إيران تعلن تحولاً في عقيدتها الدفاعية ورفع القيود الجغرافية عن الردع

أكد مسؤولون إيرانيون كبار أن العقيدة الدفاعية لبلادهم تشهد تحولاً متسارعاً وأن حسابات الردع لم تعد مقيدة بجغرافية التهديد

ميدل ايست نيوز: أكد كبار المسؤولين الإيرانيين أن العقيدة الدفاعية لبلادهم تشهد تحوّلاً سريعاً وأنّ جغرافية التهديد لم تعد تفرض بالضرورة جغرافية الرد.

وقال محمد مخبر، مستشار المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، إن إعادة تعريف نطاق الردع تجاوزت الإطار الإقليمي، ولم يعد مصدر التهديد أو مكانه قيـداً على حسابات الردع لدى إيران.

کما أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبّي، أن «في الحرب مع الولايات المتحدة لا توجد قيود جغرافية»، معبراً عن إدراج تحديد أهداف جديدة وتصميم عمليات في مناطق جغرافية جديدة ضمن أجندة الحرس.

ووصف محبّي مفهوم «الردع الأقصى» بأنه يعني أن «من الآن فصاعداً لن يتمكن أي بلد من اتخاذ موقف سياسي ضد إيران، ناهيك بالطمع في أراضيها».

وشدد محبّي على الالتزام بتوجيهات المرشد الأعلى الإيراني مشيراً إلى أن هذه التوجيهات «فتحت فصلاً جديداً في الحرب». وصرح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى، أن إيران سترد على أي تهديد فوراً وبحزم أكبر من ذي قبل، مؤكداً بدوره غياب «أي قيود جغرافية» على أهدافها.

تصريحات القادة الإيرانيين جاءت بعد توجيهات من المرشد الأعلى إلى كبار قادة القوات المسلحة بالاستعداد للرد الفوري على أي تهديد عسكري دون التقيد بنطاق جغرافي محدد، وشملت التوجيهات تحديث قائمة الأهداف العسكرية المحتملة لتشمل أصولاً أمريكية وإسرائيلية يمكن للوحدات الإيرانية الوصول إليها، في ظل مخاوف من تجدد مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة.

وتتزامن هذه المواقف المتشددة مع استمرار مشاورات تقودها قطر للتوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن. ونقلت المحادثات من طهران إلى الدوحة من أجل الوساطة، دون إعلان اتفاق نهائي حتى الآن.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده للدفاع والدبلوماسية معاً، مشدداً على أن التوصل إلى نتيجة يعتمد على الردود الأمريكية حول المطالب الإيرانية، وأن طهران متمسكة بتنفيذ شروطها السبعة قبل إبرام أي اتفاق.

تفتح هذه التطورات فصلاً جديداً في المشهد الإقليمي والعلاقات مع القوى الكبرى، لاسيما في حال ترافق التصعيد الخطابي مع تحرك عسكري فعلي أو تغيير في معالم الحوار الدبلوماسي الجاري.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى