“برنت” يستقر بعد هبوط وسط تفاؤل بإمكانية التوصل لاتفاق بشأن إيران

جرى تداول الخام القياسي العالمي قرب 105 دولارات للبرميل، فيما كان خام "غرب تكساس" الوسيط دون 97 دولاراً

ميدل ايست نيوز: استقر خام “برنت” بعد هبوطه بنحو 8% في الجلسة السابقة، مع إبداء الولايات المتحدة وإيران استعداداً للمضي في محادثات السلام، بينما تدخل الحرب في الشرق الأوسط شهرها التاسع.

وجرى تداول الخام القياسي العالمي قرب 105 دولارات للبرميل، فيما كان خام “غرب تكساس” الوسيط دون 97 دولاراً، بعدما سجل يوم الاثنين أكبر انخفاض له في ثلاثة أشهر.

وقال الرئيس الإيراني إن حكومته مُنحت صلاحيات أوسع من المرشد للتفاوض، بينما ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إحراز تقدم في المحادثات. ومع ذلك، تُبقي الأعمال العدائية المستمرة السوق في حالة ترقب وقلق.

وهاجمت الولايات المتحدة جزيرة “قشم” الإيرانية عند مدخل مضيق هرمز يوم الاثنين، في إطار حملة من الضربات الأصغر نطاقاً المستمرة منذ أسابيع، وفقاً لما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا” بوقوع خمسة انفجارات في الجزيرة.

قالت كارين يونغ، الباحثة البارزة في “كلية الشؤون الدولية والعامة” بجامعة كولومبيا: “ليس من المنطقي كثيراً، بالنظر إلى مدى ارتفاع مستويات التوتر، أن نشهد انخفاضات في الأسعار” كتلك التي حدثت يوم الاثنين.

وأضافت: “لكن دورة الأخبار تولّد تحركات، وهذا سيعني أن الأسعار أمامها مجال أكبر للارتفاع إذا وصلنا إلى هجمات عسكرية أميركية إسرائيلية أكثر نشاطاً على إيران”.

جاء هبوط يوم الاثنين قبيل توجه الناخبين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع لانتخابات التجديد النصفي، فيما يواجه ترامب والحزب الجمهوري ضغوطاً سياسية متزايدة بسبب أسعار الطاقة التي دفعتها الحرب إلى الارتفاع. وقال الرئيس مراراً إنه سيحسم الصراع بطريقة أو بأخرى، بينما هدد باستئناف الضربات على إيران بعد الانتخابات.

ترامب يلمح إلى الدبلوماسية وسط استمرار التوتر

عندما وجه صحفي سؤالاً لترامب عمّا إذا كانت الهجمات على إيران ستُستأنف بعد انتخابات التجديد النصفي، حرّك الرئيس شفتيه بكلمة “لا”. وطوال الصراع، كثيراً ما هدد بشن ضربات جديدة وأكد إحراز تقدم على الصعيد الدبلوماسي، من دون تحقيق اختراقات جوهرية.

وامتدت أصداء هبوط النفط إلى أسواق الطاقة يوم الاثنين، إذ انخفضت العقود المستقبلية للغاز الأوروبي بنحو 9%، وسجل زيت التدفئة الأميركي أشد انخفاض له في ستة أشهر.

جاء الهبوط الحاد يوم الاثنين بعدما صعد خام “برنت” القياسي العالمي بنحو 14% في أكتوبر، مسجلاً أعلى مستوى في ستة أشهر، بفعل المخاوف من تجدد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم انتعاش الصادرات من الخليج العربي.

ومع ذلك، لا يزال مدى إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي غير واضح. ولم يحدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نطاق الصلاحيات التي منحه إياها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، أو ما إذا كانت تشير إلى تحول أوسع في الخطوط الحمراء للبلاد في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية تصريحاته.

ولا تزال خلافات كبيرة قائمة بين الجانبين. وتريد طهران رفع الحصار البحري الأميركي عن موانئها، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، قبل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الشحن البحري. وتطالب واشنطن بتنازلات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

أحدث تحركات الأسعار

لم يطرأ تغير يُذكر على خام “برنت” تسليم يناير، إذ بلغ 104.77 دولار للبرميل عند الساعة 12 ظهراً في سنغافورة، بعدما هوى 7.6% يوم الاثنين.

وارتفع خام “غرب تكساس” الوسيط تسليم ديسمبر 0.2% إلى 96.64 دولار للبرميل، بعدما هبط 7.4% في الجلسة السابقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق - بلومبرغ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى