قوات خاصة بريطانية في اليمن لمطاردة منفذي الهجوم على الناقلة الإسرائيلية ولندن وواشنطن تطمئنان طهران
مجموعة تضم 40 من عناصر القوة الجوية الخاصة وصلت أول أمس السبت إلى مطار الغيضة في محافظة المهرة شرقي اليمن.

ميدل ايست نيوز: أفاد موقع “إكسبرس” (Express) البريطاني بأن لندن أرسلت قوات خاصة إلى اليمن بهدف ملاحقة منفذي الهجوم بطائرة مسيرة على الناقلة الإسرائيلية “ميرسر ستريت” في خليج عُمان يوم 30 يوليو/تموز الماضي.
وذكر الموقع البريطاني في تقرير له أن مجموعة تضم 40 من عناصر القوة الجوية الخاصة وصلت أول أمس السبت إلى مطار الغيضة في محافظة المهرة شرقي اليمن، حيث يساعدهم موظفون محليون متعاونون مع وزارة الخارجية البريطانية على ملاحقة مرتزقة تابعين لجماعة الحوثي، والذين يعتقد بأنهم المسؤولون عن الهجوم على الناقلة، التي كانت تقوم برحلة من تنزانيا إلى دولة الإمارات.
ويضم فريق الكوماندوز (القوات الخاصة) البريطاني وحدة للحرب الإلكترونية، وتتجلى مهمتها في مراقبة الاتصالات.
وتنسق القوات الخاصة البريطانية التي وصلت إلى اليمن مع قوات العمليات الخاصة التابعة للجيش الأميركي، والتي توجد في المنطقة قبل وصول الفريق البريطاني.
وشدد الموقع على وجود مخاوف من أن طهران سلمت للحوثيين طائرة مسيرة بعيدة المدى هاجمت “ميرسر ستريت”، موضحا أن الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تعتقد أن الطائرة بعيدة المدى أُطلقت من الشرق اليمني.
وكان قائد القوات المسلحة البريطانية الجنرال نيك كارتر دعا الدول الغربية إلى الرد على الهجوم على الناقلة الإسرائيلية، الذي أودى بحياة جندي بريطاني سابق وبحار روماني.
من جانبه نقل موقع “نورنيوز” (NOURNEWS) عن مصدر إيراني قوله إن لندن بعثت برسالة لطهران -عبر وسيط- أكدت فيها أنها لا تسعى لزيادة التوتر أو الذهاب باتجاه أي عمل عسكري.
وأضاف المصدر أن بريطانيا أكدت أنها سترد دبلوماسيا وعبر بناء التحالفات على حادثة الهجوم على الناقلة “ميرسر ستريت” (Mercer Street) في بحر عمان قبل أيام.
وأكدت الرسالة البريطانية أن خيار الدبلوماسية واستبعاد العمل العسكري هو موقف مشترك مع الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إن إيران هي التي هاجمت الناقلة “ميرسر ستريت” أواخر يوليو/تموز الماضي، كما جدد الاتحاد الأوروبي اتهاماته للنظام الإيراني بالضلوع في الهجوم.
ووصف بينيت -في مستهل الجلسة الأسبوعية لحكومته- إيران بأنها “خطر محدق” على الاستقرار والسلم العالميين، ودعا النظام الإيراني إلى أن “يدرك أن ذلك لن يمر من دون أن يدفع ثمنه”.
وفي كلمة له خلال افتتاح الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، وصف بينيت الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بـ”القاسي والمتطرف”.
وفي 19 يونيو/حزيران الماضي، فاز رئيسي بالانتخابات الرئاسية الإيرانية، وتم تنصيبه في وقت سابق من أغسطس/آب الجاري.
ومضى رئيس وزراء إسرائيل قائلا “إيران خطر واضح على استقرار المنطقة وعلى السلام العالمي، ويجب على العالم ألا يتسامح معها”.
يذكر أنه في 29 يوليو/تموز الماضي؛ تعرضت ناقلة النفط “ميرسر ستريت” لهجوم في خليج عمان؛ ما أسفر عن مقتل اثنين من طاقمها.
وبالإضافة إلى إسرائيل، اتهمت بريطانيا والولايات المتحدة طهران بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته الخارجية الإيرانية، محذرة من أن “الرد سيكون بقوة وحزم على أية مغامرة محتملة”.



