“سنضربهم بقوة”.. ترمب يتوعد إيران وبزشكيان يؤكد الرغبة بالتفاوض
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إيران برد قوي على الهجمات التي استهدفت قاعدتين جويتين تستخدمهما القوات الأمريكية في الأردن.

ميدل ايست نيوز: توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إيران برد قوي على الهجمات التي استهدفت قاعدتين جويتين تستخدمهما القوات الأمريكية في الأردن، في جولة تصعيد جديدة بعد نحو شهر من الهدوء، بالتوازي مع تشديد الضغوط الاقتصادية الأمريكية.
وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز “سنضربهم بقوة، سنرد” مضيفا أن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية اعترضت جميع الصواريخ الباليستية الإيرانية باستثناء صاروخ واحد.
وتابع أنه “سُمح للصاروخ الذي لم يتم اعتراضه بالمرور في المجال الجوي لأنه لم يكن سيصيب موقعا مهما”.
وجاءت تصريحات ترامب بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدتي موفق السلطي والملك حسين الجويتين بالأردن بـصواريخ باليستية، واللتين تستخدمهما القوات الأمريكية، وذلك ردا على هجومين أمريكيين على جزيرة لارك الإيرانية قرب مضيق هرمز، أسفرا عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، بينهم مدنيون.
كما أعلن الجيش الإيراني استهداف جنود ومروحيات أمريكية في قاعدة المنهاد الجوية بالإمارات بعشرات الطائرات المسيّرة الانتحارية، بينما أعلن الجيش الأردني أن دفاعاته الجوية اعترضت 8 صواريخ قال إنها انتهكت المجال الجوي للمملكة.
كيف تصعّد واشنطن ضغطها على إيران؟
وفي المقابلة نفسها، قال ترامب إن العقوبات الأمريكية “تؤتي ثمارها” وادعى أن إيران “ترغب بشدة في التفاوض” لكنه شكك في إمكانية الوثوق بها للتوصل إلى اتفاق.
وعبر “تروث سوشيال” وصف ترامب إيران بأنها أصبحت “رسميا دولة فاشلة” وكتب “إيران انتهت”. كما قال إنها “ليس لديها قوات بحرية وجوية وعملة ذات قيمة” وإنها لا تدفع رواتب جنودها أو شرطتها، وإن التضخم بلغ 300%.
وادعى أيضا أن إيران لا تملك “سوى الاستعداد لقتل المتظاهرين” وأن عدد القتلى “تجاوز أكثر من 100 ألف شخص” وطالب بمحاكمة المسؤولين على “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
ومن جهته، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن القادة السياسيين الإيرانيين “في حالة صدمة من وضع اقتصادهم” مضيفا “نشهد طوابير للوقود في إيران تمتد 3 أو 4 ساعات وتستمر خلال الليل”.
وأضاف أن إيران تمتلك ثالث أكبر كمية من موارد الطاقة ومع ذلك تضطر إلى استيراد البنزين، معتبرا أنها تتحرك عسكريا “لأنها تخسر اقتصاديا”.
وشكر بيسنت الاتحاد الأوروبي على “دعمه الكامل لعملية العزل الاقتصادي” وقال إن واشنطن ستواصل الضغط وإن الأمر “قد يستغرق أسابيع أو أشهرا”.
وأكد الوزير الأمريكي أن بلاده لا تسعى بالضرورة إلى انهيار الاقتصاد الإيراني، قائلا “الاقتصاد لا يحتاج إلى الانهيار، بل نحتاج فقط إلى أن يعود النظام إلى رشده”.
ماذا تقول طهران عن استمرار الحرب؟
في المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن استمرار الحرب مع الولايات المتحدة ليس في مصلحة بلاده ولا المنطقة، مشددا على أن إيران لا تزال تسعى لحل تفاوضي لخلافها مع واشنطن.
وقال، خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قبيل قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان “نواصل سعينا نحو مسار من الاتفاق والتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة”.
وأضاف بزشكيان أن حل المشاكل القائمة “يكمن في الحوار والتعاون” وأن تعزيز الأمن يتطلب تطوير التعاون بين دول المنطقة ومنع تدخل القوى الأجنبية في شؤونها.
وفي المقابل، صدرت عن حميد رضا حاجي بابائي نائب رئيس البرلمان الإيراني تصريحات أكثر تشددا، إذ قال إنه يجب أن تشعر الولايات المتحدة بأن إيران تواجهها “في كل تحرك تقوم به ضدنا” وإن فك الحصار لا يكون بالهجوم العسكري فقط، بل عبر “محاصرة أمريكا في المنطقة”.
وأضاف بابائي أنه يجب مهاجمة كل دولة تصدر النفط لتخفيف الضغوط الدولية على الولايات المتحدة وتحييد أثر عدم تصدير النفط الإيراني.
مضيق هرمز بعد الضربات
وفي مضيق هرمز، نفى الجيش الأمريكي إعلان إيران أن ناقلة نفط اصطدمت بلغمين أثناء محاولتها عبور الجزء الجنوبي من المضيق، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها وتوقفها.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان على منصة إكس “لم تصطدم أي سفينة بألغام في مضيق هرمز” مضيفة أن هذه “محاولة أخرى” من الحرس الثوري لـ”ترهيب الملاحة التجارية الإقليمية عبر التضليل الإعلامي”.
وفي المقابل، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصادر أن مضيق هرمز “مغلق بالكامل” ولا يسمح لأي سفينة بالعبور منه.
وتأتي هذه الجولة ضمن حرب أوسع بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/شباط، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين العسكريين، قبل أن ترد إيران بهجمات في أنحاء المنطقة.
ورغم إعلان وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان بين الولايات المتحدة وإيران، وتوقيع مذكرة تفاهم في يونيو/حزيران تمهيدا لاتفاق نهائي، تعثر المسار ولم يُبرم اتفاق نهائي، فيما أعلنت واشنطن لاحقا “حربا اقتصادية”.



