انخفاض الزبائن 45%.. الغلاء يعيد تشكيل سوق المطاعم والأغذية في إيران

قالت وكالة خبرأونلاين إن واقع سوق محال بيع الأطعمة يظهر أن قطاع الأغذية في إيران، المرتبط مباشرة بمائدة الأسرة، أصبح يتأثر بشكل مباشر بالظروف الاقتصادية.

ميدل ايست نيوز: تقول وسائل إعلام إيرانية بأن سوق الأغذية في البلاد يعد من أوائل القطاعات التي تعكس بوضوح تغير سلوك المستهلكين الإيرانيين، إذ أدت زيادة تكاليف المعيشة، وارتفاع أسعار المواد الأولية، وتراجع القدرة الشرائية للأسر خلال الأشهر الأخيرة إلى تغيير أنماط الاستهلاك في المطاعم ومطاعم الوجبات السريعة ومحال بيع الأطعمة، وهو تحول لم يعد يقتصر على عدد الطلبات، بل شمل أيضًا نوعية الوجبات وكميات الشراء وحتى أساليب عمل المنشآت.

وأضافت وكالة خبرأونلاين أن واقع سوق محال بيع الأطعمة يظهر أن قطاع الأغذية، المرتبط مباشرة بمائدة الأسرة، أصبح يتأثر بشكل مباشر بالظروف الاقتصادية. كما أن تراجع الطلب، وتغير أذواق المستهلكين، والاتجاه نحو الوجبات الأقل تكلفة، رسمت صورة مختلفة لسوق المطاعم مقارنة بالسنوات الماضية، وسط تأكيد العاملين في القطاع أن مستقبل السوق يعتمد بدرجة كبيرة على ضبط التكاليف، واستقرار أسعار المواد الأولية، وتحسن القدرة الشرائية للمواطنين.

تراجع عدد الزبائن بنسبة 45%

وقال رئيس اتحاد أصحاب محال بيع الأطعمة والمواد الغذائية في طهران، مجيد محبي، في حديث للوكالة، إن تقلبات أسعار الصرف وارتفاع أسعار المواد الأولية وضعت العاملين في هذا القطاع أمام تحديات كبيرة، إلا أن أصحاب المنشآت يحاولون إبقاء الأسعار ضمن مستويات معقولة قدر الإمكان لتجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وأضاف أن ارتفاع التكاليف انعكس مباشرة على السوق، موضحًا أن “الزيادة غير المتعارف عليها في أسعار المواد الأولية أدت إلى ارتفاع أسعار الوجبات، وهو ما تسبب في انخفاض الطلب”.

وأشار محبي إلى أن عدد الزبائن تراجع بنحو 45% مقارنة بالعام الماضي، لافتًا إلى أن بعض المنشآت المستأجرة أغلقت أبوابها بسبب ارتفاع التكاليف، بينما لا تزال المنشآت التي يمتلك أصحابها مقارها تواصل نشاطها رغم الظروف الصعبة.

لم تعد هناك قوائم أسعار ثابتة

وأوضح رئيس اتحاد أصحاب محال بيع الأطعمة في طهران أن معظم المنشآت لم تعد تعتمد قوائم أسعار ثابتة بسبب التغير المستمر في أسعار المواد الأولية.

وقال: “قد يكون سعر جبن البيتزا في بداية الأسبوع عند مستوى معين، ثم يرتفع بملايين التومانات بحلول نهايته، وفي مثل هذه الظروف يصبح من المستحيل تحديد أسعار ثابتة لبعض الوجبات”.

وأضاف أن هذه التقلبات تحرم أصحاب المنشآت من وضع خطط دقيقة لتسعير منتجاتهم.

محال السندويشات ملاذ لخريجي الجامعات العاطلين عن العمل

وأشار محبي إلى أن عدد أعضاء الاتحاد تجاوز أربعة آلاف عضو، معتبرًا أن الزيادة المستمرة تعود إلى دخول أعداد كبيرة من الشباب الجامعيين العاطلين عن العمل إلى هذا القطاع.

وأضاف أن مطعم السندويشات الذي يعمل فيه نحو ستة موظفين يضم عادة عاملين يحملون على الأقل شهادة البكالوريوس، وهو ما يعكس، بحسب قوله، توجه أعداد متزايدة من خريجي الجامعات إلى العمل في قطاع الخدمات لتأمين معيشتهم.

القوائم الاقتصادية… تراجع في القدرة الشرائية أم تغير في أنماط الاستهلاك؟

وتحدث محبي عن انتشار الوجبات الاقتصادية، وأنصاف الوجبات، وبيع الطعام بالكيلوغرام عبر منصات الإنترنت، قائلًا إنه لا يمكن الجزم بأن هذا التوجه يعود فقط إلى انخفاض القدرة الشرائية، لأن الإعلانات وتغير أنماط الاستهلاك لعبت أيضًا دورًا في ذلك، لكنه أكد أن الظروف الاقتصادية للمواطنين كان لها تأثير واضح في هذا التحول.

وأضاف أن القدرة الشرائية للمواطنين تراجعت مقارنة بالماضي، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حجم المشتريات والاستهلاك.

وكشف محبي أن نحو 5120 منشأة مرخصة تعمل حاليًا تحت إشراف الاتحاد، فيما تم رصد 843 منشأة أخرى لا تزال في مرحلة استكمال الملفات وتنظيم أوضاعها.

وفيما يتعلق بالاعتماد على الواردات لتأمين المواد الأولية، أوضح أن الإنتاج المحلي لا يغطي كامل احتياجات مصانع منتجات اللحوم، وأن نحو 30% من المواد الأولية اللازمة لهذا القطاع يتم توفيرها عبر الاستيراد.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى