إيران تبدي ملاحظات وتحفظات بشأن البيان الختامي لقمة الدوحة

أبدت الخارجية الإيرانية تحفظها على بعض البنود المدرجة في البيان الختامي الصادر عن القمة الإسلامية–العربية الطارئة بشأن عدوان إسرائيل على دولة قطر.

ميدل ايست نيوز: أبدت الخارجية الإيرانية تحفظها على بعض البنود المدرجة في البيان الختامي الصادر عن القمة الإسلامية–العربية الطارئة بشأن عدوان إسرائيل على دولة قطر.

وأكدت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي، أنه فيما يتعلق بالبيان الختامي الصادر عن القمة الإسلامية–العربية الطارئة بشأن عدوان إسرائيل على دولة قطر، تودّ بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية توضيح موقفها إزاء عدد من القضايا الواردة فيه.

وجاء في البيان: تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجدداً دعمها الراسخ لتحقيق الحق الأصيل للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتدين بشدة الجرائم الوحشية التي يرتكبها الكيان الصهيوني المحتل ضد الشعب الفلسطيني. إن دعم حكومة وشعب الجمهورية الإسلامية الإيرانية لقضية فلسطين أمر لا يمكن إنكاره، والتزامنا لن يتراجع تحت أي ظرف. ودون المساس بما تقدم، تودّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسجيل الملاحظات التالية بشأن البيان الختامي للقمة الإسلامية–العربية الطارئة حول عدوان إسرائيل على دولة قطر، المنعقدة في الدوحة بتاريخ 15 سبتمبر 2025:

وأكد البيان: بشأن الحل الدائم للقضية الفلسطينية والمبادرات المطروحة من قِبَل دول مختلفة أو مجموعات من الدول، بما في ذلك «إعلان نيويورك» المتعلق بتنفيذ حل الدولتين وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة، وكذلك مبادرة السلام العربية التي وردت في عدة فقرات من البيان، تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن ما يُسمّى «حل الدولتين» لن يحلّ القضية الفلسطينية.

وشدد البيان أنه من وجهة طهران فإن الحل الحقيقي والدائم الوحيد يتمثل في إقامة دولة ديمقراطية واحدة عبر إجراء استفتاء يشارك فيه جميع الفلسطينيين – سواء داخل الأراضي المحتلة أو خارجها – وبما يضمن تمثيل كل الشعب الفلسطيني. وعلى هذا الأساس، فإننا ننأى بأنفسنا عن أي إشارة في البيان إلى هذا المفهوم أو مفاهيم مشابهة (بما في ذلك القدس الشرقية/بيت المقدس الشرقي، حدود عام 1967، وغيرها).

وتابعت الخارجية الإيرانية في ملاحظاتها: “بشأن الاعتراف بالكيان الإسرائيلي، تؤكد إيران مجدداً أن انضمامها إلى الإجماع حول هذا البيان لا يجب أن يُفهم صراحة أو ضمناً بأي حال من الأحوال على أنه اعتراف بالكيان الإسرائيلي”.

وأضافت: فيما يتعلق بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، تؤكد إيران أن الشعب الفلسطيني – كسائر الشعوب المحبة للسلام – يمتلك الحق غير القابل للتصرف في تقرير مصيره والتحرر من الاحتلال الاستعماري الأجنبي، وأن له الحق في استخدام جميع الوسائل اللازمة لتحقيق هذا الحق. ونظراً لوحشية قوات الاحتلال الصهيوني، فلا ينبغي أن يُقيّد هذا الحق بأي شكل. كما أن من واجبنا المشترك، وفقاً للقانون الدولي، دعم هذه القضية. وبناءً عليه، نشدّد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تراعي مصالح وهواجس جميع الفلسطينيين، ونعلن دعمنا لأي اتفاق وحدة وطنية فلسطينية يتوصل إليه الشعب الفلسطيني ويوافق عليه.

وختمت بالقول: بشأن الجهود الوساطية ودور الولايات المتحدة، في الوقت الذي تُثني فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الجهود الدؤوبة التي تبذلها دولة قطر وجمهورية مصر العربية للتوصل إلى وقفٍ فوري وشامل لإطلاق النار وتخفيف المعاناة الكبيرة للشعب الفلسطيني، فإنها تؤكد أن السياسات والإجراءات الأميركية عملياً أسهمت في استمرار ودعم اعتداءات الكيان الصهيوني على الشعب الفلسطيني. وبناءً على هذه الحقيقة، ترى الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تُعتبر طرفاً نزيهاً أو ذا مصداقية في الدفع نحو سلام عادل ودائم في هذا النزاع.

وأدان البيان الختامي للقمة العربية الإسلامية بالدوحة مساء اليوم الاثنين عدوان إسرائيل الغاشم على قطر، معتبرا أنه يقوض أي فرص لتحقيق سلام بالمنطقة.

كما أدان بأشد العبارات هجوم إسرائيل الجبان غير الشرعي على دولة قطر، معبرا عن التضامن المطلق مع الدوحة والوقوف معها في ما تتخذه من خطوات للرد.

وشدد على أن العدوان على مكان محايد للوساطة يقوض عمليات صنع السلام الدولية، مشيدا بموقف قطر الحضاري والحكيم في تعاملها مع الاعتداء الغادر.

كما كرر الرفض القاطع لمحاولات تبرير العدوان الإسرائيلي على الدوحة تحت أي ذريعة، وتهديد إسرائيل المتكرر بإمكانية استهداف قطر مجددا.

وجدد البيان دعم جهود الوسطاء، قطر ومصر والولايات المتحدة، لوقف العدوان بغزة، مشيرا إلى أن الاعتداء يهدف لتقويض جهود الوساطة الرامية لوقف العدوان على القطاع.

كما أكد على الوقوف ضد مخططات إسرائيل لفرض واقع جديد بالمنطقة، وإدانة أي محاولات إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين بأي ذريعة، مشددا على ضرورة تنسيق الجهود الرامية إلى تعليق عضوية إسرائيل بالأمم المتحدة.

كما حذر من تبعات أي قرار إسرائيلي بضم جزء من الأراضي المحتلة، مطالبا بتحرك دولي عاجل يضع حدا لاعتداء إسرائيل المتكرر بالمنطقة.

وأكد البيان أن العدوان الإسرائيلي على قطر، إلى جانب الجرائم المستمرة من إبادة جماعية وتطهير عرقي وحصار، يقوض فرص السلام في المنطقة.

كما رفض البيان الختامي محاولات تبرير العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي ويستهدف تقويض جهود وقف العدوان على غزة والتوصل لحل سياسي عادل.

ورفض البيان بشكل قاطع محاولات تبرير العدوان الإسرائيلي تحت أي ذريعة، كما أدان التهديدات المتكررة التي أطلقتها إسرائيل بإمكانية استهداف قطر مجدداً، معتبراً أن هذه الاعتداءات تهدف إلى تقويض جهود الوساطة الرامية إلى وقف العدوان على غزة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى