إيران تستدعي السفير البريطاني وترفض اتهامات لندن بشأن حادثة فيرفود
قالت الخارجية الإيرانية إنها أبلغت السفير البريطاني رفضها الادعاءات "الباطلة" بشأن قاعدة فيرفورد الجوية
ميدل ايست نيوز: استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، السفير البريطاني في طهران على خلفية اتهام لندن لإيران بالضلوع في حادث أمني وقع، السبت الماضي، بمحيط قاعدة بريطانية استخدمتها القوات الأمريكية في قصف إيران أثناء الحرب الأخيرة.
وقالت الخارجية الإيرانية إنها أبلغت السفير البريطاني رفضها الادعاءات “الباطلة” بشأن قاعدة فيرفورد الجوية، مشددة أن على لندن تقديم توضيح رسمي في هذا الخصوص.
وأضافت أن على بريطانيا تحمل مسؤولية مشاركتها في الحرب على إيران عبر توفير قواعد عسكرية لأمريكا.
تبادل معلومات
وفي سياق متصل، قال وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين، الخميس، إن بلاده ناقشت مع بريطانيا تهديدات إيرانية محتملة لاستهداف مصالح أمريكية في المملكة المتحدة.
وأوضح مولين أنهم تبادلوا المعلومات مع السلطات البريطانية، وأنهم كانوا يراقبون التهديد الإيراني عن كثب، مشيرا إلى أن واشنطن كانت في حالة تأهب مرتفعة بسبب تهديد مباشر، لكنها لم تكن تعرف من أين سيأتي.
وأضاف: “كنا نعلم أن إيران والحرس الثوري قد يحاولان تنفيذ هجوم يستهدف مصالحنا ببريطانيا”، منبّها إلى أن الولايات المتحدة تحركت بسرعة فور اتضاح مصدر التهديد، ولفت إلى مواصلة طهران تهديدها للولايات المتحدة وحلفائها.
وأشار مولين إلى الشبان المشتبه في ارتباطهم بحادثة قاعدة فيرفورد، الذين أفرجت عنهم السلطات البريطانية، بالقول: “تساءلت عن سبب إفراج السلطات البريطانية عن الأشخاص الخمسة، لكن هناك معلومات لا يمكن كشفها بسبب التحقيق الجاري”.
مراقبة المشتبه فيهم
وبينما نبّه إلى مراقبة الولايات المتحدة وحلفائها للأشخاص الخمسة، أكد الوزير الأمريكي أنهم لن يسمحوا لهم بالإفلات من المراقبة.
وأعلنت الشرطة البريطانية، الأحد الماضي، حالة “حادث كبير” في قرية ويلفورد القريبة من قاعدة فيرفورد، وقامت بإجلاء عدد من السكان إلى مركز ترفيهي قريب، مع فرض طوق أمني حول المنطقة.
كما ألقت القبض، في اليوم نفسه، على 5 شبان بريطانيين في أوائل العشرينيات، بعد تلقيها بلاغا من مزارعة عن 3 شاحنات بيضاء متجهة إلى القاعدة، التي تستضيف قاذفات أمريكية نفذت مهام جوية استهدفت إيران.
وفي مارس/آذار الماضي، سمحت المملكة المتحدة لواشنطن باستخدام قاعدة فيرفورد فيما وُصفت بأنها “عمليات دفاعية محددة ضد إيران” بهدف تدمير صواريخ إيرانية.
ومنذ ذلك الحين، شوهدت قاذفات وطائرات أمريكية أخرى تقلع من القاعدة وتهبط فيها، وهي القاعدة الوحيدة على البر الرئيسي البريطاني التي تستخدمها القوات الأمريكية لهذا الغرض.
وتقع قرية ويلفورد جنوب غرب إنجلترا بجوار قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني التي يستخدمها أيضا سلاح الجو الأمريكي.


