النفط يرتفع مع تصاعد التوتر في هرمز وتجدد مخاوف الإمدادات

"برنت" اقترب من 85 دولاراً بعد صعوده 12% في ثلاث جلسات، و"غرب تكساس" تداول قرب 80 دولاراً

ميدل ايست نيوز: ارتفع النفط لليوم الرابع، مع تنفيذ الولايات المتحدة جولة أخرى من الهجمات على إيران في مسعى لتأمين حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وتداول خام “برنت” القياسي العالمي قرب 85 دولاراً للبرميل بعدما ارتفع 12% خلال الجلسات الثلاث السابقة، بينما كان خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 80 دولاراً. وأكملت الولايات المتحدة مزيداً من الضربات الجوية على إيران، وقالت إنها عطلت ناقلة نفط فارغة كانت متجهة إلى ميناء في إيران العضو في تحالف “أوبك+”.

وقفز الخام إلى أعلى مستوى له في نحو شهر، إذ أعاد تصاعد الصراع إحياء المخاوف بشأن التدفقات من المنطقة الغنية بالطاقة، ما محا جزءاً من هبوط بلغ نحو 30% في الربع الثاني. وفي الوقت نفسه، تهدد الضربات الأوكرانية شبه اليومية على منشآت إنتاج الوقود والناقلات الروسية الإمدادات العالمية بدرجة أكبر.

وقال جيف كوري، كبير المستشارين لدى “كارلايل غروب” (Carlyle Group Inc)، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ”: “لم نفقد الآن مضيق هرمز بأكمله مجدداً فحسب، بل فقدنا أيضاً النفط الخام والمصافي في روسيا”. وأضاف: “أرى أن الوضع في قطاع الطاقة بالغ السوء”.

وتعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتكثيف قصف إيران إلى أن تتوقف طهران عن مهاجمة السفن في المضيق وتوافق على فتح نقطة الاختناق الحيوية للطاقة. وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترامب يميل إلى توسيع العمليات العسكرية، وناقش الاستيلاء على جزيرة خرج، التي تضم محطة تصدير النفط الرئيسية لإيران.

تهديدات الإمدادات واستمرار إغلاق مضيق هرمز

لا تظهر طهران مؤشرات تُذكر على التراجع. وقال “الحرس الثوري” يوم الأربعاء إن المضيق سيظل مغلقاً إلى أن تنهي الولايات المتحدة ضرباتها وحصارها للموانئ الإيرانية.

في السياق ذاته، يواجه الاقتصاد العالمي تحدياً متجدداً إذا لم تُحل مشكلة الشحن عبر المضيق في غضون أسابيع، وفقاً لما قاله فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ”.

كما تهدد هجمات إيران الأخيرة على ناقلات النفط تجارة مبتكرة توسعت بسرعة خلال الأشهر الأخيرة لتصبح إحدى الوسائل الرئيسية لإخراج الخام من مياه الخليج العربي، وهي ما تُعرف باسم الرحلات المكوكية.

وأصبح هذا النظام، الذي تنقل فيه السفن الخام إلى سفن أخرى خارج المضيق، شرياناً رئيسياً لدول من بينها الإمارات خلال الحرب، رغم احتمال أن يكون أي توقف قصير الأجل.

وقال محللون لدى “آر بي سي كابيتال ماركتس” (RBC Capital Markets LLC)، من بينهم حليمة كروفت، إن المتوسط المتحرك لسبعة أيام لتدفقات النفط عبر المضيق هبط بمقدار 4.6 مليون برميل يومياً إلى 3.9 مليون برميل يومياً منذ استئناف القتال قبل أسبوع، بما يعكس انهيار وقف إطلاق النار وتجدد الهجمات الإيرانية وعودة الحصار الأميركي.

وقالوا إنه حتى إذا اختار ترامب تراجعاً استراتيجياً، “فإننا لا نرى حركة المرور في هرمز تعود إلى مستويات ما قبل الحرب ما دام يتعين على شركات الشحن التعامل مع تهديد الألغام والصواريخ والطائرات المسيرة والرسوم التي قد تفرضها طهران”.

ومع ذلك، استمرت حركة الناقلات. وقال تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، إن عدد عمليات العبور بمساعدة الولايات المتحدة بلغ أرقاماً مزدوجة ليلة الثلاثاء. ومن بين نحو 300 سفينة عبرت الممر المائي خلال الأسبوع الماضي، تلقت قرابة نصفها مساعدة من القوات الأميركية.

وفي الوقت نفسه، انخفضت مخزونات الخام الأميركية بنحو 1.7 مليون برميل الأسبوع الماضي مع ارتفاع صادرات النفط، رغم أنها لا تزال دون متوسطات ما قبل الحرب، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الصادرة يوم الأربعاء.

وارتفعت المخزونات في كوشينغ بولاية أوكلاهوما، وهي نقطة تسليم خام “غرب تكساس” الوسيط، فوق مستوى 20 مليون برميل الذي يُنظر إليه على أنه الحد الأدنى التشغيلي للمركز.

الأسعار:

ارتفع خام “برنت” لتسوية سبتمبر 0.3% إلى 85.21 دولاراً للبرميل عند الساعة 9:38 صباحاً في سنغافورة.

وصعد خام “غرب تكساس” الوسيط لتسليم أغسطس 0.5% إلى 80.03 دولاراً للبرميل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى