ترامب يقرع طبول التصعيد.. واشنطن تحشد قواتها وتضيّق الخناق على إيران

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يخطط لاحتمال تعزيز قواته البحرية في الشرق الأوسط بآلاف العناصر

ميدل ايست نيوز: تلوّح الولايات المتحدة بمزيد من الضغط على إيران عسكريا واقتصاديا، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران ستنتهي “سريعا جدا”، مؤكدا أن طهران مطالبة باتخاذ “قرار صائب وحكيم” وإلا فإنها “لن تصمد طويلا”.

يأتي ذلك في وقت نقلت فيه صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يخطط لاحتمال تعزيز قواته البحرية في الشرق الأوسط بآلاف العناصر خلال الأسابيع المقبلة.

وقال ترامب إن هناك من يرى استحالة إبرام اتفاق مع إيران لأنها قد لا تلتزم به، مضيفا أن الأمر “سينتهي بطريقة أو بأخرى”، ومشددا على أن إيران “لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا”، وأن الولايات المتحدة “ستنتصر عليها بسهولة”.

وأضاف أن إيران لا تملك رادارات متطورة، وتحاول أحيانا زرع ألغام بحرية لكن القوات الأمريكية تزيلها عادة قبل تفعيلها، وقال إن القوات البحرية الأمريكية تفرض حصارا، وإن أي سفينة إيرانية لم تتمكن من عبور مضيق هرمز منذ أشهر.

وذكر ترامب أن إيران لا تملك دفاعات جوية، وأن قدرتها على التصنيع العسكري انهارت، قائلا إن واشنطن لا تعرف مع من تتعامل في إيران بعد أن “رحل معظم قادتها”.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن سلاح الجو الإيراني دُمر بالكامل، ولم تعد لدى طهران دفاعات مضادة للطائرات، بينما لا تزال تملك بعض الصواريخ التي قال إن الولايات المتحدة قادرة على التعامل معها.

وقال ترامب إن البحرية الإيرانية تضم 159 سفينة “جميعها تقبع في قاع البحر”، مضيفا أن إيران “لا تملك المال ولا البحرية”. كما أشار إلى أن التضخم في إيران يقترب من 312% وأن عملتها فقدت قيمتها.

وفي ما يتعلق بالطاقة، قال ترامب إن الولايات المتحدة تستخرج ملايين البراميل من النفط، وإن بعض الكميات تتجاوز مستويات ما قبل الحرب، متوقعا أن تنخفض أسعار النفط بشكل حادّ عند انتهاء الحرب.

تعزيز القوات البحرية

في غضون ذلك، نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يخطط لاحتمال تعزيز القوات البحرية في الشرق الأوسط بآلاف العناصر خلال الأسابيع المقبلة، في وقت يدرس فيه ترامب إمكانية شن ضربات جديدة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي.

وبحسب المسؤولين، فإن الهدف من تعزيز القوات البحرية المحتمل هو توفير قدر من المرونة لترامب والقادة المشرفين على الحرب.

وأفادت الصحيفة بأن مجموعات الضربة التابعة لحاملات الطائرات ستضم -عند دمجها- نحو 20 ألف جندي وما يصل إلى 150 طائرة مقاتلة، إلى جانب العديد من المدمرات القادرة على شن هجمات صاروخية والتصدي لها.

وأضافت واشنطن بوست -نقلا عن مسؤولين- أن نحو 50 ألف جندي أمريكي ينتشرون حاليا في الشرق الأوسط، وأن حاملات الطائرات التي تدور المناقشات بشأن إمكانية نقلها إلى المنطقة هي “جورج واشنطن” و”جورج إتش دبليو بوش” و”ثيودور روزفلت”.

وفي سياق الضغوط الاقتصادية على طهران، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة -أمس الخميس- على قطاعي السيارات والسكك الحديدية الإيرانيين، إلى جانب موردين أجانب للقطاعين، في أحدث مساعي واشنطن لعزل إيران اقتصاديا.

وقالت الوزارة إن العقوبات تأتي ضمن عملية “الإقصاء الاقتصادي” التي أعلنتها في 24 أغسطس/آب الماضي، بهدف حرمان طهران من الموارد المالية المستخدمة في تمويل الحرب وصناعة الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني.

إلى ذلك، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي أن حاملة الطائرات الأمريكية “ثيودور روزفلت” ومجموعتها الضاربة غادرت ميناء سان دييغو متوجهة إلى منطقة الشرق الأوسط، وسط توقعات بوصولها منتصف شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

كما نقل موقع “أكسيوس” عن المسؤول الأمريكي أن مجموعة “ماكين آيلاند” البرمائية الجاهزة -والتي تضم 3 سفن برمائية وآلافا من عناصر مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)- غادرت بدورها متوجهة إلى المنطقة يوم الاثنين الماضي.

وأضاف المسؤول أن منطقة الشرق الأوسط قد تشهد وجود ما يصل إلى ثلاث مجموعات ضاربة لحاملات طائرات أمريكية، مما يرفع القدرات العسكرية النارية لواشنطن في المنطقة بشكل كبير.

وفي السياق ذاته، أفاد موقع “أكسيوس” بأن الجيش الأمريكي أرسل الشهر الماضي بطارية صواريخ “باتريوت” إضافية إلى السعودية لحماية منشأة نفطية رئيسية، كما أرسل بطارية أخرى إلى دولة قطر لحماية منشأة للغاز الطبيعي.

عقوبات اقتصادية

وتستهدف العقوبات الجديدة شركتيْ “إيران خودرو” و”سايبا” لتصنيع السيارات، اللتين قالت وزارة الخزانة إنهما تمثلان أكثر من 90% من سوق السيارات المحلية في إيران، إضافة إلى شركة سكك حديد جمهورية إيران الإسلامية المملوكة للدولة، وشركة قطارات رجا للركاب، وشركة “راه آهن حمل ونقل”.

كما شملت العقوبات شركات أجنبية في إندونيسيا والإمارات وتركيا تزود قطاع السيارات الإيراني بالإمدادات.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن الإجراء “يستهدف بصورة مباشرة الجهات التي تساعد إيران، ويمهد الطريق أمام الولايات المتحدة وشركائها لاستنزاف إيرادات النظام (الإيراني) نهائيا”.

ونقل عن بريت إركسون -خبير العقوبات والمدير الإداري في شركة أوبسيديان الاستشارية لإدارة المخاطر- قوله إن الحصار ضيّق الخناق على إيران في البحر، وإن العقوبات تعزلها بشكل متزايد جوًّا، فيما تعمل واشنطن على فرض قيود على شرايينها الاقتصادية برًّا، محذرا من أن خنق الاقتصاد بهذه الطريقة ينعكس على سبل عيش الأشخاص المعتمدين عليه.

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأمريكي الخميس أن وضع إيران سيئ جدا واقتصادها منهار، معتبرا أن العرض الذي قدموه بشأن وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز ليس كافيا، وهدد بأنه قد يبيد إيران.

وأضاف ترامب -في حديث لمجلة التايم الأمريكية- أن ما رفضه قبل عام لن يوافق عليه اليوم، مشيرا إلى أنه اطلع على بعض جوانب عرض قدمه الإيرانيون “لكنه ببساطة ليس كافيا”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

20 + 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى