طهران: الردّ الأميركي لم يكن مقنعاً ويجب تنفيذ شروطنا

قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مساء اليوم الثلاثاء، إنّ الرد الأميركي على مطالب طهران "لم يكن مقنعاً".

ميدل ايست نيوز: قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مساء اليوم الثلاثاء، إنّ الرد الأميركي على مطالب طهران “لم يكن مقنعاً”.

وأضاف رضائي في منشور على “إكس” أن على الولايات المتحدة الاستجابة للشروط الإيرانية السبعة بالكامل صراحةً وتنفيذها، وشدد على أنه “في هذه الحالة فقط سيُفتَح مضيق هرمز.

من جانبه، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في حديث مع التلفزيون الإيراني، وقوع تطورات جديدة في المباحثات غير المباشرة مع الجانب الأميركي، قائلاً، في الوقت ذاته، إنّ تبادل الرسائل عبر الوسطاء مستمر وذلك “بالتوازي مع الاستعداد للدفاع ورد صارم في أعلى مستوى على أي عدوان “.

وأضاف بقائي أن “التجارب السابقة قد تغلق الطريق أمام أي تفاؤل حول جدية أميركا”، مؤكداً أن طهران “تفوّت أي فرصة للاستفادة من الدبلوماسية لأجل تحقيق مصالحها ومطالبها المشروعة وصد شرارة العدو واستتباب الأمن في المنطقة”.

إلى ذلك، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، خريطة طريق بلاده للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وتحقيق أمن مستدام، محدّداً الشروط الأساسية التي تتمسك بها طهران.

وقال عبد اللهي، وفقاً لوكالة “تسنيم” الإيرانية، إنّ الخطوة الأولى والأساسية تتمثل في إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ولا سيّما في لبنان وغزة، مشدداً على أن إجراء المفاوضات بالتزامن مع توجيه التهديدات يُعدّ بمثابة إملاء للشروط.

وطالب بالرفع الكامل والشامل للعقوبات المفروضة على إيران، والإفراج الفوري عن أموالها المجمدة، مؤكداً ضرورة دفع تعويضات عن الحروب التي تعرّضت لها بلاده، والاعتراف الرسمي بما وصفه بـ”السيادة الإيرانية على مضيق هرمز”، وشدّد رئيس هيئة الأركان الإيرانية على ضرورة تقديم ضمانات أكيدة بعدم تكرار أي عدوان، والتمهيد لتأسيس ترتيبات أمنية تضمن استقرار المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية.

واليوم الثلاثاء، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أنّ جسر الفجوة ما زال مستمراً بين طهران وواشنطن، معلناً أن الطرفَين يدرسان الآن المقترحات التي قدمتها الوساطة.

وأشار الأنصاري، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إلى أن الدوحة تتولى تبادل المقترحات، والأطراف تراجعها، لافتاً إلى أن الثقة بين طهران وواشنطن تُبنى عبر تدابير وإجراءات محدّدة وهذا ما نعمل عليه.

وقال: “نحتاج إلى مقاربة وحلول دبلوماسية تحقق هذا الأمر”، لافتاً إلى أنّ الوفد القطري زار طهران في الساعات الأخيرة، وعقد اجتماعات لمدة 3 ساعات، ثم عاد إلى الدوحة، مؤكداً التزام الأطراف بالمفاوضات، وأن الجهد مستمر لجسر الفجوة. وأكد الأنصاري أن اجتماعات الوفد القطري في طهران كانت إيجابية، مضيفاً: “نبقى متفائلين بالتوصل إلى حل في المنطقة”.

وفي السياق، كشفت مصادر قريبة من فريق الوساطة التي تقوم بها قطر وباكستان بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الثلاثاء، أنّ هناك موافقة أميركية على مقترح نقله الوفد القطري إلى طهران، أمس الاثنين، لافتة إلى أن الجانبَين قدّما تنازلات في ما يخصّ الملف النووي الإيراني والأموال المجمّدة سعياً للتوصل إلى اتفاق “مرحلي”.

رغم ذلك، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز اليوم الثلاثاء إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بينما كثفت قطر، التي تضطلع بدور ​الوسيط، مساعيها لرأب الخلافات وتفادي عودة التصعيد بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.

وقال المسؤول الإيراني الكبير “يعمل ​الوسطاء بجد لتضييق هوة الخلافات بين طهران وواشنطن”، وذلك بعد أن سافر وسطاء قطريون إلى طهران مساء أمس الاثنين لإجراء محادثات حول نسخة من مسودة اتفاق أمريكي إيراني ​يجري التفاوض عليه منذ ثمانية أيام.

وشدد المسؤول الإيراني على أنه “يجب تلبية شروط طهران إذا كانت الولايات المتحدة تريد فتح مضيق هرمز”.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال مساء أمس الاثنين، إن المشاورات والمحادثات غير المباشرة مع الجانب الأميركي “باتت مكثفة للغاية نظراً لحساسية الظروف الراهنة”، مبيناً أنّ قطر وباکستان تؤديان دوراً نشطاً جداً بصفتهما وسيطَين.

وأوضح عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن طهران أعلنت شروطها ومبادرتها، مشدّداً على أن كل الأمور تعتمد على العقلانية السياسية لواشنطن؛ “فإذا اختارت الدبلوماسية الصادقة فإنّ إيران جاهزة، أما إذا أضمرت الخداع والعمليات العسكرية فسوف تتلقى رداً أقسى وأكثر مرارة من ذي قبل”.

وبخصوص شروط فتح مضيق هرمز، بيّن وزير الخارجية الإيراني أن شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز “واضحة وشفافة تماماً، وبقبول هذه الشروط سيُفتح المضيق وتُستأنف المفاوضات”، قائلاً إنه “في غير ذلك سيبقى الوضع على ما هو عليه ولن تنحني إيران”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديدرويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى