خبير اقتصادي: حرب إيران جزء من خطة أمريكية لاحتواء الصين

اعتبر خبير اقتصادي أن الحرب على إيران جزء من خطة أمريكية لاحتواء الصين، وأن طهران وقعت في مأزق ضمن هذه الخطة التي وضعتها واشنطن.

ميدل ايست نيوز: اعتبر خبير اقتصادي أن الحرب على إيران جزء من خطة أمريكية لاحتواء الصين، وأن طهران وقعت في مأزق ضمن هذه الخطة التي وضعتها واشنطن.

وقال الخبير الاقتصادي وحيد شقاقي في تصريحات نشرتها وكالة خبرأونلاين: «أرى أن المشكلة التي نواجهها اليوم مشكلة عالمية وتحدٍ دولي».

وأشار إلى ما اعتبره مساعي الولايات المتحدة لاحتواء الصين ثم روسيا، قائلًا: «هناك أدلة على أن الأمريكيين، بوصفهم القوة المهيمنة عالميًا، بذلوا كل جهودهم لاحتواء الصين. وتتمثل خطتهم الرئيسية والنهائية في احتواء بكين ثم روسيا. وللأسف، وقعت دول محيطة أيضًا في هذه الخطة، ومن بينها بلادنا».

واعتبر شقاقي الحرب في أوكرانيا نموذجًا لهذا المسار، وقال: «كانت أوكرانيا دولة محيطة بروسيا، وهي اليوم عالقة في الحرب. وفي الواقع، أصبحت ضحية للخطة الأمريكية، وأوقعوا روسيا في الفخ الأوكراني. فكلما مارست روسيا ضغوطًا على كييف، زوّد الغرب وأوروبا أوكرانيا بمزيد من الأسلحة، وكلما حققت أوكرانيا تفوقًا ميدانيًا، لم يزودوها بالأسلحة الكافية. وبهذه الطريقة تحولت أوكرانيا إلى فخ».

وأضاف: «هذا المسار يستغرق وقتًا طويلًا، وقد استمر حتى الآن عدة سنوات، وربما يستمر لسنوات أخرى».

ويعتقد الخبير الاقتصادي أن الولايات المتحدة تتبع خطة مماثلة تجاه الصين، ولكن بأبعاد مختلفة. وقال: «لدى الولايات المتحدة خطة بشأن الصين، وللأسف وقعنا نحن أيضًا في هذه الخطة وهذه المؤامرة المناهضة للصين».

وأشار شقاقي إلى أهمية الطاقة في هذه المنافسة، وأضاف: «قال الأمريكيون مرارًا إن حربنا الكبرى هي مع الصين. ولتحقيق ذلك، يجب أن يطمئنوا إلى أمن إمدادات الطاقة العالمية».

كما حلل أهمية فنزويلا والشرق الأوسط في هذا الإطار، وقال: «تكمن أهمية فنزويلا في هذا السياق تحديدًا. وقد تمكنوا بالفعل من الاستحواذ على النفط الفنزويلي».

وتابع شقاقي: «المحور الثاني هو الشرق الأوسط، الذي يمثل عاملًا حاسمًا في احتواء الصين والضغط عليها. وتقع جميع دول الشرق الأوسط تقريبًا، بشكل أو بآخر، تحت السيطرة الأمريكية. والسيطرة على النفط العراقي من بين هذه الحالات. كما أن الدول العربية تمثل قواعد للولايات المتحدة، ومنها قطر والبحرين والسعودية والإمارات والأردن».

وأشار شقاقي إلى أهمية الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، وقال: «تسعى الولايات المتحدة إلى السيطرة على عدد من المضائق المهمة في العالم، ومنها ملقا وهرمز وباب المندب. والمضيق الثاني هو هرمز والثالث باب المندب، وجميعها مهمة للولايات المتحدة في احتواء الصين. ومن دون السيطرة على هذه الممرات المائية الحيوية الثلاثة، ستتراجع قدرة الولايات المتحدة على احتواء الصين».

وقال في سياق متصل: «لذلك، فإن الحديث عن الملف النووي أو حقوق الإنسان مجرد استعراض، ويوقع عامة الناس في الفخ. فالغرب يختلق ذريعة تتعلق بحقوق الإنسان ضد أي طرف يريد إسقاطه».

وأشار شقاقي في هذا الصدد إلى التطورات التي سبقت ثورة 1979، وقال: «حتى في عهد الشاه، ولا سيما خلال عقد السبعينيات، مارسوا هذه الضغوط على الشاه. كانوا يريدون إسقاطه، واتخذوا الخطوة الأولى لنزع الشرعية عن ذلك النظام ومنح أنفسهم الشرعية، وهذا هو تحديدًا موضوع حقوق الإنسان. وأرى أن أحداث 8 و9 يناير كانت مثالًا على التخطيط الغربي في بلادنا».

وأكد: «علينا أن نفكر في إطار هذه الخطة العالمية، وأن نبتعد عن التحليلات السطحية وعن تحويل الأمور إلى تصورات خيالية. إن قضية الحرب على إيران تتجاوز الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى