مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق: متى تبدأ الفترة الأخطر لمواجهة جديدة مع إيران؟

قال الرئيس السابق لقسم إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية إن الفترة الأكثر خطورة تتمثل في الفاصل الزمني بين انتخابات التجديد النصفي الأميركية وبدء أعمال الكونغرس الجديد.

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس السابق لقسم إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، دينيس سيترونوفيتش إن الفترة الأكثر خطورة تتمثل في الفاصل الزمني بين انتخابات التجديد النصفي الأميركية وبدء أعمال الكونغرس الجديد، إذ قد تزداد خلالها رغبة ترامب في شن عمل عسكري ضد إيران، وهو ما قد يشمل توسيع قائمة الأهداف وتوجيه ضربات إلى البنية التحتية الاستراتيجية.

وكتب سيترونوفيتش، أنه شدد خلال مقابلة أجراها مع إذاعة «103 إف إم» بشأن التوترات بين إيران والولايات المتحدة، على عدة نقاط أساسية:

أولاً: لا يُرجح أن تشهد التوترات تصعيداً كبيراً قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن في غياب أفق للتوصل إلى اتفاق سياسي، يظل الوضع الراهن في الخليج غير مستقر، مع ارتفاع احتمالات اندلاع المواجهات مجدداً.

ثانياً: تراهن إيران على أسعار النفط وعدم رغبة ترامب في الانجرار إلى حرب قبل الانتخابات. وتهدف الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على واشنطن. وفي الوقت نفسه، تعزز طهران استعداداتها العسكرية تحسباً لاحتمال استئناف المواجهات.

ثالثاً: تتمثل الفترة الأكثر خطورة في الفاصل الزمني بين انتخابات التجديد النصفي وبدء أعمال الكونغرس الجديد في يناير. وقد تزداد خلال هذه المرحلة رغبة ترامب في اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، وهو ما قد يشمل توسيع قائمة الأهداف التي ستتعرض للهجوم، وضرب البنية التحتية الاستراتيجية أيضاً.

رابعاً: مع ذلك، لا يزال السؤال الأساسي بلا إجابة: ما الذي يمكن أن تحققه جولة جديدة من المواجهات ولم يتحقق في الجولات السابقة؟ يمكن توسيع نطاق الهجمات وإلحاق أضرار أكبر بإيران، لكن ذلك لا يضمن إسقاط الحكومة أو إحداث تغيير استراتيجي. في المقابل، قد يؤدي استهداف البنية التحتية الإيرانية إلى رد فعل عنيف واتساع نطاق المواجهات بدرجة كبيرة.

خامساً، وهي النقطة الأهم: إن عودتنا إلى الحديث عن احتمال شن إيران هجوماً على إسرائيل واستئناف الحرب، بعد جولتين من المواجهات العسكرية وعلى الرغم من الإنجازات العملياتية الكبيرة، تكشف عن فجوة بين النجاح العسكري وتحقيق المكاسب الاستراتيجية.

لا تُقاس الحروب بعدد الأهداف التي دُمرت خلالها، بل بالواقع الأمني والسياسي الذي تتركه وراءها. ومن هذا المنظور، لا يزال التهديد الإيراني قائماً.

لذلك، قبل الحديث عن جولة جديدة من المواجهات، من الأفضل ألا نكتفي بالسؤال عن الأهداف التي يمكن استهدافها، بل أن نحدد أيضاً الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه بدقة، والأسباب التي تدفعنا إلى الاعتقاد بأن النتيجة ستكون مختلفة هذه المرة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 + ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى