مصادر: الزيدي سيعرض على ترامب تمديد مهلة حصر السلاح

تترقب القوى السياسية العراقية الداعمة للفصائل المسلحة، الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة الأميركية، المفترض إجراؤها الأسبوع الجاري.

ميدل ايست نيوز: تترقب القوى السياسية العراقية الداعمة للفصائل المسلحة، الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة الأميركية، المفترض إجراؤها الأسبوع الجاري، والتي تتضمن لقاءً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت يقترب فيه موعد 30 سبتمبر/أيلول، الذي حددته بغداد سابقاً لحصر سلاح الفصائل.

وكشف مصدر حكومي مطلع لموقع “العربي الجديد“، أن الزيدي يسعى خلال اللقاء إلى تقديم تأكيدات جديدة حيال المضي في ملف نزع سلاح الفصائل واحتكار القوة بيد الدولة، لكنه سيطرح تحديات هذا المسار والحاجة إلى وقت أطول من المتوقع لتنفيذ الإجراءات المتعلقة بهذا الاستحقاق.

وأوضح المصدر، طالباً عدم كشف هويته، أن “الزيدي سيطلب من الرئيس الأميركي عدم فرض عقوبات مالية أو اقتصادية على العراق”. وأشار إلى أن “أطرافاً في الإطار داعمة للفصائل تضغط على الزيدي بشأن ذلك، وتحاول الحصول على وقت إضافي للملف، أي تمديد جديد لمهلة حصر السلاح”.

وذكر أن “الواقع الحالي يؤشر إلى عدم القدرة على حسم الملف نهاية الشهر الجاري”. ومن المقرر أن يلتقي الزيدي ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

وتكشف المعطيات عن مسعى حكومي لإدارة المهلة بدلاً من إنهائها بصورة حاسمة في موعدها، وهو ما يمنح القوى السياسية والفصائل الرافضة لتسليم السلاح مساحة زمنية إضافية لإعادة ترتيب مواقفها.

ويضيف المصدر أن “اللجنة التي شكلتها الحكومة لمتابعة إجراءات حصر السلاح تواصل عملها، وأن الضغط يسير باتجاه تحويل الموعد من نقطة نهاية إلى نقطة بداية لمسار أطول”.

يأتي ذلك بعدما أطلق الزيدي، خلال لقائه ترامب في واشنطن في يوليو/تموز الماضي، موقفاً واضحاً بأن حكومته ستنهي ملف سلاح الفصائل في 30 سبتمبر، لكن التطورات اللاحقة أظهرت صعوبة ترجمة هذا التعهد إلى إجراءات مكتملة، مع استمرار رفض فصائل رئيسية تسليم سلاحها.

وتشير مواقف سياسية تصاعدت خلال الأيام الأخيرة إلى أن الاتجاه داخل بعض القوى المؤثرة بات يتعامل مع 30 سبتمبر باعتباره بداية عملية طويلة، وليس بالضرورة موعداً لإنجازها بالكامل.

وقال النائب عن كتلة “الإعمار والتنمية” بهاء الأعرجي، إن “هناك إجماعاً سياسياً غير مسبوق على تنظيم السلاح وحصره”، لكنه رجح أن تستغرق العملية أكثر من عام، داعياً، في تصريح صحافي مساء أمس السبت، إلى “تشريع قانون جامع، وفك ارتباط الفصائل بالأحزاب، وإخضاع عناصرها للأطر الرسمية”.

ويتقاطع ذلك مع موقف مستشار رئيس الوزراء قاسم الأعرجي، الذي نفى، في وقت سابق، وجود سقف زمني محدد لعمل لجنة حصر السلاح.

وتحاول القوى المساندة للفصائل كسب الوقت عبر تمرير صيغة تضمن استمرار التفاوض وتجنب الصدام الداخلي أو العقوبات الأميركية. وتزداد أهمية هذا الخيار بالنسبة إليها مع بقاء مخاوف من انعكاسات أي إجراءات أميركية على الاقتصاد العراقي والقطاع المالي وتدفقات الدولار.

في المقابل، لم تبد واشنطن، حتى الآن، أي تراخ بشأن الموعد المحدد لحصر السلاح بيد الحكومة، وهو ما يمثل جزءاً أساسياً من مسارها مع بغداد، ويجعل مهمة الزيدي أكثر تعقيداً؛ فهو مطالب، من جهة، بالحفاظ على التوافق الداخلي ومنع أي صدام مع القوى المسلحة، ومن جهة أخرى، بتقديم مسار مقبول بالنسبة إلى واشنطن.

وبين هذين المسارين، تتحول زيارة الزيدي المرتقبة ولقاؤه مع الرئيس ترامب إلى اختبار لقدرته على الحصول على تمديد للمهلة المحددة من دون التخلي عن تعهد حصر السلاح، في وقت لا يُعلم بعد ما إذا كان الوقت الإضافي سيستخدم لتنفيذ خطوات فعلية وحقيقية لإنهاء الملف، أم سيصبح وسيلة جديدة لإدارة الملف وتأجيل استحقاقاته، أو محاولة للتسويف.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى