بزشكيان: لا نخشى التفاوض لكننا لن نسمح بإملاءات ومطالب “غير محقة”

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بعد عودته من زيارته إلى نيويورك، أن إيران لا تخشى الحوار، وتدافع عن حقوقها في إطار القوانين والالتزامات الدولية، ولن تسمح للآخرين بفرض ما يشاؤون عليها.

ميدل ايست نيوز: أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ليل السبت – الأحد، بعد عودته من زيارته إلى نيويورك، أن إيران لا تخشى الحوار، وتدافع عن حقوقها في إطار القوانين والالتزامات الدولية، ولن تسمح للآخرين بفرض ما يشاؤون عليها.

وأضاف بزشكيان، خلال مؤتمر صحافي استعرض فيه نتائج الزيارة واللقاءات التي أجراها في نيويورك، أنه ربما لم يكن ليرد بالطريقة نفسها في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لو لم يُدلِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتلك التصريحات أمام الجمعية، لكنها دفعته إلى الرد.

وأشار الرئيس الإيراني إلى إعداد كتيب وتوزيعه خلال زيارته إلى نيويورك، قال إنه يتضمن توثيقاً لجرائم وأضرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، موضحاً أن إيران ودول المنطقة ينبغي ألا تقع في خلافات يثيرها الآخرون، وداعياً إياها إلى تبني نظرة مختلفة إلى القضايا، وبذل جهود أكبر من السابق لتعزيز التعاون والتقارب.

وشدد الرئيس الإيراني على أن بلاده لا تخشى الحوار، وأنها تتحاور كي لا يعتقد العالم أنها تتهرب من المفاوضات أو لا تريد معالجة القضايا عبر الحوار. وأضاف أن بناء الثقة ينبغي أن يكون في إطار القوانين الدولية والالتزامات المحددة، وأن على الأطراف الوفاء بالتزاماتها عند توقيع أي اتفاق، قائلاً إنه لا يمكن مطالبة إيران بتنفيذ التزاماتها، فيما لا يلتزم الطرف الآخر بتعهداته.

وأكد بزشكيان أن إيران لا تطالب بأكثر من حقها، مشدداً على أنها لن تخضع لمطالب تقع خارج هذا الإطار، وقال إن سر الانتصار يكمن في الوحدة والتماسك، مضيفاً أن الحفاظ عليهما ضروري لمواجهة الضغوط والمؤامرات الخارجية.

وتحدث الرئيس الإيراني عن وجود محاولات لتأجيج الخلافات الداخلية، موضحاً أن بعض الأطراف سعت، خلال اللقاءات والمحادثات في نيويورك، إلى رصد مؤشرات على وجود خلاف بين مختلف مؤسسات البلاد، بينما ما كان لهذا القدر من التماسك والوحدة أن يتحقق لو وُجدت خلافات وانقسامات.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في حديث إلى وسائل إعلام إيرانية على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن المحور الرئيسي لكل لقاءات نيويورك كان عرض الشروط التي حددها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لفتح مضيق هرمز.

وأضاف أنه لا يستطيع أحد اتهام إيران بأنها لم تجرب المسار الدبلوماسي. وأوضح عراقجي أن هذه الشروط نُقلت إلى الوسطاء خلال اللقاءات، وشُرحت لهم بالكامل، وأنهم أبلغوا بها الجانب الأميركي أيضاً.

وقال إن إيران دافعت خلال اللقاءات عن منطق هذه الشروط وسياستها، مضيفاً أن دول العالم “تقر” بأن إيران دافعت عن بلادها على نحو جيد، وأظهرت “قوة” في المجال الدبلوماسي، و”تمكنت”، عبر تقديم مقترحات مختلفة وتحديد مسار للدبلوماسية، من توجيه الأجواء الدبلوماسية لمصلحتها.

وأضاف وزير الخارجية أن المقترحات التي قدمتها إيران عُرضت خلال اللقاءات، ونقلها الوسطاء إلى الجانب الأميركي، مشيراً إلى أن أول رد صدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فيما لم ينقل الوسطاء إلى طهران أي رد حتى الآن.

وقال عراقجي إن الرئيس الأميركي يدلي بتصريحات متضاربة كثيرة، وإن إيران تنتظر أن ينقل الوسطاء إليها المواقف النهائية، لتتخذ قرارها على أساسها. وأضاف أن شروط إيران واضحة، وأن أي تقدم مرهون بتحققها لإعادة فتح مضيق هرمز.

ورداً على سؤال عن آفاق الوضع الراهن، قال عراقجي إن أعداء إيران جرّبوا كل المسارات، لكن أياً منها لم يؤدِّ إلى نتيجة، وإنه لا سبيل سوى التوصل إلى حل تفاوضي يقوم على الشرف والعدالة ويضمن حقوق الشعب ومطالبه المشروعة.

وأضاف أن الحل التفاوضي وحده يمكن أن يخرج الطرف الآخر من المأزق، موضحاً أن هذا هو موقف إيران، وأن دولاً كثيرة تؤيده وتتفهمه.

وقال عراقجي إن إيران تتمتع، من هذا المنطلق، بموقف سياسي أفضل، لأنها لم تغلق قط باب الدبلوماسية والمفاوضات، لكنها لم تتخلَّ عن حقوقها.

وفي السياق نفسه، أصدرت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز تحذيراً لملاك السفن بشأن إلزام بعض شركات الاستئجار السفنَ بالمرور عبر مسارات غير معتمدة.

وجاء في نص رسالة هيئة “بي جي إس إيه” أن تقارير وردت إليها تفيد بأن بعض شركات الاستئجار تجبر السفن على عبور مسارات غير معتمدة. وأوضحت أن ذلك، إلى جانب ما ينطوي عليه من احتمال وقوع أضرار مادية وبشرية تطاول السفينة ومالكها وربانها وطاقمها، سيؤدي أيضاً إلى فرض قيود مشددة على مرور السفينة نفسها عبر مضيق هرمز في المستقبل.

ودعت الهيئة ملاك السفن إلى توخي الحذر من هذه الممارسات التي وصفتها بأنها “غير قانونية”، والتي تقوم بها بعض شركات الاستئجار، مضيفة أنه في حال ثبوت مخالفة تلك الشركات، فستُضاف إلى قائمة عدم الامتثال، وستُفرض قيود على مرور جميع السفن التابعة لها عبر مضيق هرمز.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى