إيران تتحدى التهديدات الأميركية بغزو جزيرة خارك: ننتظركم بفارغ الصبر

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، بلهجة ساخرة، إن "الكثير من الأشخاص في جزيرة خارك ينتظرون بفارغ الصبر للترحيب بالقوات الأميركية". 

ميدل ايست نيوز: ردّت على طهران على التهديدات الأميركية المتصاعدة بشأن هجوم بري محتمل على جزيرة خارك الإيرانية وجزر ساحلية أخرى، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، بلهجة ساخرة، إن “الكثير من الأشخاص في جزيرة خارك ينتظرون بفارغ الصبر للترحيب بالقوات الأميركية”.

من جانبه، أكد الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية “ستحبط أي شر أو توغل للعدو في اللحظة نفسها”. وقال نائب قائد السلاح البري في الحرس العميد روح الله نوري إن القوة البرية الإيرانية ووحدات الدفاع الجوي “تتمتع بأعلى مستويات الجاهزية بفضل اعتمادها على معدات حديثة وتدريبات مستمرة ورفع القدرات العملياتية”.

وأضاف نوري، وفق وكالة “تسنيم” الإيرانية المحافظة، أن “اليقظة الدائمة للقوات المسلحة وجاهزيتها المستمرة هما الضامن للأمن المستدام في البلاد”.

وأوضح المسؤول العسكري أن “الارتقاء المستمر بالقدرات الدفاعية، والتدريبات التخصصية، وتطوير البنية التحتية العملياتية، تُعد من أهم أولويات القوة البرية في الحرس الثوري، وذلك لضمان امتلاك الوحدات الجاهزية الكاملة في مواجهة أي تهديد بري محتمل”.

واختتم نوري تصريحاته بالقول إن القوة البرية للحرس الثوري تمتلك أسلحة حديثة، وطائرات مسيرة متطورة، وصواريخ دقيقة إصابة. وسبق أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عدة مرات خلال الآونة الأخيرة والحرب، باحتلال جزيرة خارك الإيرانية في الخليج.

وتعتبر جزيرة خارك واحدة من أهم الجزر الإيرانية في شمال الخليج، وتتمتع بأهمية استراتيجية قصوى لإيران بسبب وجود منشآت نفطية ضخمة تجعلها معقل تصدير أكثر من 90% من النفط الإيراني. وتقع الجزيرة على بعد نحو 38 كيلومتراً من ساحل بندر كنغان في محافظة بوشهر، في قلب طرق الطاقة في الخليج.

وتُعد خارك جزيرة مرجانية تبلغ مساحتها نحو 20 كيلومتراً مربعاً، ورغم صغر مساحتها، إذ يبلغ طولها نحو 8 كيلومترات وعرضها بين 4 و5 كيلومترات، فإنها تضم بنية تحتية نفطية واسعة. ويبلغ عدد سكانها أكثر من ثمانية آلاف نسمة.

وتكمن الأهمية الاقتصادية الكبرى للجزيرة في كونها المحطة الرئيسية لتصدير النفط الإيراني، إذ جرى اختيارها بسبب قربها من حقول النفط الجنوبية وعمق مياهها المناسب لرسو ناقلات النفط العملاقة. لذلك تُعد خارك مركزاً أساسياً لتخزين النفط الخام وتصديره.

يأتي ذلك فيما تعرضت مناطق داخل إيران ليل الأحد- الاثنين لهجمات أميركية لليلة التاسعة على التوالي. وطاولت الهجمات ما لا يقل عن ست محافظات، وهي المحافظات الساحلية الثلاث على الخليج: هرمزغان، وبوشهر، وخوزستان، بالإضافة إلى سيستان وبلوشستان الساحلية على بحر عُمان، ومحافظتي أذربيجان الشرقية والغربية شمال غربي إيران.

وفي ظل التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران، كشف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن طهران تلقت مقترحات وأفكاراً من وسطاء لخفض التصعيد الراهن، مؤكداً أنهم يواصلون الجهود في هذا المسار، من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 + 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى