تراجع سن ظهور ألزهايمر في طهران وسط تحذيرات من تأثير تلوث الهواء

أفادت وكالة إرنا الرسمية بتراجع سن ظهور أعراض مرض ألزهايمر في طهران، مشيرة إلى أن أشخاصًا في العقد الخامس من حياتهم راجعوا الأطباء بسبب ظهور علامات النسيان.

ميدل ايست نيوز: أفادت وكالة إرنا الرسمية بتراجع سن ظهور أعراض مرض ألزهايمر في طهران، مشيرة إلى أن أشخاصًا في العقد الخامس من حياتهم راجعوا الأطباء بسبب ظهور علامات النسيان.

وبحسب التقرير الذي نُشر يوم الأحد 6 سبتمبر/أيلول بعنوان «جرس إنذار ألزهايمر المبكر في طهران»، فإن تلوث الهواء، وتسارع وتيرة الحياة الحضرية، والضجيج والازدحام المروري الشديد، حولت العاصمة إلى بيئة مواتية لظهور التوتر والقلق المزمنين.

وكتبت الوكالة الرسمية للأنباء أن زيادة إفراز هرمون الكورتيزول بسبب الضغوط البيئية يمكن أن تلحق تدريجيًا أضرارًا بأجزاء الدماغ المرتبطة بالذاكرة، وتزيد من احتمالية الإصابة بمرض ألزهايمر.

وقالت معصومة صالحي، رئيسة جمعية ألزهايمر الإيرانية، في إشارة إلى تراجع سن الإصابة وظهور علامات ما قبل ألزهايمر في منتصف العمر: «نشهد أن كثيرًا من المراجعين حاليًا تتراوح أعمارهم بين 45 و65 عامًا».

واعتبرت أن التوتر المزمن، وسوء التغذية، وقلة النشاط البدني، والعزلة الاجتماعية، من العوامل المؤثرة في الخرف، مؤكدة وجود ارتباط وثيق بين الاكتئاب ومرض ألزهايمر.

تلوث الهواء والأضرار التي تلحق بأنسجة الدماغ

قالت رئيسة جمعية ألزهايمر الإيرانية إن تلوث الهواء أحد العوامل الـ14 المرتبطة بالخرف، ويؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة في صحة الدماغ.

وبحسب صالحي، فإن تراجع جودة الهواء يعرقل وصول الأكسجين إلى الدماغ والجهاز العصبي، ومع زيادة دخول الملوثات الكربونية إلى الجسم، ترتفع احتمالات الإصابة بأضرار وعائية وسكتات دماغية والخرف.

كما يهدد تلوث الهواء الصحة النفسية للمواطنين من خلال دفعهم إلى البقاء في المنازل، وتقليل النشاط البدني، وتفاقم التوتر والقلق والاكتئاب.

وأعلن علي رضا رئيسي، نائب وزير الصحة، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أن نحو 58 ألفًا و975 شخصًا في إيران لقوا حتفهم خلال عام 2024 بسبب تلوث الهواء.

وقال إن الملوثات أصبحت أحد أبرز التهديدات للصحة العامة، وإن الوفيات المنسوبة إليها ألحقت بالبلاد خسائر اقتصادية تقدر بنحو 17.2 مليار دولار.

قلة النشاط البدني والتغذية غير الصحية

وكتبت إرنا أن الهيكل الحضري لمدينة طهران ونقص المساحات الخضراء في كثير من المناطق أديا إلى تراجع النشاط البدني لدى المواطنين.

وتزيد قلة النشاط البدني من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وبما أن صحة الأوعية الدموية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بصحة الدماغ، فإنها تزيد أيضًا من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

كما أدى استهلاك الأطعمة المصنعة والغنية بالسكر والدهون إلى زيادة احتمالات الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي، مثل مرض السكري من النوع الثاني.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + 15 =

زر الذهاب إلى الأعلى