد الشباب للشخصيات المعروفة، يقلل من حساسية المجتمع تجاه تعاطي المخدرات، مشيراً إلى أن احتمال خلط المواد المؤثرة عقلياً بالسجائر التقليدية زاد من مخاطر الانزلاق إلى الإدمان.
وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار نقص أدوية علاج الإدمان وارتفاع أسعارها في إيران، الأمر الذي عرقل علاج كثير من متعاطي المخدرات، وأثار مخاوف من لجوئهم إلى مواد أكثر خطورة، وما قد يترتب على ذلك من تفاقم الأضرار الاجتماعية.
وكان المدير العام السابق للعلاج في مقر مكافحة المخدرات، سعيد صفاتيان، قد صرح في وقت سابق بأن الارتفاع الكبير في سعر الأفيون في السوق غير القانونية قد يدفع بعض المتعاطين إلى التحول نحو مواد أشد خطورة، مثل الشبو.



