تحذيرات في إيران: 1450 بئرًا بعمق يتجاوز 300 متر تهدد الموارد الجوفية وتفاقم الانخساف

حذر عضو الهيئة العلمية في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية العمرانية في إيران من اتساع عمليات استخراج المياه من الأعماق الكبيرة في المياه الجوفية.

ميدل ايست نيوز: حذر عضو الهيئة العلمية في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية العمرانية في إيران من اتساع عمليات استخراج المياه من الأعماق الكبيرة في المياه الجوفية، مشيرًا إلى وجود 1450 بئرًا يزيد عمقها على 300 متر في البلاد، تتمركز النسبة الأكبر منها في محافظة فارس، مؤكدًا أن استمرار الاستخراج المفرط للمياه الجوفية يعد أحد أبرز العوامل المسببة لاتساع ظاهرة هبوط الأرض في إيران.

وقال علي بيت اللهي لوكالة إيسنا للأنباء، إن الاستخراج المستمر وغير المنضبط للمياه الجوفية يمثل العامل الرئيسي وراء تفاقم ظاهرة انخساف الأرض في إيران.

وأوضح أن الآبار العميقة تتمتع عادة بقدرة أكبر على استخراج المياه، لافتًا إلى أن جزءًا منها حُفر في تكوينات صخرية صلبة، حيث تستخرج المياه الجارية عبر الشقوق والتصدعات العميقة، فيما حُفر جزء آخر في طبقات رسوبية سميكة، ما يتيح استخراج المياه من مستويات أعمق ونقلها إلى سطح الأرض.

وأشار بيت اللهي إلى أن التوجه نحو استخراج المياه من أعماق تتجاوز 300 متر ازداد خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن عدد الآبار التي يتجاوز عمقها هذا المستوى بلغ 1450 بئرًا على مستوى البلاد. وأضاف أن محافظة فارس تضم 918 بئرًا من هذا النوع، مع حجم استخراج سنوي تراكمي يبلغ نحو 177 مليون متر مكعب من المياه، وهو أعلى عدد بين المحافظات الإيرانية.

وأضاف عضو الهيئة العلمية في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية العمرانية أن محافظة كلستان تأتي في المرتبة الثانية بواقع 185 بئرًا واستخراج سنوي يقارب 32 مليون متر مكعب، تليها محافظة كرمان بـ113 بئرًا واستخراج سنوي يبلغ نحو 34 مليون متر مكعب، ثم محافظة أذربيجان الشرقية بـ75 بئرًا واستخراج سنوي يقارب 29 مليون متر مكعب، فيما تضم محافظة أصفهان 61 بئرًا يزيد عمقها على 300 متر، مع استخراج سنوي يقدر بنحو 11 مليون متر مكعب من المياه.

وأكد أن التوسع في حفر الآبار شديدة العمق والاستخراج المكثف من الخزانات الجوفية يفرض ضغوطًا إضافية على موارد المياه الجوفية، ويلعب دورًا مهمًا في تسريع وتيرة انخساف الأرض في العديد من سهول البلاد.

وشدد بيت اللهي على أن حجم المياه المستخرجة من الخزانات الجوفية يعد العامل الأكثر تأثيرًا في نشوء واتساع ظاهرة انخساف الأرض، متجاوزًا في أهميته عدد الآبار أو حتى أعماقها، مؤكدًا أن الحجم السنوي للمياه المستخرجة من الآبار كان العامل الحاسم في تفاقم الظاهرة في إيران.

وأضاف أن التوافق المكاني بين الآبار التي تستخرج سنويًا أكثر من مليون متر مكعب من المياه ومناطق الانخساف الأرضي، وفقًا لدراسات أعدها الباحثان حق شناس ومعتق من جامعة هانوفر، يثبت وجود علاقة مباشرة بين حجم استخراج المياه الجوفية واتساع الظاهرة في إيران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + ثلاثة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى