بيانات البنك المركزي الإيراني: التضخم يسجل أعلى مستوياته منذ نحو 80 عاماً

أظهرت بيانات البنك المركزي الإيراني أن معدل التضخم في يونيو 2026 تجاوز المستوى المسجل في عام 2022، ليسجل أعلى معدل تضخم في البلاد منذ سنوات الاحتلال المتحالف لإيران قبل نحو ثمانية عقود.

ميدل ايست نيوز: أظهرت بيانات البنك المركزي الإيراني أن معدل التضخم في يونيو 2026 تجاوز المستوى المسجل في عام 2022، ليسجل أعلى معدل تضخم في البلاد منذ سنوات الاحتلال المتحالف لإيران قبل نحو ثمانية عقود.

وأدت حربان فرضتا على إيران، إلى جانب الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي والحصار البحري، إلى تسجيل التضخم في يونيو مستوى قياسياً. وبعد يومين من إعلان مركز الإحصاء الإيراني بيانات التضخم لشهر يونيو، نشر البنك المركزي تقريره الخاص، الذي أظهر أن معدل التضخم الشهري بلغ 7.4%، فيما سجل التضخم السنوي 57.7%، وبلغ معدل التضخم النقطي 83.1%.

وبذلك، بقيت معدلات التضخم التي أعلنها البنك المركزي أقل من تلك الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني، الذي قدر التضخم النقطي بـ88.6%، والتضخم السنوي بـ62%.

ويعود السبب الرئيسي في اختلاف أرقام المؤسستين إلى اختلاف منهجية أخذ العينات؛ إذ يجمع البنك المركزي بياناته من المناطق الحضرية فقط، بينما يعتمد مركز الإحصاء على بيانات تشمل المناطق الحضرية والريفية. ونظراً إلى أن معدلات التضخم في القرى أعلى منها في المدن، فإن انخفاض تقديرات البنك المركزي مقارنة بمركز الإحصاء يعد أمراً متوقعاً.

وارتفع مؤشر أسعار مجموعة السلع خلال يونيو بنسبة 8.7% مقارنة بشهر مايو، فيما بلغ معدل التضخم النقطي لهذه المجموعة 121.9%، وسجل التضخم السنوي للسلع 79.4%.

في المقابل، بلغ التضخم الشهري في مجموعة الخدمات 5.4%، فيما وصل التضخم النقطي إلى 45.7%، وسجل التضخم السنوي 38%.

تحطيم الرقم القياسي المسجل في عهد حكومة رئيسي بعد أقل من أربعة أعوام

وكما كان متوقعاً، حطمت الحكومة الإيرانية الرابعة عشرة الرقم القياسي للتضخم الذي سجلته الحكومة الثالثة عشرة. ففي حين سجلت الحكومة الثالثة عشرة أعلى معدل تضخم سنوي بعد الثورة الإيرانية عندما بلغ 53.9% في عام 2022، تمكنت الحكومة الرابعة عشرة بعد أقل من أربعة أعوام من تجاوز هذا الرقم، الذي كان يمثل أعلى معدل تضخم في إيران خلال 80 عاماً، بعدما ارتفع التضخم السنوي إلى 57.7%.

وتشير التوقعات إلى استمرار هذا المسار حتى نهاية العام، ما يعني أن معدل التضخم في عام 2026 قد يتجاوز المستوى الحالي بفارق كبير، ليسجل أعلى معدل تضخم في إيران منذ سنوات الاحتلال.

وسجلت إيران أعلى معدل تضخم في تاريخها عام 1943 عندما بلغ 110.5%، وهو العام الوحيد الذي شهدت فيه البلاد تضخماً من ثلاثة أرقام. وفي عام 1942 بلغ التضخم 96.2%، ليكون ثاني أعلى معدل في تاريخ إيران. ويعد هذان العامان، اللذان تزامنا مع احتلال الحلفاء لإيران، من أسوأ الفترات في التاريخ الإيراني الحديث.

وبعد هذين العامين، سجل عام 2022 أعلى معدل تضخم بلغ 53.1%، إلا أن وتيرة التضخم في عام 2026 ارتفعت بصورة أكبر، لتسجل أعلى مستوى تشهده إيران منذ مرور 80 عاماً على فترة الاحتلال.

وخلال العام الماضي، واصل التضخم مساره التصاعدي بشكل متواصل، إذ تظهر مراجعة المؤشرات أن معدلات التضخم السنوي والتضخم النقطي ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وبلغ معدل التضخم السنوي في نهاية يونيو 2026 نحو 57.7%، مقارنة بـ37.2% في يونيو 2025، بزيادة قدرها 20.5 نقطة مئوية خلال 12 شهراً.

كما ارتفع معدل التضخم النقطي إلى 83.1% في يونيو 2026، بعدما كان عند 40.3% في يونيو 2025، مسجلاً زيادة بلغت 42.8 نقطة مئوية خلال عام واحد، ليتجاوز بذلك أكثر من ضعف مستواه السابق.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى