كورونا والإنفلونزا يتصاعدان في إيران.. ومخاوف بشأن إمدادات اللقاحات الأجنبية

تلتزم إيران أيضاً بتوصية منظمة الصحة العالمية بشأن تطعيم الفئات الأكثر عرضة للخطر، إلا أنه أُعلن رسمياً هذا العام أن إيران لن تنتج لقاح الإنفلونزا، بعد انسحاب المنتج الإيراني من عملية الإنتاج.

ميدل ايست نيوز: أظهرت أحدث نتائج رصد انتشار فيروس كورونا والإنفلونزا في إيران أن الإصابات بالمرضين آخذة في الارتفاع. وأكد مركز إدارة الأمراض المعدية التابع لوزارة الصحة الإيرانية، الذي ينشر جداول أسبوعية حول وضع الأمراض التنفسية في البلاد، استمرار هذا التزامن منذ بداية العام الجاري، فيما قال رئيس جمعية اختصاصيي الأمراض المعدية إنه إلى جانب استمرار انتشار الإنفلونزا، بدأت حالات الإصابة بكورونا في الارتفاع منذ ربيع عام 2026، لترتفع نسبة الانتشار من نحو 1% في أبريل/نيسان إلى 17% خلال الأسابيع الأخيرة، مع احتمال تسجيل مزيد من الإصابات خلال الأسابيع المقبلة.

تقول صحيفة اعتماد، إن الزيادة في الإصابات بالمرضين التنفسيين منذ بداية العام تأتي في وقت تحولت فيه، منذ منتصف سبتمبر/أيلول، مسألة تأمين لقاح الإنفلونزا للفئات الست الأكثر عرضة للخطر في البلاد إلى مصدر قلق جدي، على خلفية تشديد العقوبات الاقتصادية وإغلاق طرق الملاحة البحرية والصعوبات التي تواجه استيراد الأدوية والمواد الأولية الدوائية. وكان وزير الصحة قد تعهد قبل أسبوعين بتأمين اللقاحات للفئات المعرضة للخطر اعتباراً من أواخر سبتمبر/أيلول، قبل أن تعلن السلطات الأربعاء استيراد 700 ألف جرعة وتوزيعها عبر شبكة الصحة والصيدليات، على أن تدخل نحو 500 ألف جرعة أخرى البلاد خلال الأيام التالية.

وتعد الإنفلونزا الموسمية أكثر أنواع العدوى التنفسية الحادة شيوعاً خلال موسم البرد، وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تتلقى الفئات الست الأكثر عرضة للخطر اللقاح في نهاية الصيف من كل عام، أي قبل نحو أسبوعين من الموعد المعتاد لبدء انتشار المرض. وتشمل هذه الفئات النساء الحوامل، والأطفال دون سن الخامسة، والمصابين بأمراض مزمنة كامنة، بما في ذلك أمراض القلب والرئة والكلى واضطرابات الجهاز العصبي والنفسي واضطرابات النمو ومشكلات الكبد أو الدم، والأشخاص المصابين بأمراض تضعف جهاز المناعة، مثل مرضى فيروس نقص المناعة البشرية والمصابين بالسرطان، وكبار السن فوق 65 عاماً، والعاملين في القطاع الصحي.

وتعود هذه التوصية إلى ارتفاع خطر الوفاة بسبب المرض، ولا سيما لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل تجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس. كما يمكن للإنفلونزا أن تؤدي إلى تفاقم أعراض أمراض مزمنة أخرى، وقد تتطور الحالات الشديدة إلى التهاب رئوي وحتى عدوى في الدم. ولذلك، يعد التطعيم أفضل وسيلة للوقاية من الإصابة لدى عامة السكان، فيما يمثل إجراءً وقائياً منقذاً للحياة بالنسبة للفئات المعرضة للخطر، لأنه يقلل من شدة المرض ومضاعفاته ومن خطر الوفاة الناجمة عن الإصابة.

كيف هو وضع التطعيم في إيران؟

تلتزم إيران أيضاً بتوصية منظمة الصحة العالمية بشأن تطعيم الفئات الأكثر عرضة للخطر، إلا أنه أُعلن رسمياً هذا العام أن إيران لن تنتج لقاح الإنفلونزا، بعد انسحاب المنتج الإيراني من عملية الإنتاج. وبالتالي، كان يتعين تأمين اللقاحات من مصادر خارجية كما في السنوات السابقة، إلا أن استيراد اللقاحات الأوروبية، رغم تسجيل طلبات الشراء في شتاء عام 2026، تعطل بسبب ارتفاع السعر النهائي للأدوية المصنعة في أوروبا. ومن جهة أخرى، تداخلت العقوبات الاقتصادية والحصار البحري المفروض على إيران مع ارتفاع سعر العملة الأجنبية، ما أدى إلى تحول تأمين لقاح الإنفلونزا إلى مشكلة خطيرة بالنسبة لوزارة الصحة حتى الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول.

وأعلن مركز الإعلام بوزارة الصحة والعلاقات العامة في منظمة الغذاء والدواء، في بيان مشترك صدر الاثنين 21 سبتمبر/أيلول، أن «تأمين اللقاح تم من مصادر صينية وروسية، ويجري حالياً متابعة إدخاله تدريجياً إلى النظام الصحي في البلاد. وفي الوقت نفسه، تتواصل الجهود لتأمين اللقاح من مصادر موثوقة أخرى، بما في ذلك بعض المصادر الأوروبية. ومع ذلك، وبالنسبة إلى اللقاحات الأوروبية مثل Influvac وVaxigrip، فعلى الرغم من طلبها منذ أشهر، لم تصل عملية تأمين الشحنات ونقلها حتى الآن إلى مرحلة نهائية تتيح طرحها في الشبكة الرسمية».

وطلبت وزارة الصحة ومنظمة الغذاء والدواء الإيرانية من المواطنين الامتناع، إلى حين صدور إعلان رسمي، عن شراء لقاحات الإنفلونزا من مصادر غير رسمية وخارج الشبكة المعتمدة.

ووفقاً لآخر إعلان لرئيس منظمة الغذاء والدواء، كان قد جرى حتى الأسبوع الماضي التخطيط لاستيراد نحو مليون جرعة من اللقاح. وفي يوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول، أُعلن عن توزيع 700 ألف جرعة، تشمل 350 ألف جرعة لشبكة الصحة وتوزيعها على الفئات المعرضة للخطر، و350 ألف جرعة للصيدليات. وقال رئيس منظمة الغذاء والدواء إن نحو 400 إلى 500 ألف جرعة إضافية ستدخل البلاد خلال الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول، موضحاً أن هذه الشحنة المستوردة قادمة من الصين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى