«وصلنا بعد 5 دقائق».. عنصر إغاثة يروي تفاصيل الهجوم الأميركي على حفل زفاف في جنوب إيران

يقول عنصر إغاثة في الهلال الأحمر الإيراني إن أميركا استهدفت منزلاً سكنياً خاصاً بالكامل في جزيرة سيريك.

ميدل ايست نيوز: تتواصل تداعيات الحرب في جنوب إيران، فبعد سقوط قتلى وجرحى في ميناب في  الحرب الماضية، استهدف هجوم أمريكي جديد منطقة بندر كوهستك في محافظة هرمزغان، حيث كان عدد من السكان يشاركون في حفل زفاف.

وهاجمت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء أجزاء من مناطق بندر كوهستك التابعة لقضاء سيريك بينما كان بعض السكان منهمكين في حفل زفاف ولم يعلموا أن فرحتهم ستدوم وقتاً قصيراً، وأن الصواريخ الأمريكية ستحول حفلهم إلى مأتم.

وصلنا إلى موقع الحادث بعد 5 دقائق من سقوط الصواريخ

يروي مصطفى طاهري، أحد أفراد فرق الإغاثة التابعة للهلال الأحمر، لوكالة «خبرآنلاين» تفاصيل وصوله ومشاركته في عمليات الإنقاذ بعد لحظات من الهجوم الصاروخي الأمريكي على حفل زفاف في بندر كوهستك التابع لقضاء سيريك.

وقال: «كنا في حالة تأهب تلك الليلة، لذلك وصلنا إلى موقع الحادث بسرعة كبيرة. وصلنا بعد نحو 5 دقائق من سقوط الصاروخ على المنزل السكني الذي كان يقام فيه حفل الزفاف، ورأينا أنه تعرض لهجوم من العدو، وأن عدداً من الأشخاص الموجودين في المكان والمارة قتلوا وأصيبوا».

وأضاف عنصر الإغاثة: «في كوهستك، جميع المنازل كبيرة ومصممة على طراز الفلل، ويقيم السكان حفلاتهم وأعراسهم داخل منازلهم. هذه المرة أيضاً استهدفت أمريكا منزلاً سكنياً خاصاً بالكامل. وعندما وصلنا، كان عدد كبير من الناس قد تجمعوا في محيط المنزل الذي أصابه الصاروخ، وكانت الفوضى والضجيج يعمان المكان. وكان الناس في حالة كبيرة من التوتر والقلق والارتباك».

وقال: «كان كثيرون عالقين تحت الأنقاض، وكانت أصوات صراخ واستغاثة المصابين تُسمع في المكان. فبدأنا فوراً عمليات الإنقاذ وإزالة الأنقاض ونقل المصابين إلى أحد المراكز الطبية في مدينة ميناب».

وأضاف عنصر الإغاثة: «ساعد السكان المحليون وأهالي المنطقة، وكذلك الأشخاص الذين كانوا داخل حفل الزفاف، في عمليات الإنقاذ، وبمساعدة فرق الإطفاء والطوارئ فتحنا الطريق وبدأنا نقل المصابين».

وتابع طاهري: «أصيب نحو 100 شخص، ونقلناهم بمساعدة فرق الطوارئ إلى المستشفى، حيث أُدخل نحو 60 منهم إلى المستشفى، بينما غادر بعضهم بعد تلقي الخدمات الطبية في المراكز القريبة. كان بعض المصابين قد تعرضوا لإصابات في أيديهم وأرجلهم، فيما كانت وجوه بعضهم مصابة ومغطاة بالدماء. وأدى تناثر الشظايا إلى نزيف حاد لدى بعضهم، فنُقلوا بسرعة إلى المستشفى».

الطفل أمير علي من هرمزغان توفي متأثراً بجراحه

وقال طاهري: «خلال الدقائق الأولى من عمليات الإنقاذ، اكتشفنا أن شخصين كانا يمران في محيط حفل الزفاف قد قتلا بنيران الصاروخ. أحدهما طفل يدعى أمير علي كريمي، والآخر رجل كان يستقل دراجة نارية. وكان الاثنان يمران على مسافة نحو 100 متر من المكان، وأودت شظايا الصواريخ بحياتهما».

الطفل الشهيد أمير علي

وأضاف: «نقلنا أمير علي، الطفل الصغير، إلى المستشفى قبل بقية المصابين، لكنه كان قد فارق الحياة متأثراً بجراحه البالغة، فتسلمت المشرحة جثمانه الصغير. وكان أمير علي قد أصيب بجروح بالغة في الرأس».

وقال عنصر الإغاثة في الهلال الأحمر: «كان هناك أيضاً فتى يبلغ من العمر 16 عاماً بالقرب من برج للاتصالات، وللأسف فقد حياته بعد سقوط الصواريخ وإصابته بشظاياها. كان في البداية من بين المفقودين، ثم عُثر على جثمانه بين جثامين المصابين والقتلى الآخرين. وقيل إن وجهه تعرض لأضرار بالغة جراء الشظايا، ولذلك لم يكن من الممكن التعرف إليه في البداية».

وأوضح طاهري: «كان حجم الدمار والأنقاض في المنزل الذي أقيم فيه حفل الزفاف كبيراً جداً، ولم يكن يُرى سوى الأنقاض، إذ دُمرت جميع أجزاء المنزل. أمضينا نحو 5 ساعات في البحث ومتابعة عمليات انتشال ونقل جثامين المصابين، وأعلنا انتهاء العملية نحو الساعة الثالثة فجراً».

وقال: «كانت الانفجارات شديدة، وكان جميع الموجودين في حالة قلق. كان أحدهم يبحث عن ابنته، وآخر يبحث عن والديه، وثالث يبحث عن أي أثر لزوجته. ولحسن الحظ، عثرنا على جميع المفقودين وسلمناهم إلى ذويهم».

مقتل والد العروس والعريس كان شائعة

وقال طاهري في ختام حديثه: «قتلت امرأتان في حفل الزفاف، وتم التعرف سريعاً إلى جثمانيهما وتسليمهما إلى المشرحة، على أن يُسلما في نهاية المطاف إلى عائلتيهما».

وأضاف: «لحسن الحظ، العروس والعريس في حفل الزفاف بخير، ولم يصبهما أي مكروه. أما ما تردد عن مقتل والد العريس ووالد العروس، فكان مجرد شائعة، وبلغ إجمالي عدد قتلى الحادث تلك الليلة أربعة أشخاص».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ستة عشر − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى