إيران تنفي التوجه لرد عسكري على القيود المفروضة على طيرانها

نفى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اعتزام البلاد اللجوء إلى رد عسكري لمواجهة القيود المفروضة على حركة طيرانها.

ميدل ايست نيوز: نفى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اعتزام البلاد اللجوء إلى رد عسكري لمواجهة القيود المفروضة على حركة طيرانها.

وأوضح المجلس في بيان -اليوم السبت- أن طهران تُجري مفاوضات مع دول معنية لرفع هذه القيود التي وصفها بأنها غير قانونية.

وأضاف البيان أن لدى إيران خيارات غير عسكرية للرد على القيود الجوية، وأنها ستطبق تلك الخيارات إذا اقتضت الحاجة.

محادثات عراقية

وأعلنت الحكومة العراقية أنها تجري محادثات مع الولايات المتحدة لإعفاء بعض المطارات في البلاد من القيود التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على شركات الطيران الإيرانية.

وقالت الحكومة العراقية، في بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، اليوم السبت، إن تخفيف القيود على شركات الطيران الإيرانية سيسمح للعراق باستئناف الرحلات لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

في المقابل، انتقد النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، عدنان فيحان الدليمي، تطبيق إجراءات حظر الطيران الإيراني، ملوحا بعقد جلسة استثنائية للمجلس إذا لم يُتراجع عن القرار.

ووصف الدليمي، في بيان نشره مجلس النواب العراقي، القرار بأنه “مستعجل وغير مدروس” و”مخالف للدستور”، محذرا من تداعياته على السياحة الدينية وإمدادات الطاقة، وقال إن عقوبات أمريكا الأحادية “ليست التزاما دوليا على العراق لمجرد أنها أصدرتها”.

وأضاف: “لا يكفي دستوريا أن تقول أمريكا فرضت عقوبات، ولذلك نحن ملزمون بها”، مشيرا إلى ضرورة وجود “سند قانوني عراقي أو التزام دولي نافذ على العراق يبرر الإجراء المتخذ ضد إيران”.

واستند الدليمي إلى المادة الثامنة من الدستور العراقي التي تنص، وفق البيان، على أن العراق “يرعى مبدأ حسن الجوار، ويلتزم عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ويسعى لحل النزاعات بالوسائل السلمية، ويقيم علاقاته على أساس المصالح المشتركة والتعامل بالمثل، ويحترم التزاماته الدولية”.

وأشار الدليمي إلى أن العراق وإيران تجمعهما “روابط جغرافية ودينية واجتماعية ومواقف وتحديات مشتركة”، متطرقا إلى دعم طهران لبغداد خلال الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية، وإمداد العراق بالغاز الطبيعي.

وحذر من تداعيات القرار على السياحة الدينية، قائلا إن الطيران الإيراني يمثل ناقلا رئيسيا لمئات الآلاف من الزوار الإيرانيين والعراقيين بين البلدين، خصوصا عبر مطاري بغداد والنجف.

ويرى أن الحظر سيؤدي إلى “تراجع مباشر في الإيرادات السياحية والتجارية، وخسائر شركات الطيران ووكالات السفر، وتوقف شركات السياحة، وانخفاض إيرادات رسوم العبور والأجواء”.

وشدد الدليمي على أن “قرار العراق يجب أن يكون قرارا وطنيا مستقلا، نابعا من قيمه ومبادئه”، وأضاف، “لن نسمح، تحت أي ظرف، أن يكون العراق شريكا في الحصار على الجمهورية الإسلامية”.

وكان مستشار للمرشد الإيراني قد قال -أمس الجمعة- إنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات، فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضا، على حد قوله.

وكتب محمد مخبر على حسابه في منصة إكس “إستراتيجيتنا واضحة؛ إما أن يكون السفر جوا في المنطقة متاحا للجميع أو ألا يكون متاحا لأحد”.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تعليق مطارات عراقية رحلاتها من إيران وإليها، في ظل ضغوط وتهديدات أمريكية بفرض عقوبات على أي مطار يقدم خدمات لشركات الطيران الإيرانية.

وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن في إيران من يطرح الرد بالمثل، أي إغلاق المجال الجوي أمام طائرات الدول التي تمنع الطائرات الإيرانية من التحليق في أجوائها.

وأشار إلى أن خبراء قانونيين في إيران يرون أن استهداف مطارات مدنية في المنطقة يتعارض مع المقررات والقوانين الدولية.

وعلقت دول عدة رحلات الطيران الإيراني من أراضيها وإليها. وفي المقابل، تواصل شركات طيران إيرانية صغيرة تسيير رحلات إلى الخارج، ولا سيما إلى الصين التي رفضت الرضوخ للضغوط الأمريكية، وكذلك أرمينيا.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى