صحيفة إيرانية تحذر: لا تمنحوا ترامب الوقت قبل انتخابات التجديد النصفي

كتبت صحيفة جوان الإيرانية أن أكبر هدية يمكن تقديمها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الآن هي منحه الوقت حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة.

ميدل ايست نيوز: كتبت صحيفة جوان الإيرانية أن أكبر هدية يمكن تقديمها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب الآن هي منحه الوقت حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، معتبرة أن جزءًا كبيرًا من القيود التي يواجهها حاليًا سيزول بعد تلك الانتخابات.

وفي افتتاحية بعنوان «لا يجب بيع الوقت لترامب»، تناولت الصحيفة المقربة للمكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني


تأثير عامل التوقيت في صنع القرار الأمريكي، وكتبت: «استراتيجياً، لا يُعد الزمن مجرد متغير، بل هو جزء من عناصر القوة. فالتحولات الكبرى لا تحدث بسبب التفوق المطلق لأحد الأطراف، وإنما نتيجة حسن أو سوء استغلال “نافذة الفرصة”».

وأكدت الصحيفة أن «أحد أكبر الأخطاء في أي منافسة استراتيجية هو تحرير الطرف المقابل من ضغط الوقت»، لتخلص إلى أن «أكبر هدية يمكن تقديمها لترامب الآن هي شراء الوقت له حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي».

وانتقدت جوان الاعتقاد بأن مرور الوقت سيصب بالضرورة في مصلحة إيران، وكتبت: «في السياسة الدولية، لا يكون مرور الزمن دائمًا في صالح الطرف الأكثر صبرًا، بل قد يكون الزمن هو أهم رأسمال يملكه الخصم». وأضافت أن السؤال الأساسي ليس ما الذي سيحدث بعد الانتخابات، بل ما هي القيود التي تكبل ترامب اليوم وقد تختفي في المستقبل.

وعددت الصحيفة الإيرانية جملة من العوامل التي تحد من هامش حركة الرئيس الأمريكي في الوقت الراهن، من بينها ضغوط الرأي العام، والمخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة، والتضخم، وتقلبات الأسواق المالية، واحتمال ارتفاع الخسائر العسكرية، إلى جانب الحسابات المرتبطة بالانتخابات.

ورأت الصحيفة أنه في حال فوز الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، فإن الظروف ستتغير، وأن «ترامب سيدخل مرحلة تتبدل فيها قواعد اللعبة»، حيث ستتراجع، بحسب تعبيرها، الكلفة السياسية للقرارات عالية المخاطر.

وأضافت أنه حتى في حال خسارة الجمهوريين، فإن ترامب سيدخل خلال الفترة الفاصلة بين إعلان نتائج الانتخابات وبدء عمل الكونغرس الجديد ما يُعرف بمرحلة «البطة العرجاء»، وهي الفترة التي يظل خلالها الرئيس محتفظًا بصلاحياته القانونية، بينما تتراجع قدرة الكونغرس على ممارسة الضغط والرقابة.

وفي ختام الافتتاحية، شددت صحيفة جوان على أن «أي محاولة لاستثمار القيود السياسية التي يواجهها ترامب، والانقسامات الداخلية في الولايات المتحدة، والاعتبارات الانتخابية لزيادة كلفة قراراته، يجب أن تتم قبل الانتخابات، لا بعدها».

واختتمت الصحيفة بالقول: «في السياسة الدولية، قد لا يكمن الخطأ الاستراتيجي في نوع القرار، بل في توقيت اتخاذه. فالقوة التي لا تُستخدم في الوقت المناسب تفقد جزءًا من تأثيرها، أما الوقت الذي يُمنح للخصم دون مقابل، فإنه يتحول بحد ذاته إلى جزء من قوته».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى