عبد العاطي يبحث مع عراقجي والبوسعيدي خفض التصعيد وحرية الملاحة في هرمز

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم السبت، مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والعُماني بدر بن حمد البوسعيدي التطورات المتسارعة في المنطقة.

ميدل ايست نيوز: بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم السبت، مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي والعُماني بدر بن حمد البوسعيدي التطورات المتسارعة في المنطقة، لا سيما أزمة الملاحة في مضيق هرمز، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران.

وأجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع عراقجي تناول، وفق بيان للخارجية المصرية، مجمل الوضع الراهن في المنطقة والجهود المبذولة لتهيئة الأجواء لتحقيق التهدئة والعودة إلى المسار الدبلوماسي، سواء على صعيد المفاوضات بين سلطنة عُمان وإيران أو العودة إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/ حزيران 2026، وصولاً إلى اتفاق شامل ومستدام يعالج مختلف الشواغل ويعزز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وشدد عبد العاطي، خلال الاتصال، على ضرورة تكثيف التحركات الدبلوماسية لخفض حدة التصعيد والتوصل إلى تفاهمات سلمية، مؤكداً أهمية ضمان حركة الملاحة الدولية وحريتها واحترام أمن دول الخليج واستقرارها، بما يحقق مصالح جميع شعوب المنطقة. كما استمع إلى رؤية عراقجي للتطورات الراهنة ومسار المفاوضات والتحديات التي تواجهه.

تأتي التحركات المصرية في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر هرمز عند مستويات منخفضة بصورة كبيرة، وسط مساع إقليمية لإيجاد ترتيبات تسمح بمرور السفن.

وفي اتصال منفصل مع وزير الخارجية العُماني، تناول عبد العاطي بصورة مفصلة التطورات المتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً الأهمية البالغة لاستعادة حركة الملاحة بصورة طبيعية وضمان أمن العبور عبر المضيق وسلامته وحريته، بالنظر إلى انعكاسات ذلك المباشرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وشدد الوزير المصري، خلال الاتصال مع البوسعيدي، على أهمية البناء على التحركات الدبلوماسية الجارية، بما يسهم في خفض التصعيد وتهيئة الظروف للعودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران واستئناف المسار التفاوضي، وصولاً إلى تسوية شاملة ومستدامة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. واتفق الوزيران على مواصلة التشاور والتنسيق وتكثيف الجهود لاحتواء التوترات ومنع اتساع نطاق التصعيد وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية.

وتأتي الاتصالات المصرية مع طهران ومسقط في ضوء الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في الاتصالات المرتبطة بالمسار الأميركي-الإيراني، وكذلك موقعها الجغرافي عند مدخل مضيق هرمز، وفي سياق المساعي التي تقوم بها القاهرة مع الأطراف المختلفة في الأزمة. وكانت مسقط قد كثفت اتصالاتها مع طهران بشأن استئناف الحوار والتفاوض، فيما بحث عراقجي والبوسعيدي، بدورهما، في اتصال جرى أخيراً، سبل استئناف المحادثات والتطورات المتعلقة بالملاحة في المضيق، مع تأكيد أهمية التوصل إلى تفاهمات عملية تسمح باستئناف حرية الملاحة وتدفق حركة السفن وتعزيز أمن المنطقة.

وتأتي التحركات المصرية في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر هرمز عند مستويات منخفضة بصورة كبيرة، وسط مساع إقليمية لإيجاد ترتيبات تسمح بمرور السفن. وفي تطور لافت اليوم السبت، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن طهران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر المضيق، بعد طلبات متكررة من بغداد، في مؤشر إلى أن ملف الملاحة بات محوراً رئيسياً في الاتصالات الإقليمية مع إيران.

وتأتي هذه التحركات أيضاً بعد انتهاء المهلة المحددة في مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية من دون التوصل إلى اتفاق نهائي، وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط التسوية والملف النووي والعقوبات وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز. وبالتوازي، تضغط واشنطن اقتصادياً على طهران عبر التلويح بعقوبات جديدة، فيما تسعى أطراف إقليمية، بينها مصر وسلطنة عُمان، إلى إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً والحيلولة دون تحول أزمة الملاحة إلى تصعيد إقليمي أوسع.

وتكشف الاتصالات الثلاثية، في توقيتها ومضمونها، عن تقاطع واضح في الأولويات المصرية: الدفع باتجاه خفض التصعيد، واستعادة الملاحة الطبيعية في هرمز، والحفاظ على أمن دول الخليج، بالتوازي مع دعم الوساطة العُمانية لإعادة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة التفاوض. وتتحرك القاهرة عبر قنوات متوازية مع طهران ومسقط، مع تركيز خاص على ملف الملاحة، باعتباره أحد المفاتيح الرئيسية لاحتواء التداعيات الاقتصادية والأمنية للأزمة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى