«لا يوجد شيء هناك».. عضو بالبرلمان الإيراني ينفي وجود مواد نووية في جبل الفأس
قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن منظمة الطاقة الذرية أعدّت مقاطع توعوية حول كيفية التعامل مع انتشار المواد المشعة.

ميدل ايست نيوز: قال عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إن منظمة الطاقة الذرية أعدّت مقاطع توعوية حول كيفية التعامل مع انتشار المواد المشعة، مشيراً إلى أن أقرب قرية مأهولة من جبل الفأس تبعد نحو 35 كيلومتراً.
ولا تزال التهديدات الأمريكية مستمرة، وفي هذا السياق تحول احتمال استهداف جبل الفأس إلى أحد مصادر القلق المطروحة في الأوساط الإعلامية، وهي المنطقة التي تزعم وسائل إعلام غربية أن مواد نووية مخزنة فيها.
في المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أنها تراقب منطقة جبل الفأس، فيما يرجح البعض أن تستهدف واشنطن هذه النقطة بـ«أم القنابل». ويطرح آخرون، انطلاقاً من افتراض وجود مواد نووية هناك ولو بنسبة واحد في المئة، تساؤلات حول الوضع الذي سيواجهه سكان القرى المحيطة بعد هجوم محتمل.
منظمة الطاقة الذرية أعدّت مقاطع تعليمية حول التعامل مع المواد المشعة
وفي هذا السياق، قال أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي، لوكالة خبر أونلاين، بشأن التعليمات المتعلقة بكيفية التعامل مع انتشار المواد المشعة: «أقرب قرية مأهولة إلى جبل الفأس تقع على مسافة نحو 35 كيلومتراً، لذلك لا توجد حاجة كبيرة إلى هذه التعليمات. ومع ذلك، أعدّت منظمة الطاقة الذرية مقاطع فيديو حول انتشار المواد المشعة والإجراءات والنقاط التي ينبغي للأفراد مراعاتها في مثل هذه الظروف، بهدف تعريف الناس بهذا الموضوع. وسيتم وضع هذه المقاطع في متناول الناس في الوقت المناسب».
وأضاف: «عادةً ما تكون الجهات الرقابية والاستخباراتية والأمنية على دراية بهذه التعليمات، ومن هذه الناحية لا توجد مشكلة خاصة».
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في إشارة إلى احتمال استهداف جبل الفأس: «في الظروف الحالية، لا أعتقد أن أحداً سيهاجم ذلك الموقع، إذ إن إحدى مشكلات الأمريكيين هي أنهم يشككون في نجاحهم إذا أقدموا على مثل هذه الخطوة. الأمر ليس أن الولايات المتحدة ستشن هجوماً وتنهي الحرب بعمل عسكري واحد. إيران تدير الحرب وتتحكم في مسارها، وفي حال توسع نطاق المواجهة، سيكون دور إيران في الرد».
وأشار، في معرض حديثه عن منشأة ديمونا النووية في إسرائيل، إلى أن «عندما يجري الحديث عن مهاجمة ديمونا، ينبغي الانتباه إلى أن الإجراءات نفسها التي يستطيع سكان ديمونا القيام بها هناك، يمكن لشعبنا أيضاً القيام بها».
وقال عضو البرلمان، في إشارة إلى التطورات الدبلوماسية في المنطقة والزيارات الأخيرة لوفود من دول المنطقة إلى إيران: «في ضوء التطورات الأخيرة وحضور وفود من دول المنطقة في إيران، يبدو أن مكانة إيران الإقليمية قد تعززت. وقد تكون هذه الزيارات مرتبطة بموضوعات مثل الأمن الداخلي لإيران، وأمن المنطقة، أو حتى مساعي السعودية للتوسط بين إيران وهذه الدولة وأنصار الله في اليمن».
وشدد بخشايش أردستاني على أنه «في كل الأحوال، تُطرح إيران اليوم باعتبارها قوة إقليمية، ولا أعتقد أن الطرف المقابل سيقدم بسهولة على ارتكاب مثل هذه الأخطاء».
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، في إشارة إلى الوجود العسكري الأمريكي في الخليج: «صحيح أن الأمريكيين نقلوا قواتهم إلى الخليج، لكنني أعتقد أن هدفهم الرئيسي هو إثارة الخوف وممارسة الضغط لدفع إيران إلى طاولة المفاوضات».
وأضاف: «أعلنت إيران أنها مستعدة للتفاوض، لكنها طرحت شروطها السبعة وأكدت ضرورة تنفيذ هذه الشروط أولاً. فعلى سبيل المثال، لا تقبل إيران بفتح مضيق هرمز أولاً، ثم يقدم الطرف المقابل وعداً بالسماح ببيع النفط الإيراني أو رفع القيود المفروضة على الأصول المجمدة. موقف إيران هو أن على الولايات المتحدة أولاً اتخاذ الإجراءات اللازمة لبناء الثقة، ثم تتخذ إيران خطوة مقابلة».
وقال عضو البرلمان، في إشارة إلى احتمال شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران: «لدي أيضاً بعض الشكوك بشأن احتمال إقدامهما على الهجوم، لأنهما تخشيان تداعياته. وبالطبع، قد ينفذان هجوماً محدوداً، كما فعلا خلال حرب الأيام الـ12. لكن السؤال هو: ما الفرق بين حرب الأيام الـ12 وحرب الأيام الـ40 من حيث المكاسب التي حققاها؟ هل تمكنا من إسقاط الجمهورية الإسلامية؟ في اعتقادي، لم يتمكنا من تحقيق هذا الهدف، وإنما قضيا على مجموعة من الأشخاص فقط، وحتى الأشخاص الذين تولوا مواقعهم كانوا أكثر تطرفاً من سابقيهم».
لا يمكن الحديث عن تفاصيل داخل المنشأة.. لا يوجد شيء في جبل الفأس
وقال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، بشأن أهداف الولايات المتحدة من هجماتها السابقة ووضع بعض المنشآت النووية: «أعتقد أن أهداف الولايات المتحدة لم تتحقق، ولم تتمكن من الوصول إلى الهدف الذي كانت تسعى إليه».
وحول تفاصيل ما يوجد داخل جبل «الفأس»، قال: «لا يمكن التطرق إلى تفاصيل ما بداخل هذه المنشأة، لأننا لا نملك معلومات دقيقة عنها. وما يُقال هو أن هذه المنشأة تقع على عمق يتراوح بين نحو 100 و120 متراً تحت الجبل».
وقال بخشايش أردستاني، بشأن الادعاء بوجود مواد نووية مخزنة في الجبل: «المواد الأساسية ليست هناك… لا يوجد شيء في جبل الفأس».
وأضاف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، في إشارة إلى تصريحات علي أكبر صالحي: «طرح الدكتور صالحي ذات مرة، عن طريق الخطأ، عبارة قال فيها: بعد أن استهدفوا فوردو، سننقل المنشآت التي كانت موجودة في المنشأة إلى تحت الأرض، وأشار إلى جبل الفأس. لكن هذا لا يعني وجود منشآت أو مواد معينة في ذلك الموقع».



