إيران.. استعدادات كبيرة لتشييع جثمان الزعيم الأعلى الراحل في أسبوع حداد عام

اغتيل الزعيم الأعلى الإيراني في الغارات الأمريكية الإسرائيلية الأولى خلال الحرب

ميدل ايست نيوز: وصل جثمان المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الذي استشهد في ضربة أميركية إسرائيلية، إلى مصلى الإمام الخميني في طهران قبل يوم من انطلاق تشييعه الذي يمتد لستة أيام، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وذكرت وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء على تطبيق تلغرام، أن «جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد وصل إلى مصلى الإمام الخميني الكبير»، مستخدمة الاسم الرسمي للمجمع الديني.

وأظهرت صور مشيّعين يحملون نعش خامنئي المغطى بالعلم الإيراني بألوانه الثلاثة إلى داخل مصلّى الإمام الخميني في طهران، أحد أبرز المواقع المخصصة للمراسم الرسمية في البلاد. وأظهرت صور أخرى حشودا ترتدي الأسود خلال مراسم سبقت الجنازة، فيما وُضع النعش أمام خلفية من الزهور الحمراء والفراشات البيضاء المعلّقة في الهواء.

وتستعد الحكومة الإيرانية لتنظيم مراسم حاشدة تستمر لعدة أيام لتشييع جثمان المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي، في استعراض للولاء الشعبي للجمهورية الإسلامية وتأكيد على أن شعلة الحماس الثوري ما زالت متقدة.

واغتيل الزعيم الأعلى الإيراني في الغارات الأمريكية الإسرائيلية الأولى خلال الحرب، وستبدأ مراسم الجنازة في عطلة نهاية الأسبوع ​في طهران، مع خطط لمسيرات جماهيرية على مدى الأسبوع في قم ومشهد، بالإضافة إلى مراسم أخرى في العراق.

وقال محمد سعيدي، إمام صلاة الجمعة في ‌قم، لوسائل الإعلام الحكومية «إن الإقبال الجماهيري الكبير على المشاركة في مراسم جنازة الزعيم الشهيد والشهداء الآخرين سيكون، في الواقع، استفتاء آخر على الجمهورية الإسلامية».

وإذا كانت السلطات تنظر إلى الأمر على أنه استفتاء، فإنها لا تترك النتيجة للصدفة. فهي تأمل في حشد الملايين لتكتظ بهم مدن إيران، مع توفير وسائل النقل والإقامة والطعام لهم، لإعلان قوة دولتهم الدينية بعد أن نجت مما اعتبروه حربا وجودية.

وتشكل وفاة آية الله خامنئي، وخلافة ابنه مجتبى له في موقع المرشد ​الأعلى الثالث لإيران، في خضم صراع مع أكبر أعدائها، لحظة فارقة في تاريخ الجمهورية الإسلامية على مدى 47 عاما. ولم يظهر مجتبى، الذي أصيب بجروح خطيرة في الهجوم ​الذي أودى بحياة والده، في أي صور جديدة منذ بدء الحرب.

ويُعد مقتل خامنئي في هجوم للأعداء نموذجا يرسخ التقاليد الشيعية في الاستشهاد والحداد، حيث تُقام مسيرات يشارك فيها شيعة متشحون بالسواد، يجلدون فيها صدورهم وظهورهم خلال احتفالات دينية سنوية.

وتتجلّى هذه الرمزية القوية في الرايات السوداء المُعلقة في شوارع المدينة منذ استشهاده، وفي مراسم الحداد التي تستحضر وفاة الإمام الحسين، ثالث أئمة الشيعة.

بالنسبة لأنصار الجمهورية الإسلامية، فإن الحديث عن ​الاستشهاد ليس مجرد كلام.

وسيقدم مسؤولون وشخصيات أجنبية بارزة، من بينهم شخصيات من ​روسيا والصين، التعازي في فعاليات يوم الجمعة.

ويوم السبت، سيُنقل جثمان خامنئي إلى مصلى طهران في أول محطة من جولة جنائزية في أنحاء ​الوطن. وسيُحمل جثمان ابنته ⁠وزوجها وحفيدته، بالإضافة إلى أرملة الزعيم الجديد، ابنه مجتبى، الذين قُتلوا جميعًا في نفس الغارة، إلى جانب الجثمان.

وتقدم الفنادق خصومات بنسبة ٥٠ بالمئة، وتم تجهيز المدارس والمساجد والصالات الرياضية لاستقبال المشيعين، كما تم تحويل مسارات الحافلات والقطارات لخدمة الفعاليات الرئيسية.

وبعد ما تصفه السلطات بموكب جنائزي ضخم في وسط طهران يوم الاثنين، سيُنقل الجثمان إلى مدينة قم، مقر الحوزات العلمية ومركز القيادة الشيعية في إيران، لإقامة مراسم يوم الثلاثاء.

ثم ⁠تُقام مراسم ​أخرى في مدينتي النجف وكربلاء العراقيتين يوم الأربعاء. وسيُدفن يوم الخميس، بعد ​موكب جنائزي آخر، في مشهد بالقرب من ضريح الإمام الرضا عليه السلام، الإمام الثامن لدى الشيعة الاثني عشرية، ذي المكانة المرموقة في إيران.

وستشدد الإجراءات الأمنية، مع فرض قيود مؤقتة على المجال الجوي فوق طهران ومدن أخرى، وتهديدات برد قوي إذا استأنفت الولايات المتحدة أو إسرائيل الهجمات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى