وفد قطري يعود إلى طهران وحديث أمريكي عن “خطوات دراماتيكية” خلال الأسبوعين المقبلين

قال مسؤول مطلع لوكالة رويترز، إن الوسطاء القطريين عادوا إلى طهران اليوم الجمعة، في إطار المساعي للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ميدل ايست نيوز: قال مسؤول مطلع لوكالة رويترز، إن الوسطاء القطريين عادوا إلى طهران اليوم الجمعة، في إطار المساعي للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف المسؤول أن محادثات الوساطة تجري بالتنسيق مع واشنطن. وتأتي زيارة الوسطاء القطريين اليوم، بعد أقل من أسبوع من زيارة مماثلة، قدّموا خلالها مسوّدة اتفاق جديدة لإنهاء الحرب الأميركية على إيران، وسط مساعٍ دبلوماسية مكثفة شهدتها الأيام الأخيرة لمنع تجدّد الصراع.

وأكد مسؤول مطلع على المفاوضات للوكالة الأربعاء، أن المسودة التي قُدمّت لإيران الأحد، تحدد إطاراً زمنياً مدته سبعة أيام لمعالجة مخاوف الطرفين، مع إلزامهما باتخاذ خطوات يومية لبناء الثقة، ويمكن أن يبدأ الجدول الزمني مطلع الأسبوع المقبل، إلا أن مسؤولاً إيرانياً كبيراً، قال لـ”رويترز” إن ما قدمته قطر ليس اقتراحاً لطهران، بل أفكار حول اتفاق، مضيفاً أن هذه الأفكار “غير مقبولة”، وأن إيران لن تبدي أي مرونة في ما يتعلق بالملف النووي، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

في السياق عينه، تحدث موقع “أكسيوس” الأميركي، اليوم الجمعة، عن سعي مجموعة من الوسطاء الإقليميين، بقيادة قطر، إلى إقناع الولايات المتحدة وإيران بتجنب استئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المرتقبة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، واللجوء بدلاً من ذلك إلى المفاوضات.

وقال مصدر إقليمي إن “الوساطة في مرحلة بالغة الحساسية”. وذكر الموقع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس اجتمعا الأربعاء لمناقشة إمكانية تقديم بادرة حسن نية تجاه إيران، كإرسال مساعدات إنسانية مثل الغذاء والدواء، وفقاً لمصدر مطلع. وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أيّد ترامب الفكرة علناً.

في غضون ذلك، قال السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الرئاسي الخاص إلى العراق وسورية توم برّاك في مقابلة مع شبكة “سي أن أن” الخميس: “أعتقد أننا قد نشهد خلال الأسبوعين المقبلين خطوات دراماتيكية إلى الأمام، حيث يقول الجميع: دعونا نهدئ الأوضاع”.

وأضاف: “نحن نقترب. أعتقد أننا قريبون جداً من مرحلة يمكننا فيها أخيراً القول: لنأخذ استراحة”، مضيفاً أن الأمر، مع ذلك، “يتعلق بالثقة وبمن سيبدأ أولاً”.

وكشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، الليلة الماضية، عن تفاصيل الرسالة التي بعثها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في الأيام الأخيرة، مشيرة، نقلاً عن مسؤول أميركي مطلع على المفاوضات، إلى أنها ركزت على إعادة التأكيد على أولوية المصلحة الوطنية – سواء بالنسبة لأميركا أو لإيران – في سياق المفاوضات.

وشدد فانس، حسب المسؤول الأميركي، على أن المصلحة الأميركية الجوهرية “تكمن في ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي”.

وأوضح المسؤول أن نائب الرئيس الأميركي أشار إلى أن مصلحة إيران تتمثل في “إعادة بناء اقتصادها الذي أنهكته الحرب والعقوبات، والحفاظ على سيادتها الوطنية”.

ولفت إلى أن فانس شدد أيضاً على “ضرورة أن تبعث إيران ممثلين مفوضين لمناقشة القضايا النووية”.

وطبقاً لـ”واشنطن بوست”، فإن مبادرة فانس تعكس تقدير إدارة دونالد ترامب بأن رضائي هو الشخصية المحورية في طهران، والشخص الوحيد القادر على بناء توافق حول اتفاق لوقف البرنامج النووي.

ويرى مسؤولو الاستخبارات الأميركية، حسب الصحيفة، أن رضائي على تواصل منتظم مع المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، وأنهما أجريا محادثات خلال الأيام القليلة الماضية، أي منذ تسلم رسالة فانس. وذكر المسؤول الأميركي أنه في حال عُقد لقاء بين واشطن وطهران، فمن المرجح أن يكون في إسطنبول أو الدوحة.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز من جهتها، إنّ الرسالة الأميركية أُرسلت الأسبوع الماضي إلى رضائي بوساطة قطرية، لافتة إلى أنّ فانس اقترح، في الرسالة، عقد اجتماع قريب بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين.

وأشارت إلى أن فانس سيترأس بنفسه فريق المحادثات الأميركي، وأنّ من المتوقع أن يرد رضائي رسمياً على الرسالة الأميركية. وأكد مسؤول إيراني للصحيفة أن المقترح الأميركي لاقى استحساناً من القادة الإيرانيين.

من جانبه، قال مسؤول أميركي لموقع أكسيوس إنّ فانس أكد في الرسالة الموجهة إلى رضائي أنّ أي مفاوضات تهدف إلى تفادي توجيه ضربات عسكرية أميركية إلى إيران “تتطلب مناقشة الملف النووي”.

وذكر المسؤول الأميركي أنّ ترامب كان متحمساً لفكرة إرسال الرسالة، التي رفض المتحدث الكشف عن توقيت بعثها.

وبحسب “أكسيوس”، اقترح فانس على ترامب توجيه الرسالة إلى رضائي، نظراً لموقعه البارز في جهاز الأمن القومي الإيراني وقربه من خامنئي. وتمثل الرسالة الأميركية إلى رضائي أهم تواصل أميركي مع إيران منذ عدة أشهر.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى