إيران تطرد دبلوماسياً سويدياً رداً على إجراء مماثل من استوكهولم
تبادلت إيران والسويد طرد دبلوماسيين في سفارتي البلدين، في توتر دبلوماسي إضافي بينهما على خلفيات أمنية.
ميدل ايست نيوز: تبادلت إيران والسويد طرد دبلوماسيين في سفارتي البلدين، في توتر دبلوماسي إضافي بينهما على خلفيات أمنية.
ورفضت طهران، اليوم الخميس، ما وصفتها بـ”المزاعم السويدية التي لا أساس لها من الصحة”، غداة إعلان استوكهولم، أمس الأربعاء، أنّها استدعت السفير الإيراني لديها، حجة الله فغاني، وطردت أحد موظفي السفارة الإيرانية بسبب “أنشطة تتعارض مع اتفاقية فيينا ” للعلاقات الدبلوماسية، متهمة إيران باستهداف مصالح إسرائيلية ويهودية على أراضي السويد.
ورفضت إدارة العلاقات العامة بوزارة الخارجية الإيرانية، في بيان اليوم، المزاعم السويدية، وأدانت “خطوة وزارة الخارجية السويدية الرامية إلى منع دبلوماسي إيراني يعمل في السفارة الإيرانية بالسويد من مواصلة مهامه”.
وأضاف البيان أنّه “بناءً على ذلك، استدعى علي رضا يوسفي، المدير العام لدائرة أوروبا الغربية، السفير السويدي (ماتياس أوترشتد) إلى مقر وزارة الخارجية صباح يوم الخميس 17 سبتمبر/ أيلول 2026”.
وذكر أنّه “خلال اللقاء، نُقل إلى السفير احتجاج الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشديد على السياسات السويدية الهدامة تجاه إيران، ولا سيما الخطاب السويدي الفج ضد البلاد، واستضافة السويد لعناصر وجماعات إرهابية مناهضة لإيران”.
وأشار البيان ذاته إلى أنّه “خلال عملية الاستدعاء، وفضلاً عن رفض المزاعم السويدية الواهية ضد إيران أُبلغ السفير بضرورة مغادرة دبلوماسي سويدي (لم يذكر البيان اسمه) يعمل في طهران للأراضي الإيرانية في غضون 48 ساعة، وذلك لأسباب وُضِّحَت للسفير”.
وفي بيان أمس، أعلنت وزارة الخارجية السويدية، أنّها استدعت السفير الإيراني وطلبت من أحد المسؤولين في السفارة الإيرانية في استوكهولم مغادرة البلاد، مشيرة إلى نشاط يتعارض مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تحدد القواعد والامتيازات الخاصة بالبعثات الدبلوماسية.
ولم يحدد البيان طبيعة هذا النشاط، ولا هوية الدبلوماسي الذي طُرد. وقالت وزيرة الخارجية ماريا مالمِر ستينيرغارد، في البيان، إنّ الموظف طُلب منه المغادرة بسبب “أنشطة لا تتوافق مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”. وأضافت أنّ القرار اتُّخذ “لحماية مواطنينا والمصالح السويدية الأخرى”.
بدوره شدد وزير العدل السويدي غونار سترومر، في بيان أمس، على أن بلاده تعلم أن “إيران تنفذ منذ فترة طويلة أنشطة داخل السويد وضدها، تستهدف الأشخاص المعارضين للنظام الإيراني، فضلاً عن مصالح يهودية وإسرائيلية مختلفة في بلدنا”. وأعرب سترومر عن أسفه لكون هذه الأعمال تُنفّذ خصوصاً عبر شبكات إجرامية، من دون مزيد من التفاصيل.
وسبق لأجهزة الأمن السويدية أن حذرت، خلال الأعوام القليلة الماضية، من استخدام إيران شبكات إجرامية وسيطة لتنفيذ هجمات، وهو ما نفته طهران.
وامتنع المتحدث باسم جهاز الأمن السويدي “سابو” جوناثان سفينسون، عن الخوض في خلفيات إعلان الأربعاء، لكنه أضاف لوكالة فرانس برس أنه “يمكننا أن نؤكد أن إيران تواصل الانخراط في أنشطة تشكل تهديدات أمنية في السويد وضدها”.
ويشمل ذلك وفق سفينسون “محاولات استخدام وكلاء، مثل الشبكات الإجرامية، لتنفيذ هجمات أو أعمال عنف”.
وشهدت الأعوام الأخيرة سلسلة حوادث طاولت مصالح إسرائيلية في السويد، من بينها العثور في يونيو/ حزيران 2024، على قارورتين عازلتين محشوتين بالمتفجرات البلاستيكية خارج مكاتب شركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية “إلبيت سيستمز” في مدينة غوتنبرغ.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول من العام ذاته، أطلق فتى يبلغ من العمر 13 عاماً النار على مدخل مكتب للشركة، تبعه في إبريل/ نيسان 2025، الحكم على أربعة مراهقين بالسن بسبب تجنيده لتنفيذ العملية.
وفي مايو/ أيار 2025، وقع إطلاق للنار خارج السفارة الإسرائيلية في السويد، ما دفع الأخيرة إلى تعزيز الأمن حول مصالح إسرائيل ومؤسسات يهودية.



