إيران تعدّ “أطلساً سرياً” للانخسافات الأرضية وتحذيرات من أرقام “مرعبة” في طهران

أعلن رئيس منظمة الخرائط الوطنية في إيران عن إعداد "أطلس سري للانخسافات الأرضية" في البلاد، موضحاً أن هذه الوثيقة أُرسلت إلى الجهات المسؤولة بهدف التحذير ووضع السياسات اللازمة.

ميدل ايست نيوز: أعلن رئيس منظمة الخرائط الوطنية في إيران عن إعداد “أطلس سري للانخسافات الأرضية” في البلاد، موضحاً أن هذه الوثيقة أُرسلت إلى الجهات المسؤولة بهدف التحذير ووضع السياسات اللازمة، فيما وصف بعض مسؤولي بلدية طهران الأرقام الواردة فيها بأنها “مرعبة”.

وقال إسکندر صیدائي، الأحد، في حديث لوكالة مهر للأنباء، إن أعلى معدل انخساف أرضي سُجّل في سهل بهرمان بمحافظة كرمان بمقدار 31 سنتيمتراً، إضافة إلى منطقة في طهران شهدت نحو 30 سنتيمتراً. وأوضح أن هذه المعدلات تأتي في وقت يعتبر فيه أي هبوط يتجاوز ثلاثة سنتيمترات مؤشراً مقلقاً وفق المعايير العالمية.

وأشار إلى أن الوضع في إيران بات أعلى بعدة مرات من المعدل العالمي، وهو ما يحوّل الظاهرة إلى تهديد خطير للأمنين العمراني والبيئي. ولم يوضح رئيس المنظمة أسباب تصنيف نتائج هذه الدراسات على أنها “سرية”، مكتفياً بالقول إن المعطيات تُقدَّم للجهات المعنية عبر تقارير ومراسلات وملفات رسمية دقيقة وواضحة.

وعزا صیدائي السبب الرئيس وراء تفاقم الظاهرة إلى الاستنزاف المفرط للمياه الجوفية، مؤكداً أن استمرار ذلك يهدد البنى التحتية والمباني وخطوط نقل الطاقة وحتى المواقع الأثرية، مضيفاً أن “الانخساف الأرضي لا حل آنياً له، والحل المستدام الوحيد هو وقف الاستخراج المفرط للمياه”.

كما حذرت المنظمة من أن مدناً كبرى مثل أصفهان وتبريز تعاني أيضاً من ظاهرة الانخساف الأرضي. وفي طهران، وصف بعض المسؤولين المحليين الوضع بأنه “مرعب”، مشيرين إلى أن ندرة المياه أدت حتى إلى جفاف الأشجار في الشوارع.

وقال محمد آقا ميري، رئيس لجنة الإعمار في مجلس بلدية طهران، للصحافيين في 28 أغسطس: “بيانات الانخساف في طهران سرية ولا أستطيع كشفها، لكن ما يمكن قوله هو أنها مرعبة”. وكشف عن مثال يتعلق بالمنطقة 18 من العاصمة، حيث تسبب الضخ المفرط من الخزان الجوفي في تسجيل انخساف أرضي بلغ 20 سنتيمتراً.

وكانت حليا سادات حسيني، المديرة السابقة لإدارة البيئة في بلدية طهران عام 2022، قد وصفت طهران بأنها صاحبة الرقم القياسي عالمياً في انخساف الأرض، معتبرة الظاهرة بمثابة “زلزال صامت” أو “سرطان الأرض”.

وتصنَّف أوضاع الانخساف في محافظات عدة مثل طهران، البرز، فارس، كرمان، همدان، سمنان، قزوين، خراسان الرضوية، خراسان شمالي ويزد بأنها حرجة، فيما تُعدّ أصفهان من أكثر المناطق تضرراً.

وسبق أن حذر علي جاودانه، رئيس المنظمة السابق، من أن هذه الظاهرة باتت تقترب من “المناطق الحضرية والمنشآت الحيوية” في البلاد، مشبهاً إياها بـ”قنبلة موقوتة”.

اقرأ المزيد

254 منطقة في إيران مصنفة كمناطق انخساف أرضي وغياب إدارة فعالة للحد من الظاهرة

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى