إيران… أسعار الهواتف المحمولة تقفز إلى أربعة أضعاف خلال عام

ارتفعت أسعار بعض أنواع الهواتف المحمولة الأكثر رواجًا في إيران إلى ضعفين أو أربعة أضعاف خلال عام واحد، ما صعّب حصول المستهلكين على الهواتف الاقتصادية ومتوسطة التكلفة.

ميدل ايست نيوز: أدى ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في إيران خلال العام الماضي إلى التأثير في سوق الهواتف بفعل تقلبات أسعار الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد وقيود العرض، إذ ارتفعت أسعار بعض الطرز الأكثر رواجًا إلى ضعفين أو أربعة أضعاف خلال عام واحد، ما صعّب حصول المستهلكين على الهواتف الاقتصادية ومتوسطة التكلفة.

تقول وكالة إيسنا الإيرانية إن سوق الهواتف المحمولة في البلاد شهد خلال العام الماضي أحد أبرز نماذج تغير أسعار السلع الاستهلاكية في إيران؛ إذ أظهر رصد أسعار الطرز الأكثر رواجًا خلال الفترة من أغسطس 2025 إلى أغسطس 2026 أن ارتفاع أسعار الهواتف لا يمثل مجرد تغيير رقمي في أسعار السلع، بل يعكس الضغوط المتزامنة الناجمة عن أسعار الصرف وتكاليف الاستيراد وقيود العرض وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، ما أدى في نهاية المطاف إلى اتساع الفجوة بين دخل الإيرانيين وتكلفة توفير سلعة أساسية وضرورية للاتصال.

ويظهر رصد مسار أسعار مختلف طرز الهواتف المحمولة خلال هذه الفترة أنه رغم تفاوت حدة ارتفاع الأسعار بين الطرز، فإن الاتجاه العام للسوق اتسم بصعود حاد، فيما تكتسب الزيادة في أسعار الطرز المتوسطة والاقتصادية أهمية أكبر، نظرًا إلى أن هذه الفئة تستحوذ على حصة كبيرة من الطلب في السوق، وبالتالي فإن ارتفاع أسعارها يؤثر مباشرة في خيارات شريحة واسعة من المستهلكين.

ولا يمكن اليوم وصف ما يحدث في سوق الهواتف المحمولة الإيرانية بمجرد عبارة «غلاء الهواتف». فالمشكلة الأهم تتمثل في تراجع القوة الشرائية للمستهلك. فالشخص الذي كان يستطيع قبل عام شراء طراز معين بميزانية محددة، قد يضطر اليوم، بالدخل نفسه، إلى التوجه نحو خيار أرخص بكثير أو تأجيل عملية الشراء. وهنا، ينبغي اعتبار ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة جزءًا من مسار انكماش سلة الاستهلاك لدى الإيرانيين.

ومن جهة أخرى، جعلت بنية سوق الهواتف المحمولة هذا المنتج شديد الحساسية تجاه التطورات المتعلقة بالاستيراد وأسعار الصرف، إذ يعتمد سوق الهواتف في إيران بشكل كامل على الواردات والإنتاج الأجنبي؛ وبالتالي فإن أي اضطراب في تسجيل الطلبات أو تخصيص العملات الأجنبية أو التخليص الجمركي أو دخول السلع إلى البلاد يمكن أن ينعكس سريعًا على مستوى المعروض، وبالتالي على أسعار السوق. ويأتي ذلك في وقت نُشرت خلال الأشهر الأخيرة تقارير عن فرض قيود أو تعليق مؤقت لتسجيل طلبات استيراد الهواتف المحمولة، ما أثار مخاوف بشأن تراجع المعروض وارتفاع الأسعار.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى