هرمز أم الاتفاق مع إيران؟ مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق يحذر واشنطن من استحالة الجمع بين الخيارين
يرى الرئيس السابق لملف إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن على الإدارة الأمريكية أن تحسم أولوياتها بين السعي إلى اتفاق مع طهران أو إعادة الأوضاع البحرية إلى ما كانت عليه سابقاً.
ميدل ايست نيوز: يرى الرئيس السابق لملف إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن على الإدارة الأمريكية أن تحسم أولوياتها بين السعي إلى اتفاق مع طهران أو إعادة الأوضاع البحرية إلى ما كانت عليه سابقاً، مؤكداً أن الجمع بين الهدفين في الوقت نفسه سيكون بالغ الصعوبة.
ونقل موقع انتخاب الإيراني عن دينيس سيترونوفيتش، الرئيس السابق لملف إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قوله إن السؤال الأساسي لا يزال قائماً: ماذا تريد الإدارة الأمريكية فعلاً؟ وأضاف أنه إذا كانت أولوية واشنطن هي التوصل إلى اتفاق مستدام مع إيران، فعليها أن تقبل بأن العودة الواقعية إلى الوضع السابق في مضيق هرمز، أي إلى الظروف التي كانت قائمة قبل 28 فبراير، لم تعد ممكنة. وبحسب تقديره، فإن طهران تعتبر أن قواعد اللعبة قد تغيرت، ومن غير المرجح أن تتراجع عن نهجها لمجرد تعرضها لمزيد من الضغوط.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية، إذا كانت تعتبر إعادة الوضع البحري السابق أولوية، فعليها أن تدرك أيضاً أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران ستتراجع بصورة كبيرة، فيما سيزداد خطر تصاعد التوترات مجدداً.
وأكد سيترونوفيتش أن واشنطن لا تستطيع تحقيق الهدفين في آن واحد، وعليها أن تحدد أيهما أكثر أهمية. وأوضح أن التفاهم الحالي، شأنه شأن كثير من الاتفاقيات المؤقتة في مناطق أخرى، جرى التفاوض عليه بسرعة للحفاظ على مسار الدبلوماسية، إلا أن الخلافات الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بلبنان ومضيق هرمز، ما تزال دون حل، مشيراً إلى أن هذه القضايا ليست هامشية، بل تمثل عناصر أساسية في الحسابات الاستراتيجية للطرفين.
وأشار الرئيس السابق لملف إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إلى أن إيران لم تغيّر رؤيتها الأساسية بعد الحرب، بل يبدو أنها أصبحت أكثر إصراراً على الدفاع عما تعتبره مصالحها الجوهرية.
وأضاف أن الضربات العسكرية المحدودة داخل إيران من غير المرجح أن تدفع طهران إلى تغيير موقفها بشأن مضيق هرمز، بل إن مثل هذه الإجراءات قد تزيد من خطر إبعاد الطرفين عن أي تسوية يمكن التوصل إليها عبر المفاوضات، والتي لا تزال، على الأقل من الناحية المعلنة، الخيار المفضل لكل من واشنطن وطهران.
وختم بالقول إن هذه حقيقة صعبة ينبغي على صناع القرار التعامل معها.



