قيادي في الحرس الثوري: يمكننا تصدير النفط برّاً ويجب تحديد خطة لتنفيذ “الثأر”

قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إنه عندما نغلق مضيق هرمز ونمنع أي سفينة من الدخول أو الخروج، فمن أين ستحصل الولايات المتحدة على الرسوم؟

ميدل ايست نيوز: ردّ العميد إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعادة فرض الحصار البحري وفرض رسوم أمريكية على السفن العابرة لمضيق هرمز، قائلاً: “تصريحات ترامب مجرد هراء. هل سنسمح أولاً نحن بمرور أي سفينة لتحصل الولايات المتحدة على رسوم عبورها؟ لقد خلق أجواءً جعلت البعض للأسف يعتقدون أن تصريحاته قابلة للتنفيذ، بينما لا وجود لمثل هذا الأمر”.

وأصبح ملف “الثأر” لدماء المرشد الأعلى الراحل والقتلى الذين سقطوا في الحربين الأخيرتين، خلال الأيام الأخيرة، أحد أبرز المطالب المطروحة في الساحة الإيرانية. وخلال مراسم تشييع المرشد الراحل، رفع عدد كبير من المشاركين الأعلام الحمراء ورددوا هتافات تطالب بـ”الانتقام”.

كما أشار المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي، في آخر بيان له، بشكل صريح إلى “الانتقام”، وتحدث عن “عهد الانتقام”، قائلاً في جزء من البيان: “نعاهد بأن نأخذ بثأر دمائكم الطاهرة ودماء جميع شهداء هاتين الحربين من القتلة المجرمين عديمي الشرف. هذا الانتقام هو مطلب شعبنا، ولا بد أن يتحقق حتماً. هؤلاء المجرمون، الذين لدينا قائمة بأسمائهم من أعلى الهرم إلى أسفله، سيحملون معهم إلى قبورهم أمنية الموت الهادئ على فراشهم. وعليهم أن يعلموا أن تنفيذ هذا الأمر لا يتوقف على وجودي أو وجود سائر المسؤولين”.

ويرى بعض المراقبين أن هذه التصريحات تتجاوز كونها موقفاً سياسياً، ويعتبرون “عهد الانتقام” توجيهاً أو تكليفاً عاماً لأتباعه. وبناءً على هذا التفسير، يعتقد البعض أن الخطاب لا يستهدف المسؤولين والمؤسسات الرسمية فحسب، بل يشمل أيضاً جميع من يعتبرون أنفسهم في أنحاء العالم من مقلدي المرشد الأعلى أو أتباعه أو المتوافقين مع نهجه الفكري.

وبعد نشر هذا البيان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح، وأن الولايات المتحدة تعتزم فرض رسوم تعادل 20% من قيمة البضائع على كل سفينة تعبر المضيق، غير أنه تراجع عن التصريح بعد اتصالات أجرتها دول المنطقة معه.

وأجرى موقع “ديده بان إيران” مقابلة مع إسماعيل كوثري، النائب عن طهران وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، بشأن قضية الثأر للمرشد الأعلى، وادعاء الولايات المتحدة فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز.

ترامب يطرح ادعاءات لا أساس لها بشأن رسوم مضيق هرمز

وقال كوثري: “عندما نغلق مضيق هرمز ونمنع أي سفينة من الدخول أو الخروج، فمن أين ستحصل الولايات المتحدة على الرسوم؟ وإذا أُعيد فرض الحصار البحري، فقد لا نتمكن من تصدير النفط عبر البحر، لكننا سنصدره عبر طرق أخرى وبرّاً. أما الادعاء بأن الولايات المتحدة ستفرض رسوماً على السفن المارة في مضيق هرمز فهو ادعاء لا أساس له. لقد طرح الرئيس الأمريكي هذا الكلام بدافع الجهل والحماقة”.

لا وجود لمذكرة تفاهم سرية

ورداً على ما أُثير بشأن توقيع مذكرة تفاهم سرية بين إيران وسلطنة عُمان لفتح مسار لعبور السفن من الجانب العُماني، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية: “لا توجد مثل هذه المذكرة. عندما يكون السيد قاليباف على رأس فريق التفاوض، فهل يُعقل أن توقّع وزارة الخارجية مذكرة تفاهم من دون علم البرلمان؟ هذه مجرد حملة دعائية، وهناك من ينساق وراءها”.

يجب ألا يكون الانتقام عاطفياً

وعن “عهد الانتقام”، قال كوثري: “الانتقام لا يتحقق في ليلة واحدة أو خلال يوم واحد. يجب أولاً تعريف الانتقام وتحديد إطاره. لقد قال سماحة القائد إننا سننتقم ولن نتخلى عن ذلك، هذا كلام صحيح ودقيق، أي يجب إعداد الخطة وتحديد آلية التنفيذ. هل الانتقام يتم في لحظة؟ لقد خطط المجرمون الأمريكيون الدوليون لسنوات من أجل اغتيال قائدنا وإمامنا، ووضعوا مخططات معقدة، وفي النهاية لجأوا إلى القصف حتى تمكنوا من تحقيق هدفهم. نحن أيضاً يجب أن نحدد خطة ومسار التنفيذ. سننتقم بالتأكيد ولن نتخلى عن ذلك. لا ينبغي التعامل مع هذه القضية بعاطفة، بل يجب التصرف بعقلانية حتى يتحول الانتقام إلى عمل ميداني ويحقق أهدافه”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى