صحيفة إيرانية: لو كنا نمتلك أسلحة نووية لما تم اغتيال مرشدنا الأعلى

دعت صحيفة كيهان الإيرانية إلى انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) وإعادة النظر في عقيدتها النووية.

ميدل ايست نيوز: دعت صحيفة كيهان الإيرانية إلى انسحاب إيران من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) وإعادة النظر في عقيدتها النووية، منتقدة أداء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتداعيات عضوية طهران في المعاهدة. واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوات تمثل سبيلًا لتعزيز الردع في مواجهة التهديدات العسكرية.

وكتبت الصحيفة الأصولية، في مقال تناول تاريخ معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، أن المعاهدة أُنشئت للحفاظ على احتكار القوى النووية، وأن عضوية إيران فيها لم تحقق أي مكاسب للبلاد رغم سنوات من التعاون.

وانتقدت «كيهان» أداء الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى الهجمات العسكرية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، وقالت: «لا خيار أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوى الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وقطع جذور المؤامرات النووية».

واستندت الصحيفة إلى المادة العاشرة من المعاهدة، مشيرة إلى أن الدول الأعضاء تستطيع الانسحاب منها بعد إخطار مسبق بثلاثة أشهر، مع توضيح الأسباب. كما استشهدت بالمادة الرابعة، مدعية أن إيران لم تستفد من مزايا التعاون في المجال النووي السلمي.

مقترح لتغيير العقيدة النووية

خصصت الصحيفة جزءًا آخر من المقال لضرورة إعادة النظر في العقيدة النووية الإيرانية. وفي معرض إشارتها إلى مواقف المرشد الراحل للثورة بشأن تحريم إنتاج الأسلحة النووية واستخدامها، شددت «كيهان» على ضرورة دراسة مفهوم الردع والرد بالمثل في مواجهة التهديدات العسكرية.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة العبارة التالية: «سنرد بالمستوى نفسه الذي نتعرض فيه للهجوم»، وكتبت أن «هذه العبارة يمكن أن تشكل أساسًا للتفكير في مسألة الرد بالمثل».

كما أشارت «كيهان» إلى تخصيب إيران اليورانيوم بنسبة 60%، مدعية أن البلاد تمتلك من الناحية الفنية القدرة على الوصول إلى مستويات تخصيب تبلغ 90% أو أكثر، لكنها لم تتخذ حتى الآن قرارًا بصنع سلاح نووي.

وتناول المقال أيضًا الفرق بين الأسلحة النووية الاستراتيجية والتكتيكية، محذرة الصحيفة من أن استخدام الأسلحة النووية التكتيكية قد يمهد الطريق لتطبيع استخدام الأسلحة النووية.

حرب أوكرانيا والتوتر بين الهند وباكستان

استشهدت «كيهان» في سياق مقالها بالحرب الروسية الأوكرانية، والتوتر بين الهند وباكستان، وأوضاع كوريا الشمالية، معتبرة أن امتلاك الأسلحة النووية يشكل عامل ردع أمام الهجمات المباشرة التي قد تشنها قوى أجنبية.

ونقلت الصحيفة عن مجلة «فورين أفيرز» قولها: «لو كانت ليبيا قد امتلكت سلاحًا نوويًا، لما انتهى بها الأمر إلى التدمير، ولو كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمتلك سلاحًا نوويًا، لما تعرض مرشدها للهجوم والاغتيال بهذه الطريقة».

وفي ختام المقال، أشارت «كيهان» إلى مواقف عدد من الشخصيات السياسية والأمنية الإيرانية، متحدثة عن تصاعد النقاشات بشأن إعادة النظر في العقيدة النووية وتعزيز القدرات الردعية. وشددت على أن تغيير هذه العقيدة يمكن أن يسهم في حماية السيادة الإقليمية للبلاد من التهديدات.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى