إيران تستدعي السفير البريطاني احتجاجا على اتهامات بشأن قاعدة فيرفورد

بلغت طهران السفير البريطاني احتجاج إيران الشديد على النهج البريطاني غير المسؤول والمدمر تجاهها

ميدل ايست نيوز: استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، الثلاثاء، السفير البريطاني لدى طهران هوغو شورتر، احتجاجا على اتهامات مسؤولين بريطانيين لإيران بالوقوف وراء حادث في قاعدة فيرفورد العسكرية، مطالبة لندن بتقديم الأدلة التي تستند إليها في اتهاماتها.

وحسب بيان للخارجية الإيرانية، أبلغ عليرضا يوسفي، مساعد وزير الخارجية والمدير العام لشؤون أوروبا الغربية، السفير البريطاني احتجاج إيران الشديد على ما وصفه بالنهج البريطاني غير المسؤول والمدمر تجاه طهران، رافضا بشكل كامل الاتهامات البريطانية.

وقال يوسفي إن المسؤولين البريطانيين لا يمكنهم التهرب من المساءلة والمسؤولية الدولية عبر توجيه اتهامات لا أساس لها ضد إيران، مشيرا إلى ما وصفه بمشاركة بريطانيا في العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على إيران، فضلا عن استضافتها الطويلة الأمد جماعات وعناصر إرهابية مناهضة لإيران.

كما أدان المدير العام لشؤون أوروبا الغربية ما وصفه بالإجراءات البريطانية غير المسؤولة في إطار حملة معادية لإيران، معتبرا أنها تتعارض مع الالتزامات القانونية الدولية المترتبة على الحكومة البريطانية.

وطالب يوسفي الحكومة البريطانية بتقديم الوثائق والأدلة المتعلقة باتهاماتها لإيران بشأن الحادث المزعوم في قاعدة فيرفورد في أسرع وقت، محذرا من أن طهران ستعيد النظر بجدية في علاقاتها الثنائية مع لندن إذا لم تستجب لهذا الطلب، ومحملا الحكومة البريطانية مسؤولية تبعات أي خطوات من هذا القبيل.

من جانبه، أكد السفير البريطاني أنه سينقل ما تلقاه من مواقف واحتجاجات إلى مسؤولي بلاده.

ويوم أمس الاثنين، قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن “من المرجح جدا” أن يكون ما يُشتبه في أنه ​مخطط كان يستهدف قاعدة فيرفورد الجوية جرى تنسيقه في إيران، وإن من شبه ‌المؤكد أنه نُفذ بتوجيه من الحرس الثوري الإيراني.

وقال بيرنام أمام البرلمان “أستطيع تأكيد تقييمنا بأن من المرجح ⁠جدا أن يكون جرى تنسيق هذا الأمر في إيران، ومن شبه المؤكد ​أنه جرى بتوجيه من قبل الحرس الثوري الإيراني”.

وقال بيرنام “لن نتساهل مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران الشبكات الإجرامية، وسنستخدم كامل ​صلاحياتنا لاستهداف هذه ​الشبكات ومصادر تمويلها، ⁠وسنفرض كذلك المزيد من العقوبات للحد من قدرة إيران والحرس الثوري على إلحاق الضرر بنا”.

كما أدانت 29 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، الأنشطة العدائية المنسوبة إلى إيران، وأقرت بإسناد لندن تورط طهران في حادث قاعدة “فيرفورد” الجوية البريطانية، متعهدة بملاحقة المسؤولين.

وقالت الدول في بيان مشترك إنها تدين “بأشد العبارات” لجوء إيران إلى هجمات عنيفة، تشمل التخطيط لعمليات قاتلة، وإضرام الحرائق عمدا، والتخريب، والهجمات السيبرانية، وغيرها من الأنشطة الهجينة التي تستهدفها وتستهدف شركاءها.

وأشار البيان إلى أن المملكة المتحدة نسبت إلى إيران التورط في الحادث الذي وقع بقاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني “فيرفورد” في 27 سبتمبر.

وبحسب البيان، خلصت بريطانيا إلى أن الحادث يظهر استمرار استعداد الحرس الثوري الإيراني لتوسيع أنشطته العدائية خارج حدود إيران، باستخدام شبكات سرية وأطراف تعمل بالوكالة عنها.

من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطني إد ميليباند استدعاء السفير الإيراني في لندن، قائلا إن محاولات طهران لتقويض أمن بريطانيا وشركائها عبر ما وصفها بشبكاتها الإجرامية وجماعاتها غير مقبولة ولن يتم التسامح معها.

كما أعلن ميليباند إدراج مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات لدورهما فيما وصفها بأنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، وفق تعبيره. ورحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته ببيان “الحلفاء والشركاء”، وقال إن الحلف سيواصل حماية أمن مليار شخص في جميع أنحائه.

وكانت تقارير أفادت بأن واشنطن سحبت بشكل مفاجئ 12 قاذفة من طراز “بي-1” من قاعدة فيرفورد جنوبي إنجلترا لأسباب ترتبط بتهديدات إيرانية مفترضة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى