تقرير رسمي: الحكومة الإيرانية مدينة للقطاع الخاص بنحو 11.9 مليار دولار

بلغت أكبر ديون الحكومة الإيرانية حتى الأسبوع المنتهي في 1 يوليو لصالح الأشخاص الاعتباريين من القطاع الخاص والتعاونيات، بقيمة 2.207 كوادريليون تومان، أي ما يعادل نحو 11.9 مليار دولار.

ميدل ايست نيوز: نشر مركز ديون الحكومة الإيرانية أحدث إحصاءاته بشأن مستحقات وديون الحكومة والشركات الحكومية للأسبوع المنتهي في 1 يوليو، والتي أظهرت أن الحكومة تدين بأكبر جزء من التزاماتها للقطاع الخاص والتعاونيات، فيما تعد الشركات الحكومية الأكثر مديونية للبنوك والمؤسسات الائتمانية، وهو ما يعكس حجم دور الدولة في سوق الدين الإيراني.

وأدى الارتفاع المستمر في الأسعار إلى تراجع مستوى معيشة الإيرانيين بشكل حاد، وفاقم صعوباتهم الاقتصادية وخفض جودة حياتهم. لكن ما أسباب هذا الارتفاع؟ وما العوامل التي تقف وراءه؟

ويرى خبراء اقتصاديون أن السبب يعود إلى الهيمنة المالية للدولة على الاقتصاد الإيراني. فعندما تعجز إيرادات الحكومة عن تغطية نفقاتها، وفي ظل العقوبات والمشكلات الاقتصادية الأخرى، تلجأ إلى طباعة النقود أو إصدار السندات وزيادة حجم الدين العام.

ويحذر الخبراء من أن تحول الحكومة وشركاتها التابعة إلى اللاعبين الرئيسيين في سوق الدين يحمل تداعيات خطيرة على الاقتصاد، إذ عندما تعتبر البنوك والمؤسسات المالية الحكومة المقترض الأكثر موثوقية، يصبح القطاع الخاص غير قادر على منافستها في الحصول على التمويل، الأمر الذي لا يؤدي فقط إلى زيادة التضخم نتيجة ارتفاع الإنفاق الحكومي، الذي يذهب معظمه إلى المصروفات الجارية، بل يعرقل أيضاً النمو الاقتصادي.

ويستعرض التقرير التالي ملخص أوضاع ديون ومستحقات الحكومة والشركات الحكومية، استناداً إلى بيانات مركز ديون الحكومة.

ديون ومستحقات الحكومة حتى الأسبوع المنتهي في 1 يوليو

وبحسب بيانات مركز ديون الحكومة، بلغت أكبر ديون الحكومة حتى الأسبوع المنتهي في 1 يوليو لصالح الأشخاص الاعتباريين من القطاع الخاص والتعاونيات، بقيمة 2.207 كوادريليون تومان (2207 آلاف مليار تومان)، أي ما يعادل نحو 11.9 مليار دولار.

وجاءت البنوك والمؤسسات الائتمانية في المرتبة الثانية بين الجهات الدائنة للحكومة، تلتها المؤسسات والهيئات العامة غير الحكومية.

في المقابل، سجلت الشركات الحكومية أعلى مستوى من الديون تجاه البنوك والمؤسسات الائتمانية، بقيمة بلغت 3.467 كوادريليون تومان (3467 ألف مليار تومان)، أي ما يعادل نحو 18.6 مليار دولار، تلتها المؤسسات العامة غير الحكومية، ثم الأشخاص الاعتباريون من القطاع الخاص والتعاونيات.

وعلى صعيد المستحقات، سجلت الحكومة أكبر قيمة من المطالبات لدى المؤسسات والهيئات العامة غير الحكومية، تلتها البنوك والمؤسسات الائتمانية غير الحكومية، ثم الأشخاص الاعتباريون من القطاع الخاص والتعاونيات.

أما الشركات الحكومية، فقد سجلت أكبر مستحقاتها لدى الأشخاص الاعتباريين من القطاع الخاص والتعاونيات، بقيمة تقدر بنحو 3.570 كوادريليون تومان (3570 ألف مليار تومان)، أي ما يعادل نحو 19.2 مليار دولار. كما بلغت مستحقاتها لدى المؤسسات والهيئات العامة غير الحكومية نحو 26 ألف مليار تومان، أي ما يعادل نحو 140 مليون دولار، فيما قدرت مستحقاتها الأخرى بنحو 13 ألف مليار تومان، أي ما يعادل نحو 70 مليون دولار.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى