مسؤول إيراني: إيران تحتفظ بـ13% من سوق الواردات العراقية رغم تراجع التجارة

قال الأمين العام وعضو مجلس إدارة غرفة التجارة المشتركة الإيرانية العراقية إن حصة إيران من سوق الواردات العراقية استقرت عند نحو 13%، رغم التراجع الملحوظ في واردات العراق.

ميدل ايست نيوز: قال الأمين العام وعضو مجلس إدارة غرفة التجارة المشتركة الإيرانية العراقية، جهانبخش سنجابي شيرازي، إن حصة إيران من سوق الواردات العراقية استقرت عند نحو 13%، رغم التراجع الملحوظ في واردات العراق.

وأوضح سنجابي شيرازي، في مقابلة مع وكالة إيلنا، أن الصادرات الإيرانية إلى العراق انخفضت خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لكن نسبة التراجع كانت أقل من متوسط انخفاض الصادرات الإيرانية إلى مختلف الوجهات.

أبرز معوقات التجارة بين إيران والعراق

حدد سنجابي شيرازي سبعة معوقات رئيسية أمام التجارة بين البلدين، تشمل المشكلات المالية والتنظيمية واللوجستية، إلى جانب التحديات الجمركية والمنافسة في السوق العراقية وقال:

أولاً، صعوبات التحويلات المالية وتسوية المستحقات التجارية: تؤدي القيود المصرفية الدولية، وارتفاع تكاليف استخدام قنوات الدفع البديلة، وتعقيد ترتيبات السداد إلى إطالة فترة استرداد رأس المال. كما أن عدم اليقين بشأن توقيت تحصيل المستحقات يدفع المصدرين إلى تحمل مخاطر إضافية أو تحميل تكاليفها على الأسعار النهائية، ما يؤثر في تنافسية المنتجات الإيرانية.

ثانياً، عدم استقرار اللوائح والقيود التصديرية المفاجئة: تعرقل التغييرات المفاجئة في القواعد المنظمة للتصدير، ومتطلبات تسوية الالتزامات المتعلقة بالعملة الأجنبية، وتسجيل الطلبات، قدرة الشركات على التخطيط طويل الأجل. وقد تؤدي هذه التغييرات إلى تعطيل العقود التجارية بعد أن تكون الشركات قد تكبدت تكاليف الإنتاج والتعبئة والتسويق والنقل. ودعا المسؤول إلى تعزيز استقرار السياسات التجارية وإتاحة فترات انتقالية مناسبة عند تعديل اللوائح.

ثالثاً، المشكلات الجمركية والحدودية: تشمل اختلاف الإجراءات الجمركية، وطول عمليات تدقيق المستندات، ومحدودية الطاقة الاستيعابية لبعض المنافذ، وضعف التنسيق التنفيذي. وأشار إلى أن تبادل المستندات إلكترونياً، وتعزيز التنسيق بين جمارك البلدين، وتوضيح إجراءات دخول البضائع، من شأنها الحد من هذه المشكلات.

رابعاً، معوقات المعايير الصحية والحجر الزراعي وتراخيص الاستيراد: تكتسب متطلبات الجودة والفحص والحجر أهمية خاصة بالنسبة إلى المنتجات الزراعية والغذائية. وقد يؤدي غموض اللوائح أو التأخر في إصدار التراخيص إلى توقف الشحنات وارتفاع التكاليف. وشدد سنجابي شيرازي على ضرورة تعزيز التعاون الفني بين الجهات المعنية في البلدين وتوضيح المتطلبات قبل شحن البضائع.

خامساً، تصاعد المنافسة في السوق العراقية: أكد المسؤول أن السوق العراقية ليست حكراً على المصدرين الإيرانيين، وأن الشركات من دول أخرى تسعى إلى زيادة حصتها فيها. وأضاف أن القرب الجغرافي وحده لا يكفي للحفاظ على موقع إيران، مشيراً إلى أهمية جودة المنتجات واستقرارها، والأسعار التنافسية، والتعبئة المناسبة، والالتزام بمواعيد التسليم، وخدمات ما بعد البيع، والقدرة على توفير السلع بصورة مستمرة.

ودعا المصدرين الإيرانيين إلى الانتقال من المبيعات المؤقتة إلى التسويق الاحترافي، وفهم احتياجات العملاء العراقيين، وبناء شبكات توزيع، وإبرام عقود طويلة الأجل.

سادساً، تكاليف النقل والقيود اللوجستية: يتطلب تطوير التجارة مع العراق تحسين الطرق والمنافذ الحدودية والمستودعات القياسية ومرافق التخزين المبرد والخدمات اللوجستية، ولا سيما بالنسبة إلى السلع سريعة التلف والشحنات المرتبطة بمواعيد تسليم محددة. ولفت إلى أن الاستثمار في البنية التحتية للنقل والتخزين وتطوير التعاون في النقل البري والسككي يمكن أن يخفض تكاليف التجارة على المدى الطويل.

سابعاً، تداعيات الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة: أشار سنجابي شيرازي إلى أن الاضطرابات في المعابر الحدودية بين إيران والعراق، وتغيير مسارات النقل، وتشديد الاعتبارات الأمنية، قد تؤثر في تدفق التجارة. وأكد أهمية التنسيق بين الجهات المختصة في البلدين وإبلاغ الشركات بالتطورات في الوقت المناسب.

وأضاف أن معالجة هذه المعوقات تتطلب خطة منسقة بين الحكومتين والمؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص، مشيراً إلى إمكانية قيام غرفة التجارة المشتركة بجمع مشكلات التجار وترتيب أولوياتها ومتابعتها مع الجهات المعنية.

متطلبات تطوير التجارة مع العراق

وأكد سنجابي شيرازي أن العراق ليس مجرد سوق للصادرات الإيرانية، بل يمثل مجالاً للتعاون الصناعي والاستثمار المشترك وتطوير سلاسل القيمة وتقديم الخدمات الفنية والهندسية، فضلاً عن بناء روابط اقتصادية مستدامة بين البلدين.

واعتبر أن احتفاظ إيران بحصة تبلغ نحو 13% من سوق الواردات العراقية، رغم تراجع واردات العراق، يمثل نقطة ارتكاز مهمة، لكنه شدد على أن تحويل هذا الموقع إلى نمو مستدام في الصادرات يتطلب خفض تكاليف المعاملات، وتعزيز استقرار اللوائح، ومعالجة المشكلات المالية، ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الإيرانية.

وختم بالقول إن الاستفادة من العلاقات الثنائية لمعالجة هذه التحديات يمكن أن تنقل التجارة بين البلدين من المبادلات المؤقتة إلى تعاون اقتصادي أعمق وأكثر استدامة وتوازناً.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى