الخارجية الإيرانية رداً على ترامب: لا نشاط نووياً في جبل “الفأس”

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، أن بلاده لا تمارس "أي نشاط نووي" في جبل "كلنغ" أو "الفأس" بالقرب من منشأة نطنز النووية في أصفهان.

ميدل ايست نيوز: أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، أن بلاده لا تمارس “أي نشاط نووي” في جبل “كلنغ” أو “الفأس” بالقرب من منشأة نطنز النووية في أصفهان، مضيفاً أن التهديدات الأميركية ضد المواقع النووية الإيرانية “تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي”.

وفي منشور له عبر منصة “إكس”، اعتبر بقائي أن الهجمات والتهديدات الأميركية المتكررة ضد المنشآت النووية الإيرانية “تعد مؤشراً أساسياً إلى عداء أميركا العميق للعلم والمعرفة والتنمية في إيران”، فضلاً عن أنها، بحسب قوله، تخالف مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والمؤتمر العام للوكالة، وقرارات مجلس الأمن.

وأوضح المتحدث الإيراني أن جميع الأنشطة النووية الإيرانية “معلنة” للوكالة الدولية للطاقة الذرية بموجب التزامات اتفاق الضمانات الملحق بمعاهدة عدم الانتشار النووي، مشدداً على أن التركيز الأميركي “المرضي” على جبل “كلنغ”، الذي أكد أنه يخلو تماماً من أي نشاط نووي، “ليس سوى ذريعة للدمار والتخريب”.

وفي سياق انتقاده موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تساءل بقائي: “أين مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رافاييل غروسي)، المرشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، من كل هذا؟”. وختم بقائي منشوره بالتأكيد أن الإيرانيين “سيقفون بكل قوتهم” في مواجهة ما سماه “الحقد الأميركي”، وأي اعتداء يستهدف سيادة البلاد وأمنها القومي.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال إن بلاده ستشن قريبا “وبقوة كبيرة” هجمات جديدة تستهدف منطقة جبل “الفأس” في إيران، وذلك عقب التوترات الأخيرة التي شهدها مضيق هرمز.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك بالبيت الأبيض، الثلاثاء، مع الرئيس اللبناني جوزاف عون. وأوضح ترامب أن العمليات ضد طهران لم تنتهِ بعد، قائلا: “سنضرب منطقة جبل الفأس في إيران قريبا جدا وبقوة كبيرة”. وأضاف: “لم ننتهِ بعد من التعامل مع إيران، ولسنا بصدد المغادرة الآن”، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستستهدف “أي مكان تفكر إيران في استخدامه للعمليات النووية”.

وأشارت تقديرات إسرائيلية، نُشرت اليوم الأربعاء، إلى أن إيران أصبحت مستعدة لإقامة منشأة تحت الأرض في موقع “جبل الفأس” قرب نطنز جنوب طهران، تنفذ عملية تخصيب اليورانيوم إلى مستوى عسكري يبلغ 90%، بعدما جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده باستهداف الموقع.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن “جبل الفأس”، وهو منشأة محصنة بُنيت في عمق كبير تحت الأرض بالقرب من مجمع نطنز النووي، تضم جميع المكونات اللازمة لتشييد منشأة لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض.

وأفادت التقديرات الإسرائيلية بأن “وجود يورانيوم مخصب في منشأة جبل الفأس سيشكل ضوءا أحمر ساطعا يستوجب تحركا أمريكيا”، بحسب ما نقلته إذاعة الجيش.

وذكرت إذاعة الجيش أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن الولايات المتحدة قادرة على تعطيل المنشأة ومنع تشغيلها لكنها لا تستطيع تدميرها كليا.

نقل أجهزة الطرد المركزي

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد أفادت أمس الثلاثاء بأن جهاز الاستخبارات الإسرائيلي يعتقد أن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم إلى أنفاق عميقة داخل “جبل الفأس” في خريف العام الماضي، بعد حرب الـ12 يوما. وقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بهذه المعلومات الاستخبارية.

ومع تزايد تباين أهداف الحرب الإسرائيلية عن أهداف الولايات المتحدة، حاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقناع ترمب باستئناف الهجمات الشاملة على إيران لإلحاق المزيد من الضرر ببرامج طهران النووية وجهودها لإعادة بناء برنامجها، وفق صحيفة وول ستريت جورنال.

وبحسب موقع المونيتور الأمريكي، تشتبه وكالات الاستخبارات الأمريكية في أن طهران تسعى لبناء منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم في “جبل الفأس” لتكون “مظلة تأمين” لبرنامجها النووي.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى