نهب نحو 100 كيلوغرام من القطع الأثرية الذهبية والفضية من حوالي 300 مقبرة جنوب إيران

خلال الأيام الأخيرة، عُرض نحو 17 كيلوغراماً من هذه القطع للبيع في السوق السوداء للآثار

ميدل ايست نيوز: كشفت تحقيقات ميدانية عن استمرار عمليات النبش غير القانوني للمقابر الأثرية في مدينة بيضا بمحافظة فارس منذ عام 2019، أسفرت عن فتح نحو 300 مقبرة أثرية في المنطقة وقرية علي آباد سرتنك المجاورة لموقع نقش رستم، واستخراج ما يقارب 100 كيلوغرام من القطع الذهبية والفضية، إضافة إلى كميات كبيرة من الخرز تعود للعصر الأخميني.

وحسب تقرير لموقع «صداي ميراث» الإيراني، خلال الأيام الأخيرة، عُرض نحو 17 كيلوغراماً من هذه القطع للبيع في السوق السوداء للآثار.

خلفية النشاط وتطور الشبكة

بدأ النشاط في عام 2019 عندما قام ثلاثة أشخاص من مرودشت والمناطق المجاورة، كانت أعمارهم تتراوح بين 17 و25 عاماً، بتحديد موقع قبر يعود إلى العصر الأخميني في أرض أحد المزارعين قرب مصنع للسماد العضوي في علي آباد سرتنك، باستخدام جهاز كشف معادن. استخرجوا في العملية الأولى نحو 7 كيلوغرامات من القطع الذهبية والفضية، تضمنت حوالي 600 قطعة نقدية أثرية. وفي عملية لاحقة، استخرجوا نحو 16 كيلوغراماً إضافية من مقبرة تُعرف محلياً باسم «مقبرة القائد».

توسعت المجموعة لاحقاً لتصبح شبكة تضم ثمانية أفراد بحلول عام 2024، يرتبط بعضهم بصلات قرابة. ووفقاً لمصادر في السوق السوداء، تمكنت الشبكة من بيع نحو 40 كيلوغراماً من إجمالي الكمية المستخرجة لمشترين محليين وأجانب، فيما جرى صهر جزء من القطع التالفة وتحويله إلى سبائك ذهبية.

كانت الشبكة نفسها قد تورطت سابقاً في نهب وبيع 600 قطعة نقدية أثرية تعود إلى عصور الأخمينيين والسلوقيين والساسانيين وغيرها، وصلت بعضها إلى مزاد CNG في نيويورك، وفق ما وثقه موقع «صداي ميراث» عام 2023.

القطع المعروضة والمشترون المحتملون

تشمل القطع المعروضة حالياً قطعة تشبه خوذة ذهبية، ومجسماً ذهبياً لحمامة يحمل نقشاً كتابياً، وهلالاً ذهبياً، وقلادة، وأساور ملتفة على شكل أفعى، وخرزاً متعدد الطبقات مغطى بصفائح ذهبية يتراوح حجمه بين 8 و17 سنتيمتراً ويعود إلى العصر الأخميني، إلى جانب صينية ذهبية كبيرة.

تشير مصادر مطلعة في السوق السوداء إلى أن ثلاثة مشترين صينيين، يُشار إليهم بأسماء «لي» و«كيتو» و«سوبر لي»، يسعون حالياً لشراء الجزء الأكبر من الخرز الأخميني والقطع المزخرفة. وينشط هؤلاء في اقتناء قطع أثرية مستخرجة من مواقع في بيضا وجيرفت وخوزستان تمهيداً لتهريبها خارج إيران.

وسمّت المصادر أيضاً شخصين يُعرفان بـ«حسن. س» و«مهدي. ص» ضمن أبرز المتورطين في عمليات التسويق والبيع.

موقف الجهات الرسمية

في عام 2023، أعلن مسؤولون في وزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية أنهم يتحققون من صحة التقارير المتعلقة بوصول قطع نقدية أثرية إيرانية إلى مزاد نيويورك. غير أن المتابعة لم تسفر عن نتائج معلنة، وامتنعت الوزارة آنذاك عن مراسلة المزاد للاستفسار عن مصدر القطع.

كما لم يرد مزاد CNG على الاستفسارات الموجهة إليه في ذلك الوقت.
يبقى مصير الكمية المتبقية من القطع المنهوبة، المقدرة بنحو 60 كيلوغراماً بما فيها الـ17 كيلوغراماً المعروضة حالياً، غير واضح، في ظل استمرار عمليات العرض والبيع في السوق السوداء.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى