طهران تتهم الدوحة بعرقلة التحقيق بشأن طياريها… وتطالبها بالسماح للجنة عسكرية بزيارة قطر

بعد ساعات من النفي القطري الرسمي لاحتجاز طيارين إيرانيين، مساء أمس السبت، طالبت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، الدوحة بالسماح لفريق فني عسكري بزيارة البلاد لإجراء تحقيقات ميدانية.

ميدل ايست نيوز: بعد ساعات من النفي القطري الرسمي لاحتجاز طيارين إيرانيين، مساء أمس السبت، طالبت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد، الدوحة بالسماح لفريق فني عسكري بزيارة البلاد لإجراء تحقيقات ميدانية، زاعمة أن قطر “تعيق الوصول إلى الحقيقة بشأن مصيرهم”.

وكان المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، قد كتب في منشور عبر منصة إكس، مساء أمس السبت: “ننفي بشكل قاطع الادعاءات التي تم تداولها بشأن احتجاز طيارين إيرانيين، ونستغرب هذه التصريحات المضللة في هذا التوقيت تحديداً، في ظل استمرار المساعي والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة”.

إلا أن رئيس لجنة البحث عن المفقودين في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد محمد باقر زادة، عاد اليوم ليقول إن “على الحكومة القطرية بدلاً من تقييد عملية تقصي الحقائق، السماح لفريق الخبراء التابع للسلاح الجوي التابع للجيش الإيراني بالتوجه إلى قطر وإجراء تحقيقات بهذا الشأن”.

وفي الشأن، أوضح الأنصاري في منشوره، أن فرق البحث والإنقاذ القطرية “قامت بواجبها على أكمل وجه للبحث عن رفات الطيارين، وأن دولة قطر تواصلت مع الجانب الإيراني لتنسيق استلام رفات أحد الطيارين الذي تم العثور عليه، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة، كما وجهت دعوة لزيارة فريق للاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ في إبريل/ نيسان الماضي، ولم يستجب لها الطرف الإيراني حتى الآن”.

وأضاف الأنصاري: “تم التواصل مع الطيارين المعنيين بعد خرقهم الأجواء القطرية والتأكد من مسار الاستهداف، وبعد اتباع قواعد الاشتباك والتواصل معهم دون إجابة، تم اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضينا وفقاً لمقتضيات القانون الدولي، وهو ما تم إيضاحه في حينه عبر القنوات الرسمية”.

لكن باقر زادة، قال وفقاً لوكالة “إرنا” الإيرانية الرسمية، إن “فريقاً من خبراء السلاح الجوي التابع للجيش الإيراني ينتظر منذ أشهر الحصول على إذن لدخول قطر وإجراء تحقيقات ميدانية”، متهماً في الوقت ذاته الحكومة الكويتية بـ”التهرب” من تقديم معلومات عن “مصير أربعة إيرانيين محتجزين لديها”.

وبحسب الرواية الإيرانية، فإن الإيرانيين الأربعة هم عسكريون، أوقفوا في مايو/ أيار الماضي في المياه الكويتية، فيما وصفت طهران الاتهامات التي وجهتها الحكومة الكويتية إليهم، والمتعلقة بمحاولة تنفيذ أعمال عدائية، بأنها لا أساس لها. وأكدت طهران أن هؤلاء الأربعة كانوا ينفذون مهمة دورية بحرية اعتيادية، وأنهم دخلوا المياه الإقليمية الكويتية بسبب خلل في نظام الملاحة. أما الكويت، فقالت إن المجموعة كانت تعتزم التسلل إلى جزيرة بوبيان، وإن مهمتها كانت تنفيذ أعمال عدائية ضد البلاد.

وتأتي تصريحات باقر زادة في وقت تحدث فيه الجيش الإيراني، في 29 يوليو/ تموز الماضي في بيان رسمي، عن مصير مجهول للطيارين الثلاثة ومقتل الطيار الرابع مجيد كاظمي وعودة جثته إلى البلاد. وقال الجيش الإيراني إن هوية الطيار المقتول حُدِّدَت بعد إجراء فحوص الحمض النووي (DNA)، مشيراً في بيانه إلى فقدان ثلاثة طيارين آخرين. وأضاف أن الجهود مستمرة لتحديد مصير ثلاثة طيارين كانوا على متن المقاتلتين المشاركتين في الهجوم، وستُعلَن أي مستجدات فور الحصول عليها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى