تقرير دولي: أكثر من 10 آلاف هجوم أو اعتداء على المراكز الصحية في 29 دولة
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 10 آلاف هجوم أو اعتداء على المراكز الصحية والعاملين فيها والخدمات الطبية سُجلت في 29 دولة ومنطقة منذ عام 2018 وحتى الآن.
ميدل ايست نيوز: أعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 10 آلاف هجوم أو اعتداء على المراكز الصحية والعاملين فيها والخدمات الطبية سُجلت في 29 دولة ومنطقة منذ عام 2018 وحتى الآن، إلا أن أيًا من هذه الهجمات لم يؤدِ حتى اليوم إلى إطلاق مسار لمحاسبة المسؤولين عنها.
وقال الطاف موساني، مدير وحدة إدارة الشؤون الإنسانية والكوارث في منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف يوم الجمعة، إن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل نحو 5700 شخص وإصابة 8500 آخرين.
وأوضح أن 914 هجومًا على القطاع الصحي سُجلت منذ بداية العام الجاري وحده، ما أدى إلى مقتل 911 شخصًا وإصابة 1486 آخرين.
وأضاف أن أوكرانيا ولبنان والأراضي الفلسطينية سجلت أعلى عدد من الهجمات الموثقة خلال عام 2026، فيما أُبلغ أيضًا عن حوادث مماثلة في ميانمار وإيران والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وروسيا وسوريا ونيجيريا.
وتقوم منظمة الصحة العالمية بالتحقق من الهجمات التي تستهدف القطاع الصحي وتوثيقها، إلا أنها لا تنسب المسؤولية عن هذه الهجمات إلى أي طرف محدد، نظرًا إلى أنها ليست جهة تحقيق.
وأشار موساني إلى أن المرافق الصحية ومنظومات الرعاية الصحية تتمتع بحماية القانون الدولي الإنساني وقوانين حقوق الإنسان وعدد من اتفاقيات جنيف، مؤكدًا أن محاسبة مرتكبي هذه الهجمات لا تقتصر بالضرورة على المستوى الوطني.
وأضاف: “من بين أكثر من 10 آلاف حالة مؤكدة أشرت إليها، لم تُدرج أي حالة حتى الآن ضمن أي آلية للمساءلة”.
وأوضح أن استخدام الأسلحة الثقيلة كان النوع الأكثر شيوعًا بين الهجمات المبلغ عنها خلال العام الجاري، تلاه تعطيل تقديم الخدمات الصحية وممارسة العنف النفسي.
كما سُجلت 44 حالة اختطاف أو احتجاز أو اعتقال استهدفت العاملين في القطاع الصحي والمرضى، وشملت في مجموعها 148 شخصًا.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في تقرير سابق أنها تحققت من وقوع 26 هجومًا واعتداءً على القطاع الصحي في إيران خلال الحرب، الفترة الممتدة بين 28 فبراير و4 أبريل 2026، شملت مراكز صحية وعاملين في المجال الطبي ومرضى ومعدات طبية.
ووفقًا للمنظمة، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل 11 من العاملين في القطاع الصحي.
ومن بين الحوادث المسجلة، أشارت المنظمة بشكل خاص إلى تعرض مستشفى “دلارام سينا” للأمراض النفسية لأضرار جسيمة، فضلًا عن الأضرار الواسعة التي لحقت بمعهد باستور الإيراني.
وأوضحت أن قسمين من معهد باستور كانا يعملان بوصفهما مركزين متعاونين مع منظمة الصحة العالمية.
وقال موساني إن جميع المستشفيات البالغ عددها 36 مستشفى في قطاع غزة تعرضت لأضرار بحلول نهاية عام 2025.
وفي أوكرانيا، أكدت منظمة الصحة العالمية وقوع أكثر من ثلاثة آلاف هجوم على القطاع الصحي منذ بدء الهجوم الروسي واسع النطاق عام 2022.
وأضاف أن أحد مستودعات المنظمة في مدينة دنيبرو تعرض لهجوم خلال الأسبوع الماضي، ما أدى إلى تدميره.
وأشار إلى أن المنظمة تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الهجمات داخل أوكرانيا، موضحًا أن هذا التصاعد أثر أيضًا في قدرة المنظمة على إيصال الإمدادات والمعدات إلى المرافق الصحية.
وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، تم تأكيد وقوع 12 هجومًا على القطاع الصحي منذ الإعلان عن تفشي فيروس إيبولا القاتل في مايو الماضي.
وأكد موساني أن هذه الهجمات عطلت عمليات مراقبة المرض والتحقق من حالات الإصابة وتتبع المخالطين وعلاج المرضى والتواصل مع المجتمعات المحلية، مشيرًا إلى أنها أظهرت أن استهداف القطاع الصحي لا يعرقل الخدمات الطبية فحسب، بل يضعف أيضًا القدرة على اكتشاف تفشي الأمراض والسيطرة عليها.



