الجيش الأميركي: غيرنا مسار 100 سفينة خلال شهرين بموجب حصار إيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، أن قواتها أعادت توجيه 100 سفينة تجارية خلال الستين يوماً الماضية، منذ استئناف الحصار البحري المفروض على إيران.

ميدل ايست نيوز: أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، أن قواتها أعادت توجيه 100 سفينة تجارية خلال الستين يوماً الماضية، منذ استئناف الحصار البحري المفروض على إيران.

وقالت القيادة، في تحديث نشرته عبر منصة إكس، اليوم السبت، إن “أياً من السفن لم تتمكن من عبور منطقة الحصار من دون الحصول على إذن من القوات الأميركية”، مؤكدة أن “أفراد الخدمة الأميركيين يواصلون تنفيذ المهمة بدرجة عالية من التركيز والجاهزية”.

ويمثل الرقم المعلن أحدث مؤشر على اتساع نطاق الإجراءات البحرية الأميركية ضد حركة الشحن المرتبطة بإيران. كما يكشف أن الحصار لم يعد مقتصراً على منع ناقلات النفط الإيرانية، إذ أصبحت السفن التجارية التي تنقل شحنات أو تتجه إلى موانئ إيرانية معرضة للتوقيف أو تغيير المسار أو الخضوع للتفتيش.

استئناف الحصار بعد هدنة قصيرة

كانت الولايات المتحدة قد فرضت حصاراً بحرياً على الموانئ والسواحل الإيرانية في إبريل/نيسان الماضي، قبل أن تعلن القيادة المركزية رفعه في 18 يونيو/حزيران، عقب التوصل إلى مذكرة تفاهم مؤقتة بين واشنطن وطهران. وأكدت القيادة آنذاك وقف إجراءات إنفاذ الحصار مع إبقاء القوات الأميركية في المنطقة.

غير أن الهدنة انهارت بعد أسابيع، واستؤنفت المواجهات العسكرية في يوليو/تموز، ما دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إعلان إعادة فرض الحصار اعتباراً من 14 يوليو. وتقول واشنطن إن الإجراء يستهدف السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها، فيما تسمح للسفن الأخرى باستخدام الممرات البحرية وفق إجراءات التنسيق والموافقة الأميركية.

ووصف ترامب هذا الحصار بأنه “جدار فولاذي”، معتبراً أن القوات الأميركية تفرض سيطرة كاملة على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وتقول الإدارة الأميركية إن “الهدف هو منع إيران من تصدير النفط والحصول على العائدات التي تستخدمها في تمويل برامجها العسكرية وشبكاتها الإقليمية”.

ضغط اقتصادي وتصعيد عسكري

أدى الحصار إلى زيادة المخاطر التي تواجه شركات النقل البحري وأطقم السفن، كما رفع تكاليف التأمين والشحن، في ظل التخوف من التعرض للتوقيف أو الهجوم أو إجبار السفن على تغيير مساراتها.

وترفض إيران الاعتراف بالحصار وتعتبره عملا عدائيا يستهدف سيادتها وحقها في إدارة موانئها ومياهها الإقليمية. وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن “بلاده لا تؤيد استمرار الحرب”، مع التشديد على ضرورة تعزيز قدرتها على الصمود وعدم الدخول في مفاوضات من موقع ضعف.

ويزيد غياب القرار بشأن استئناف محادثات مباشرة بين طهران وواشنطن من صعوبة احتواء التصعيد، إذ يتزامن الضغط العسكري والاقتصادي مع تحركات دبلوماسية متعثرة بشأن أمن مضيق هرمز. ويخشى قطاع الشحن والطاقة أن يتحول الحصار المؤقت إلى إجراء طويل الأمد، ما يهدد استقرار الإمدادات ويرفع كلفة نقل النفط والسلع في المنطقة والعالم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى