لقاءات لقائد الجيش الباكستاني في طهران لمناقشة وقف التصعيد
أجرى قائد أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، لقاءات مع مسؤولين سياسيين وأمنيين في العاصمة الإيرانية طهران

ميدل ايست نيوز: أجرى قائد أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، لقاءات مع مسؤولين سياسيين وأمنيين في العاصمة الإيرانية طهران، التي وصلها في زيارة يبدو أنها تسعى للدفع بالمفاوضات الدبلوماسية مجددا، للتوصل إلى اتفاق للتهدئة بين الولايات المتحدن وإيران.
والتقى قائد الجيش الباكستاني، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في طهران، وأجريا مباحثات، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني.
وأفاد مكتب الرئاسة الإيرانية، بأن الرئيس مسعود بزشكيان، أكد خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أن الولايات المتحدة مطالبة بتعديل لهجتها ونهجها في التعامل مع إيران، مشددًا على أن الاعتماد على سياسة القوة والتهديد لن يؤدي إلا إلى تعقيد مسارات التنفيذ والتفاهم.
وقال بزشكيان إن الشعب الإيراني، بالاستناد إلى وحدته وتماسكه، قادر على تجاوز مختلف أشكال الضغوط والتهديدات.
وشدد الرئيس الإيراني على أن تحقيق السلام والأمن المستدامين في المنطقة، وتعزيز التعاون والتكامل بين الدول الإسلامية، يمثلان ضرورة أساسية، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لتوسيع التعاون والتنسيق مع الدول الإسلامية ودول الجوار في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، انطلاقًا من مبادئ السلام والصداقة التي دعا إليها الرسول الأكرم (ص).
وأضاف أن وحدة الدول الإسلامية وتضامنها يشكلان العامل الأهم في مواجهة مخططات الكيان الصهيوني وأعداء الأمة الإسلامية، معتبرًا أن تعزيز هذا التقارب من شأنه إحباط محاولات خصوم المنطقة لتحقيق أهدافهم.
كما أعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إسلام آباد في تعزيز مكانة المنطقة والعالم الإسلامي وتحقيق مزيد من التقدم والعزة والاستقرار.
من جانبه، أكد قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أن تحقيق الأهداف المشتركة والتوصل إلى اتفاق شامل يتطلبان مناقشة المسارات الدبلوماسية ودراستها بأقصى درجات الدقة والحكمة.
وأضاف أن باكستان ستواصل أداء دورها التيسيري بكل حزم، معربة عن قناعتها بأن إنهاء الأزمة الحالية يمكن أن يشكل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون الشامل، بما يدعم جهود إعادة الإعمار والتنمية الإقليمية وترسيخ الأمن الجماعي.
كما عقد منير، اجتماعا مع كل من كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وفق ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني.
وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أشار في منشور له إلى لقائه قائد الجيش الباكستاني، منوهاً إلى عدم ثقة إيران بأمريكا، وشدد على تولي إيران إدارة أمنية لمضيق هرمز، مؤكدًا أن على واشنطن تغيير سلوكها واتخاذ خطوات عملية لتنفيذ الشروط الواردة في مذكرة التفاهم.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن قائد الجيش ووزير الداخلية الباكستانييْن، غادرا طهران، في ختام زيارتهما، وودعهما وزير الداخلية الإيراني.
وقبل زيارة المشير عاصم منير لطهران، أجرى مباحثات هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع، الاثنين.
وأعلنت إسلام آباد رسميا أن قائد الجيش ترأس وفدا توجه إلى طهران، الاثنين، وذلك في إطار ما وصفته بجهود إسلام أباد المستمرة “للمساعدة في ترسيخ السلام والأمن في المنطقة”.
وأدت باكستان دورا رئيسيا في الجهود الرامية إلى وقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة، إذ توسطت في التوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو الماضي، غير أن مفاوضات السلام تبدو متعثرة حاليا.
وجاءت الجهود الباكستانية الجديدة بالتزامن مع إعلان الإدارة الأميركية، تشديد العقوبات على إيران، وعزمها على “قطع كل شريان اقتصادي يُبقي هذا النظام الاستبدادي قائما” في طهران، وفرضها عقوبات جديدة على إيران تشمل مجالات عدة من بينها تحويلات الأموال وقطاعات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والشحن البحري.



