قيادي في الحرس الثوري: إيران ليست مثل قطر التي لا ترد على أي هجوم
قال قيادي كبير في الحرس الثوري الإيراني إن أوروبا جزء من منظومة الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية، لا يمكن الوثوق بها بأي حال، فهي تقول شيئاً وتفعل شيئاً آخر.

ميدل ايست نيوز: رفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة 28 أيلول/سبتمبر، وبـ 9 أصوات معارضة، مشروع قرار قُدِّم لمنع إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.
وقد قُدِّم هذا القرار من قبل كوريا الجنوبية، الرئيس الحالي لمجلس الأمن، ولم يحصد سوى أربعة أصوات مؤيدة من روسيا والصين والجزائر وباكستان، فيما امتنعت دولتان عن التصويت (غيانا وكوريا الجنوبية) و٩ أصوات معارضة من بريطانيا، فرنسا، الولايات المتحدة، سيراليون، سلوفينيا، الدنمارك، اليونان، بنما، والصومال. وكان هذا القرار يحتاج إلى ما لا يقل عن 9 أصوات لمنع تنفيذ العقوبات في نهاية شهر أيلول/سبتمبر.
وبرفض هذا القرار، بات الطريق ممهداً لتفعيل «آلية الزناد» التي تعيد العقوبات الأممية ضد إيران.
وذكرت وكالة رويترز أن إيران والدول الأوروبية الثلاث أمامها مهلة ثمانية أيام بعد قرار مجلس الأمن اليوم الجمعة للتوصل إلى اتفاق يؤجل إعادة فرض العقوبات.
وتناول موقه “دیده بان إيران” في حوار مع القيادي الكبير في الحرس الثوري إسماعيل كوثري، وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني وممثل طهران، موضوع تفعيل آلية الزناد من قبل الدول الأوروبية الثلاث واحتمالات عودة عقوبات مجلس الأمن الدولي على إيران وتأثيراتها المحتملة.
لا نثق في الأوروبيين
وفي بداية تصريحاته، قال كوثري: «الأوروبيون جزء من منظومة الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية، لا يمكن الوثوق بهم بأي حال. يقولون شيئاً ويفعلون شيئاً آخر. المشكلة الأساسية أننا لا نستطيع منح أي ثقة للطرف الأوروبي لأنهم يفسرون القوانين الدولية لمصلحتهم. الجميع يعلم أن ترامب من مزق الاتفاق النووي في فترة رئاسته الأولى، وكان من المفترض أن تلتزم الدول الأوروبية بتعهداتها بموجب الاتفاق ليستفيد الشعب الإيراني، لكن الثلاثي الأوروبي لم يلتزم بهذه التعهدات».
وأكد القيادي في الحرس الثوري: «الأطراف الغربية هي التي لم تلتزم بالتزاماتها ضمن الاتفاق، واليوم يتهمون إيران بعدم الالتزام ويستغلون ذلك لتفعيل آلية الزناد ضدنا. هذه أقصى درجات المؤامرة والخيانة التي نشهدها من الأوروبيين اليوم. هؤلاء الثلاثة مدينون للشعب الإيراني، لكنهم يتظاهرون بأنهم أصحاب حق. بإذن الله، سيحبط شعبنا هذه المؤامرة بتدابير المسؤولين وبوحدته وتماسكه، ليعلم الأعداء أنه يجب الالتزام بالتعهدات وإلا فإن الشعوب ستقف ضدهم».
وحول تبعات عودة عقوبات الأمم المتحدة، قال كوثري: «الولايات المتحدة وأوروبا فرضتا على إيران كل العقوبات الممكنة في السنوات الأخيرة، ولا يوجد عقوبات جديدة يمكن فرضها بمجرد إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن. لذلك، إذا تصرف المسؤولون بحكمة، لن يكون لعودة العقوبات أي تأثير ملموس على اقتصاد البلاد».
سنرد عسكرياً إذا لزم الأمر
وعن احتمال تصاعد خطر الحرب في حال إخضاع إيران للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أوضح كوثري: «الوضع ليس كما يظن الأعداء، فلا يمكن لهم أن يفعلوا ما يشاءون في أي وقت. هم أنفسهم يواجهون مشاكل كبيرة حالياً، وهناك العديد من العراقيل أمام أي محاولة اعتداء جديدة على إيران. في الهجوم السابق على إيران، ظن الأعداء أنهم سيتمكنون من حسم الأمر خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، لكنهم تلقوا ضربات كبيرة بالمقابل وفهموا أن إيران ليست دولة تسكت عن أي اعتداء على أراضيها».
وتابع كوثري: «إيران ليست مثل قطر التي لا ترد على أي هجوم. بفضل الله، لدينا قدرات عسكرية كبيرة، ولن نتنازل عن قوتنا العسكرية والصاروخية، وإذا ارتكب الأعداء أي خطأ مجدداً، سنرد بقوة تجعل الاستكبار العالمي يعلم أننا لن نرضخ لتهديداتهم».
اقرأ المزيد
“بندقية بلا رصاص”.. دعوات في إيران للخروج من معاهدة الحظر النووي بعد عودة عقوبات مجلس الأمن



