النفط يتراجع وسط ترقب اتفاق هرمز رغم تصاعد حرب أوكرانيا

تم تداول خام "برنت" دون 87 دولاراً للبرميل، لترتفع خسائره هذا الأسبوع إلى أكثر من 7%

ميدل ايست نيوز: تراجعت أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، بينما يوازن المتعاملون بين التقدم في زيادة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز وتصاعد التوترات بين روسيا وأوكرانيا، التي تكبح الإنتاج.

وتم تداول خام “برنت” دون 87 دولاراً للبرميل، لترتفع خسائره هذا الأسبوع إلى أكثر من 7%، بينما اقترب خام “غرب تكساس” الوسيط من 82 دولاراً.

وكانت العقود الآجلة قد ارتفعت يوم الأربعاء بعد تقرير أفاد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يخطط لتصعيد الحرب في أوكرانيا، قبل أن تعكس تلك المكاسب بعدما قال الجيش الإيراني إنه توصل لاتفاق مع عُمان بشأن هرمز.

مؤشرات لاتفاق قريب بشأن هرمز

تراجع النفط هذا الأسبوع وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق بين عُمان وإيران بشأن هرمز، وبعدما جاءت الإجراءات الاقتصادية الأميركية ضد طهران وشركائها التجاريين أقل شدة مما كان متوقعاً. ولا تزال الأسعار مرتفعة بأكثر من 40% هذا العام، بعدما قيّد الصراع المستمر منذ ستة أشهر تدفقات الطاقة من الخليج.

وقال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى “إم إس تي ماركي” (MST Marquee)، في إشارة إلى المحادثات بين عُمان وإيران التي يُنظر إليها باعتبارها مقدمة لاتفاق بين طهران وواشنطن: “بدأت السوق في تسعير احتمال ظهور وقف آخر لإطلاق النار”.

لكنه قال إن الخام دخل الآن في حالة ترقب، بينما ينتظر المتعاملون تأكيداً بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق. وأضاف: “كانت هناك بالفعل بدايات زائفة كثيرة لوقف إطلاق النار، لذلك تتردد السوق في التحرك قبل الأوان”.

وقالت طهران مراراً إن التوصل إلى اتفاق بشأن الملاحة لن يعني إعادة فتح فورية للمضيق. ومع ذلك، يبدو أن الخام يتدفق من الخليج، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن 10 ملايين برميل من النفط خرجت عبر هرمز يوم الثلاثاء، ما عزز الآمال في أن الشحنات عبر الممر المائي الحيوي قد تكون في ازدياد.

وتظهر صور الأقمار الاصطناعية أن السعودية تبدو بصدد زيادة عمليات تحميل النفط داخل الخليج. وهذه إشارة إلى أن أكبر مصدر للخام في العالم يعيد توجيه شحناته وسط تهديدات من جماعة الحوثي اليمنية لحركة الملاحة في البحر الأحمر.

تصعيد روسيا وأوكرانيا يهدد إمدادات الطاقة

مع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة. وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن ناقلة تعرضت لضربة بمقذوف مجهول في هرمز. وأضافت أن الحادث، الذي أُبلغ عنه في 25 أغسطس، تخضع ملابساته للتحقيق من السلطات المحلية.

وفي الوقت نفسه، قد يهدد تصعيد الصراع بين روسيا وأوكرانيا إمدادات الطاقة العالمية. فقد ضغطت الضربات الأخيرة التي شنتها كييف على المصافي والموانئ على سوق الوقود، ومنعت موسكو من تحويل الخام إلى الصادرات، ما فاقم الاضطرابات الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال كافونيك: “بدأت الهجمات المتكررة على البنية التحتية الروسية للنفط والتكرير تؤثر في إجمالي إمدادات النفط الروسية بما يصل إلى نحو 10%، مع تأثير أكبر حتى على المنتجات المكررة”.

وتظهر مؤشرات ضغوط في سوق الوقود الأميركية، حيث تراجعت إمدادات الديزل إلى أدنى مستوى موسمي على الإطلاق، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. والوضع في أوروبا شحيح إلى درجة أن المنطقة لجأت إلى المكسيك للحصول على الوقود المستخدم على نطاق واسع للمرة الأولى منذ سبع سنوات.

أحدث تحركات الأسعار

انخفض خام “برنت” تسليم أكتوبر 0.9% إلى 87.04 دولار للبرميل عند الساعة 10:45 صباحاً في سنغافورة.

وتنتهي عقود أكتوبر يوم الجمعة. وخسر عقد نوفمبر الأكثر نشاطاً 0.9% إلى 86.19 دولار للبرميل.

وتراجع خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم أكتوبر 0.9% إلى 81.49 دولار للبرميل.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى