مسؤول إيراني: الانخساف الأرضي في إيران اتسع عشرة أضعاف خلال ثماني سنوات
أعلن نائب رئيس منظمة الجيولوجيا والاستكشافات المعدنية في إيران أن نطاق الانخساف الأرضي في البلاد اتسع عشرة أضعاف خلال ثماني سنوات.

ميدل ايست نيوز: أعلن نائب رئيس منظمة الجيولوجيا والاستكشافات المعدنية في إيران أن نطاق الانخساف الأرضي في البلاد اتسع عشرة أضعاف خلال ثماني سنوات، وأن المناطق المتضررة من هذه الظاهرة التحمت ببعضها في عدد من مناطق البلاد.
وقال رضا شهبازي في مقابلة مع وكالة إيسنا، إن أطلس المخاطر الطبيعية في إيران جرى تحديثه، مع التركيز على خمسة محاور هي الانخساف الأرضي، والزلازل والفوالق النشطة زلزالياً، والغبار، والفيضانات، والكارست، أي ظاهرة ذوبان وتآكل الصخور القابلة للذوبان في الماء.
وأوضح أن النتائج الجديدة تظهر زيادة كبيرة في نطاق الانخساف الأرضي في البلاد، إذ اتسع في عام 2024 بنحو عشرة أضعاف مقارنة بعام 2016.
وأضاف شهبازي أن نحو 10 آلاف كيلومتر مربع من سهول البلاد كانت متضررة من الانخساف الأرضي في منتصف العقد الثاني من القرن الحالي، لكن هذه المساحة ارتفعت إلى نحو 100 ألف كيلومتر مربع.
وحذرت صحيفة «شرق» في 29 يونيو/حزيران، استناداً إلى أحدث تقرير لمركز أبحاث البرلمان، من أن ظاهرة الانخساف الأرضي في إيران وصلت إلى مرحلة حرجة، وأن نصف سكان البلاد يقيمون في مناطق متضررة منها.
الانخساف الأرضي في المدن الكبرى
قدم نائب رئيس منظمة الجيولوجيا محافظات أصفهان وكرمان وطهران والبرز وقزوين باعتبارها من المناطق الرئيسية المتضررة من الانخساف الأرضي، وقال إن مدن أصفهان وكرمان وطهران، فضلاً عن السهل الواقع جنوب غربي العاصمة، تعد من أبرز المناطق المعرضة لهذه الظاهرة.
واعتبر شهبازي محافظة خراسان الرضوية، ولا سيما شمال مدينة مشهد، من المناطق المهمة الأخرى المتضررة من الانخساف الأرضي، محذراً من أن «اتساع نطاق الانخساف الأرضي باتجاه داخل المدينة يُرصد في هذه المناطق».
وأضاف أن الانخساف الأرضي كان يُرصد في الماضي على شكل بقع منفصلة عن بعضها، لكن المسافات الفاصلة بين كثير من هذه المناطق امتلأت الآن، وتحولت السهول المتضررة من الانخساف في أجزاء من البلاد إلى مناطق متصلة ومتكاملة.
وربط شهبازي هذا الوضع بتزايد الضغط على موارد المياه الجوفية، مؤكداً أن أزمة المياه وتلوث الهواء والغبار والفيضانات الشديدة الناجمة عن التغيرات المناخية، من أبرز المخاطر التي ينبغي إيلاؤها اهتماماً أكبر من السابق.
وكان علي بيت اللهي، رئيس قسم علم الزلازل والمخاطر في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية الحضرية، قد أعلن في مقابلة مع وكالة «إيلنا» يوم 12 سبتمبر/أيلول، أن أصفهان هي المدينة الإيرانية الوحيدة التي تتعرض بكامل مساحتها لخطر الانخساف الأرضي.
وقال إن أصفهان تواجه، إلى جانب الاستنزاف المفرط لموارد المياه الجوفية، مشكلة انقطاع الجريان الدائم لنهر زاينده رود.
وأضاف بيت اللهي أن نقل مياه سد زاينده رود إلى مناطق أخرى، وتوسيع البساتين في حوض تصريف السد، وزراعة محاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه مثل الأرز، ووجود ما لا يقل عن خمسة آلاف بئر على ضفاف النهر، إلى جانب انخفاض هطول الأمطار، أدت إلى جفاف مجرى زاينده رود.
الانخساف الأرضي في محيط بحيرة أرومية
أعلن نائب رئيس منظمة الجيولوجيا أن المناطق المتضررة من الانخساف الأرضي في محيط بحيرة أرومية تتراوح مساحتها بين 8500 و9000 كيلومتر مربع.
وقال شهبازي إنه بالنظر إلى أن مساحة بحيرة أرومية تبلغ نحو خمسة آلاف كيلومتر مربع، فإن مساحة السهول التي تشهد انخسافاً في الأحواض المطلة عليها تقترب من ضعف مساحة البحيرة نفسها.
كما أعلن عن رصد انخساف أرضي في شرق محافظة مازندران، مضيفاً أن جيلان تكاد تكون المحافظة الوحيدة في البلاد التي لم تُرصد فيها حتى الآن مؤشرات على انخساف واسع النطاق للأرض.



