الحرس الثوري يضع هرمز ضمن “جغرافيا المواجهة” وعراقجي: اتفاق عُمان لا يعني فتح المضيق

قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، إن مضيق هرمز لم يعد بالنسبة إلى إيران مجرد ممر مائي، بل أصبح جزءا من "جغرافيا المواجهة والمعركة".

ميدل ايست نيوز: قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، إن مضيق هرمز لم يعد بالنسبة إلى إيران مجرد ممر مائي، بل أصبح جزءا من “جغرافيا المواجهة والمعركة”.

وأضاف أن طهران تعتبر الحفاظ على المضيق جزءا من إستراتيجيتها إلى حين موافقة “العدو” على جميع شروطها.

وأكد محبي أن إيران نجحت خلال الحرب الأخيرة في إجبار الولايات المتحدة على التراجع عن أهدافها المعلنة، مشيرا إلى أن واشنطن تطالب حاليا بفتح مضيق هرمز، رغم أنه كان مفتوحا قبل اندلاع الحرب.

وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن إستراتيجية إيران الثابتة، التي لن يطرأ عليها تغيير، تتمثل في مواصلة المواجهة والمقاومة حتى “هزيمة الأعداء”، مؤكدا أن مضيق هرمز أصبح جزءا من معادلة الصراع بالنسبة لطهران وليس مجرد ممر مائي.

“أجواء إيجابية”

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن تحديد مسار بحري جديد في مضيق هرمز تسير بشكل إيجابي ووصلت إلى مراحلها النهائية، مشيرا إلى أن الخبراء يعملون حاليا على خرائط المسارات الجديدة التي ستحل محل المسارات القديمة.

وأكد عراقجي أن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز، موضحا أن ذلك يتطلب توفير ظروف أخرى.

كما قالت وزارة الخارجية العمانية إن المفاوضات بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تسير في أجواء “إيجابية وبناءة”.

وبحسب ما تسرب بشأن الاتفاق، فإن الترتيبات المقترحة مؤقتة وتستمر 60 يوما في انتظار التوصل إلى اتفاق نهائي، وتتضمن فتح مسارين للملاحة، أحدهما للسفن الداخلة إلى الخليج ويكون قريبا من إيران وتتحكم فيه طهران، والثاني للسفن الخارجة ويكون قريبا من سلطنة عمان وتديره مسقط.

ولا تزال مسألة الرسوم محل نقاش، إذ نقلت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين إيرانيين يقولون إن الاتفاق لن يتضمن رسوما على العبور، لكن السفن قد تدفع مقابل خدمات بيئية وأمنية، في حين تقول مصادر أمريكية مقربة من المفاوضات إن الاتفاق لن يتضمن أي رسوم أيا كان شكلها.

كما نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن واشنطن سترفع الحصار عن الموانئ الإيرانية بمجرد الإعلان عن اتفاق يتيح استئناف الشحن التجاري دون عوائق، في خطوة قد تمهد لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

خطة أمريكية للعبور

وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، إن واشنطن تعمل على وضع خطة لعبور آمن للسفن في مضيق هرمز، موضحا أن ذلك يشمل التزام إيران بعدم إطلاق النار.

وأضاف فانس أن الولايات المتحدة لا تزال “في منتصف اللعبة”، وأنها تستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية بهدف التوصل إلى ما وصفه بأفضل نتيجة للشعب الأمريكي.

وأشار إلى أن إيران أبلغت واشنطن أنها ستسمح بتدفق النفط بأقصى قدر ممكن عبر المضيق، لكنه أبدى شكوكا بشأن تنفيذ ذلك، قائلا إن الولايات المتحدة لن تثق بهذه التعهدات حتى يتم إثباتها.

وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن طهران أبلغت واشنطن أيضا أنها لن تفرض رسوما على عبور السفن في مضيق هرمز، رغم حديث شخصيات داخل النظام الإيراني عن إمكانية فرضها، وقال إن الإيرانيين “يعانون ويريدون إنهاء هذا الأمر”.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما يتعلق بمفاوضات بلاده مع الولايات المتحدة، إنه لا يمكن استئنافها ما لم توقف واشنطن ما وصفه بانتهاكات مذكرة التفاهم وتتراجع عنها.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن الظروف الراهنة يمكن أن تشكل فرصة لمواصلة مسار التوصل إلى اتفاق وتسوية القضايا من خلال المحادثات، مضيفا أن إيران مصممة على اعتماد مذكرة التفاهم أساسا للمضي قدما، شريطة أن تتخلى الولايات المتحدة عما وصفه بأجواء انعدام الثقة التي أوجدتها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى