تراجع صادرات المنتجات الزراعية الإيرانية 60%

 تواجه صادرات المنتجات الزراعية الإيرانية تراجعاً حاداً في ظل تداعيات الحرب وانقطاع العلاقات التجارية مع بعض دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والقيود المفروضة على استخدام عائدات التصدير.

ميدل ايست نيوز: تواجه صادرات المنتجات الزراعية الإيرانية تراجعاً حاداً في ظل تداعيات الحرب وانقطاع العلاقات التجارية مع بعض دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والقيود المفروضة على استخدام عائدات التصدير، وفق ما أفاد به عضو في غرفة التجارة الإيرانية، محذراً من أن السياسات النقدية المحلية باتت تشكل عائقاً إضافياً أمام المصدرين.

وقال علي شريعتي، عضو غرفة التجارة الإيرانية، في حديث لوكالة «إيلنا»، إن صادرات المنتجات الزراعية الإيرانية انخفضت بنسبة 60% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مشيراً إلى أن هذا التراجع لا يرتبط بالظروف التجارية الإقليمية فحسب، بل يتأثر أيضاً بما وصفه بـ«العقوبات الداخلية» المفروضة على المصدرين.

قيود داخلية تعرقل الصادرات الزراعية

وأوضح شريعتي أن توقف التجارة مع الإمارات ودول الخليج الأخرى أسهم في تراجع الصادرات الزراعية، لكنه أشار إلى أن القيود المحلية تؤدي دوراً أساسياً في تفاقم المشكلة.

وبيّن أن مصدري المنتجات الزراعية يواجهون خيارين: إما بيع حصيلة صادراتهم من العملات الأجنبية عبر مركز مبادلة العملات بسعر يقل بنحو 30 إلى 40 ألف تومان عن سعر السوق الحرة، أو التخلي عن تصدير منتجاتهم الزراعية والتوجه بدلاً من ذلك إلى استيراد السلع الأساسية.

ولفت إلى أن تكاليف الشحن ارتفعت بدورها إلى مستويات تفوق ما كانت عليه سابقاً بعدة مرات، مستشهداً بتصدير التمور إلى مدينة مومباي الهندية. وأوضح أن تكلفة شحن هذه المنتجات كانت تبلغ نحو 1200 دولار، لكنها ارتفعت حالياً إلى مستويات تتراوح أحياناً بين 7 آلاف و10 آلاف دولار.

خلاف بين وزارة الزراعة والبنك المركزي

وأشار عضو غرفة التجارة الإيرانية إلى أن استيراد السلع الأساسية يخضع لنظام سعر الصرف المعتمد في مركز المبادلة، والذي يبلغ، بحسب قوله، نحو 170 ألف تومان للدولار، إلى جانب إخضاع هذه السلع لتسعير حكومي محدد.

وأوضح أن مستوردي السلع الأساسية، مثل الأرز، يحصلون على مخصصات من الدولار بهذا السعر، ما يجعل الاستيراد مجدياً اقتصادياً بالنسبة إليهم رغم ارتفاع تكاليف الشحن.

في المقابل، يسعى مصدرو المنتجات الزراعية إلى استخدام حصيلة صادراتهم لاستيراد سلع تندرج ضمن المجموعة السلعية الثانية، مثل الجوز والكركم والفول السوداني والموز وغيرها، مشيراً إلى أن هؤلاء المصدرين هم في الغالب من أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة، ولا يصدرون كميات ضخمة، الأمر الذي يجعل إتاحة هذا الخيار لهم أمراً مهماً لاستمرار نشاطهم التجاري.

وأضاف شريعتي أن البنك المركزي لا يسمح حالياً بهذا النوع من الاستيراد، رغم مطالبة المصدرين بالسماح لهم باستيراد 220 فئة من السلع الضرورية، غير الطارئة، باستخدام العملات الأجنبية المتحصلة من صادراتهم الزراعية.

وأوضح أن المقترح يقضي بإعفاء هذه العمليات من شرط التسجيل المسبق للطلب، بما يتيح للمصدرين توظيف عائدات صادراتهم مباشرة في استيراد السلع المحددة.

وختم بالقول إن محمدرضا طلائي، نائب وزير الزراعة لشؤون تنمية التجارة، وافق على هذا المقترح، لكن البنك المركزي لم يوافق عليه حتى الآن، ما يبقي الخلاف قائماً بشأن آلية استخدام حصيلة الصادرات الزراعية في تمويل الواردات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى